طالبت حركة تمرد الداعمة للسلطة الحاكمة في مصر بسرعة إقرار قانون التظاهر الذي رفع إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور، كما طالبت بإقرار قانون مكافحة الإرهاب لمواجهة المظاهرات المناوئة للنظام.

يأتي ذلك بعد إدخال تعديلات على مشروع قانون التظاهر الذي أثار ردود فعل متباينة في الأوساط المصرية.

وأوضح المتحدث باسم حركة تمرد حسن شاهين أن إصدار قانون التظاهر بعد التعديلات التي أدخلت عليه سيكون مقبولاً، وأضاف أن مواجهة مظاهرات الإخوان المستمرة منذ شهور تتطلب ضرورة تفعيل قانون الإرهاب.

ووفق مشروع القانون يحدد المحافظون أماكن حَرَم آمن في مسافة بين خمسين ومائة متر يحظر على المتظاهرين تجاوزها أمام المقرات الرئاسية والتشريعية ومجلس الوزراء والوزارات والمحافظات ومقرات الشرطة والسجون.

من جهتها دعت عشرون منظمة حقوقية الحكومة المصرية إلى رفض مشروع قانون مكافحة الإرهاب الذي تقدمت به وزارة الداخلية.

وحذرت المنظمات من أن اعتماد القانون من شأنه أن يعيد ما أسمته مرتكزات الدولة البوليسية إلى سابق عهدها.

وحثت الحكومة على استطلاع رأي مقرر الأمم المتحدة الخاص بمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن  القانون يتناقض مع توصيات الأمم المتحدة.

ولفتت المنظمات إلى أن المبررات التي تضمنتها المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون لا تختلف كثيرا عما استند إليه نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك في تمرير قانون مكافحة الإرهاب إبّان حكمه، محذرة من أن السير على نهج نظام مبارك بتنحية مبدأ سيادة القانون سيسهم في اتساع نطاق ظواهر العنف والإرهاب المسلح.

وأضافت المنظمات -في بيان لها- أن مكافحة "الإرهاب" لا تقتضي تفويضا مفتوحا، للشرطة أو الجيش، بل تحتاج إلى إلزام الشرطة بأداء واجبها ضد ممارسات العنف في إطار سيادة القانون.

وأعربت المنظمات عن تخوفها من امتداد الأمر في مشروع القانون إلى توظيف نصوص القانون في محاصرة حرية الرأي والتعبير والإعلام.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد شجبت نهاية الشهر الماضي مشروع قانون التظاهر، معتبرة أنه يمنح الشرطة "صكا على بياض لحظر المظاهرات".

وعددت المنظمة عيوب المشروع، وقالت إنه يحظر كافة المظاهرات قرب المباني الرسمية، ويمنح الشرطة سلطة تقديرية مطلقة لحظر أي مظاهرة أخرى، ويسمح لرجال الأمن بتفريق المظاهرات السلمية "في الأغلب بالقوة، إذا قام ولو متظاهر واحد بإلقاء حجر".

ووفق المنظمة فإن هذا يعني أن الأحزاب السياسية وغيرها من الجماعات الراغبة في عقد اجتماعات مفتوحة داخل مقراتها ستكون ملزمة بإخطار الداخلية.

كما أن المشروع يبيح للشرطة تفريق التجمع على أسس غامضة من قبيل أن المتجمعين يحاولون "التأثير على سير العدالة" أو يعطلون "مصالح المواطنين"، بحسب المنظمة الحقوقية. 

استمرار المظاهرات
وتواصلت أمس المظاهرات والمسيرات في عدة مدن ومناطق مصرية في إطار دعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية لرفض الانقلاب وعودة الرئس المعزول محمد مرسي .

وقد نظم رافضون للانقلاب سلسلة بشرية في السويس (شرقي البلاد) أمام مسجد سيد الشهداء بعد صلاة العشاء للمطالبة بعودة الشرعية.

ورفع المشاركون صور الضحايا والمعتقلين وصور الرئيس المعزول محمد مرسي ورددوا هتافات تطالب بسقوط ما يصفونه بحكم العسكر. ولاقت السلسلة البشرية تفاعلا من جانب المواطنين والمارة.

كما نظم رافضون للانقلاب وقفة احتجاجية نسائية أمام عدد من الأندية بكورنيش الإسكندرية. ورفعت المشاركات في الوقفة شعار رابعة ولافتات تندد بسحل واعتقال المتظاهرين عموما والنساء منهم خصوصا، وطالبن بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، كما رددت المشاركات هتافات ضد وزارة الداخلية وما وصفنه بحكم العسكر.

المصدر : الجزيرة + وكالات