تشييع جنازة ربيع بركة الذي استشهد مع ثلاثة آخرين في اشتباكات مع الاحتلال بقطاع غزة (الفرنسية)

حذرت كتائب عز الدين القسام في قطاع غزة الجمعة من أن أي عدوان أو توغل جديد لجيش الاحتلال "لن يمر دون حساب"، وأعلنت أنها كشفت منظومة تجسس إسرائيلية جنوب القطاع. يأتي ذلك بعد استشهاد أربعة من كتائب القسام وإصابة خمسة من عناصر جيش الاحتلال -وصفت جراح أحدهم بالخطيرة- في اشتباك مع قوة إسرائيلية توغلت في منطقة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقال الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة في مؤتمر صحفي بغزة إن "أي توغل صهيوني أو عدوان على أرضنا وشعبنا لن يمر دون حساب، وليعلم العدو بأن كشفا للحساب تقدره المقاومة لردعه وكسر عدوانه".

وأضاف أن "كتائب القسام لن تقبل بأن يجوع شعبنا وأن يبقى في الظلام الدامس (في إشارة إلى توقف محطة الكهرباء في غزة)، ونحذر من براكين غضب قادمة لن يتوقعها عدو ولا صديق إذا بقي شعبنا تحت هذا الحصار الظالم".

وفي إشارة إلى التجسس الإسرائيلي على غزة، قال أبو عبيدة إن هناك "حربا خفية متواصلة بين المقاومة والعدو لا يراها عموم شعبنا، لأن العدو لا يتوقف عن إجرامه وعدوانه، والمقاومة -وفي طليعتها كتائب القسام- في حالة عمل متواصل ودؤوب لإفشال مخططاته".

وأضاف "تمكنا في الفترة الأخيرة من كشف جزء مهم من منظومة التجسس التي يستخدمها العدو ضد شعبنا، خاصة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة"، معتبراً أن هذا النجاح شكل "صفعة قوية للعدو الصهيوني".

وقال أبو عبيدة إنه سيتم الكشف عن خيوط هذه العملية في الوقت المناسب، لافتاً إلى أن المنظومة الإسرائيلية كانت تتضمن التجسس على شركة الاتصالات الفلسطينية.

القسام أعلنت أنها كشفت منظومة تجسس إسرائيلية في جنوب القطاع (الفرنسية)

تفجير النفق
وأعلن جيش الاحتلال أنه فجّر نفقاً اكتشفه قبل نحو ثلاثة أسابيع جنوب قطاع غزة يخترق الأراضي الإسرائيلية بعمق 300 متر.

وأكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر أن "هذه المهمة ضرورية بسبب خطر استخدام النفق الإرهابي لهجمات ضد مدنيين إسرائيليين".

وقد نشر الجيش صورا لعملية التفجير التي جاءت بعد اشتباكات يوم أمس مع الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال بيان لكتائب القسّام إن مجموعة من أفرادها كشفت توغل القوة الإسرائيلية واشتبكت معها، قبل أن يتدخل الطيران الحربي ويقصف المنطقة. وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة خمسة من جنوده في تفجير عبوة أثناء عملية التوغل.

وذكر مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال في وقت سابق أن القائديْن الميدانيين خالد أبو بكر ومحمد داود، ومحمد القصاص وربيع بركة من عناصر الحركة، استشهدوا أثناء تصدي مجموعة مسلحة لقوة إسرائيلية دخلت المنطقة، وتلا ذلك تفجير دبابة إسرائيلية بعبوة ناسفة.

من جانبه قال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن حركته "تبارك عملية التصدي البطولية التي نفذتها كتائب القسام في شرق خان يونس"، مشيرا إلى "سقوط قتلى وجرحى من العدو".

وأضاف أن "حركة حماس تؤكد أن غزة لن تكون إلا جحيما للاحتلال".

وأعلنت مصادر أمنية في الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة أنها أخلت كافة مقرات الأمن وأعلنت حالة الاستنفار، تحسبا لمزيد من التصعيد مع إسرائيل.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش نشر صباح اليوم الجمعة بطارية للدفاع الجوي من منظومة "القبة الحديدية" قرب الحدود مع قطاع غزة. لكن وكالة الصحافة الفرنسية قالت إن تلك المعلومات لم تؤكد رسميا.

وصرح قائد القيادة الجنوبية في إسرائيل سامي الترجمان بأن بلاده لا تريد تصعيدا لأعمال العنف، وقال للصحفيين إن "الهدوء يقابله هدوء، والهجوم سيتبعه رد مؤلم".

الآلاف من أنصار الجهاد الإسلامي دعوا
إلى مواصلة المقاومة ضد إسرائيل (الفرنسية)

مسيرة "الجهاد"
وفي هذا الإطار، دعا الآلاف من أنصار حركة الجهاد الإسلامي في غزة إلى مواصلة المقاومة ضد إسرائيل.

جاء ذلك في مسيرة انطلقت -بمشاركة نسائية- في الذكرى الثامنة عشرة لاغتيال مؤسس الحركة فتحي الشقاقي، وقد شاركت فيها فصائل فلسطينية أخرى على رأسها حماس.

وفي كلمة له، حذر القيادي في حركة الجهاد محمد الهندي من "توقيع أي اتفاق مرحلي بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني على أي قضية من قضايا شعبنا الفلسطيني".

وأكد أن "وهج الشهداء سيفتح الطريق لمواجهة جديدة مع العدو يستعد لها شعبنا ومقاومتنا"، داعيا إلى "انتفاضة جديدة" في الضفة الغربية.

يأتي ذلك بينما أعلن مسؤول فلسطيني اليوم الجمعة أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم الثلاثاء المقبل، في محاولة لاحتواء الأزمة في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الناتجة عن الاستيطان.

وكانت القيادة الفلسطينية أعلنت مساء الخميس أنها ستتخذ "خطوات" في الأيام المقبلة ردا على توسع الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات