الإبراهيمي يأمل عقد جنيف2 قريبا وسط شكوك
آخر تحديث: 2013/11/1 الساعة 20:47 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/1 الساعة 20:47 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/28 هـ

الإبراهيمي يأمل عقد جنيف2 قريبا وسط شكوك

الإبراهيمي ربط عقد مؤتمر جنيف2 بحضور المعارضة السورية (الفرنسية)

أعرب الموفد العربي والدولي الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي عن أمله في إمكانية عقد مؤتمر جنيف2 الخاص بالأزمة في سوريا خلال الأسابيع القليلة المقبلة، رغم عقبات تعرقل عقده منذ شهور، وعدم الاتفاق حتى الآن بين المعارضة على موقف موحد من حضوره. وفي هذه الأثناء عبرت إيران وتركيا عن مخاوفهما من تزايد "الطبيعة الطائفية" للصراع في سوريا.

وقال الإبراهيمي اليوم الجمعة في مؤتمر صحفي بدمشق إن مشاركة المعارضة السورية في مؤتمر جنيف2 أمر أساسي، ولن يُعقد المؤتمر إذا لم تشارك فيه. وأضاف أن المعارضة لا تزال تبحث عن وسيلة لتمثيلها في المؤتمر، وأعرب عن أمله في تمثيلها بوفد واحد قائلا إن ذلك "سيكون أسهل بالنسبة لمؤتمر جنيف وللسوريين".

وأعلن أنه سيتوجه إلى جنيف للاجتماع بممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا، وسينضم إليهم في وقت لاحق ممثلون عن الدول الثلاث الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (بريطانيا والصين وفرنسا) تحضيرا للمؤتمر والاتفاق على موعد.

وتكرر تأجيل هذا المؤتمر الذي يهدف إلى جمع الأطراف المتصارعة في سوريا على مائدة التفاوض، بسبب النزاعات بين القوى العالمية والانقسامات في صفوف المعارضة والمواقف غير المرنة التي يبديها الطرفان، في حين استبعد مسؤولون عرب وغربيون هذا الأسبوع عقد المؤتمر في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري كما تسعى القوى العالمية.

وتتركز بعض الخلافات بشأن المؤتمر حول توجيه الدعوة إلى إيران -الحليف الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد- لحضور المحادثات، وعبرت طهران عن استعدادها للمشاركة.

وقال الإبراهيمي إن الأمم المتحدة تفضل حضور إيران، كما أكد في تصريحاته خلال زيارته لطهران على ضرورة حضورها، وهو ما قوبل بانتقادات من المعارضة.

اتهام الإبراهيمي
واتهم وزير الإعلام السوري عمران الزعبي المبعوث الإبراهيمي بعدم فهم الواقع العسكري والميداني في سوريا، وبامتلاك أكثر من لغة لإرضاء طرف على حساب آخر، داعياً إيّاه إلى أن يكون وسيطاً حيادياً ونزيهاً في الأزمة السورية.

جاء ذلك في تصريح صحفي اليوم قال فيه الزعبي إن الحكومة السورية كانت متعاونة وإيجابية جداً مع الإبراهيمي الذي زار مؤخراً دمشق لبحث مؤتمر جنيف2، لكنه دعاه أيضا إلى عدم طرح أفكار ليست من اختصاصه.

وقال الزعبي إن الإبراهيمي لم يملك الجرأة لتسمية الأشياء بمسمياتها كالقاعدة و(جبهة) النصرة.
وكان المبعوث الأممي قد وصل إلى دمشق يوم الاثنين الماضي لإجراء مباحثات مع الأطراف السورية، وقد التقى الرئيس السوري بشار الأسد، ووزير الخارجية وليد المعلم، ووفودا من المعارضة السورية في الداخل، ضمن إطار جولته التحضيرية لمؤتمر جنيف2 حول الأزمة السورية.

في السياق نفسه، قال رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف إن الدعوات المطالبة باستبعاد الأسد من أي ترتيبات في المرحلة المقبلة "غيرُ واقعية"، مضيفا أنه يجب تقديم ضمانات بشأن سلامته الشخصية ومقترحات حقيقية حول الحوار السياسي.

أوغلو: سنعمل مع إيران على مكافحة سيناريوهات تحوّل الصراع السوري
(الأوروبية-أرشيف)

مخاوف مشتركة
في غضون ذلك، قالت إيران وتركيا اليوم إن لديهما مخاوف مشتركة حيال تزايد الطبيعة الطائفية للصراع في سوريا المستمر منذ 32 شهرا.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في إسطنبول "بالجلوس هنا مع وزير الخارجية الإيراني، يمكن التأكيد أننا سنعمل معا على مكافحة مثل هذه السيناريوهات التي تهدف إلى أن يكون الصراع طائفيا".

بدوره أكد ظريف -الذي أجرى محادثات مع الرئيس التركي عبد الله غل وسيجتمع مع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في وقت لاحق- إن الاضطرابات الطائفية تشكل خطرا أكبر حتى من استخدام السلاح الكيميائي.

وحذر الوزير الإيراني من أنه إذا اندلعت "نيران الطائفية" في الشرق الأوسط "فسترون نتائج ذلك في شوارع لندن ونيويورك وروما ومدريد".

وبحسب مراقبين فإن هذه التصريحات تشير إلى تقارب إيراني تركي بشأن سوريا نتيجة -فيما يبدو- لانتخاب الرئيس الجديد حسن روحاني في يونيو/حزيران الماضي والذي يقول إنه يريد تحسين علاقات طهران بالغرب، ويشاركه القلق من ظهور تنظيم القاعدة في سوريا. وتؤيد تركيا حضور إيران مؤتمر جنيف2.

ونقلت رويترز عن مسؤول تركي بارز قوله "وصلت إيران وتركيا إلى نقطة تريان فيها أن بإمكانهما العمل معا فيما يتعلق بسوريا.. ويعتقد البلدان أن الوضع يحتاج إلى حل عاجل، لكن السؤال المهم هو: كيف؟".

المصدر : الجزيرة + وكالات