أشتون قدمت تعازيها لعائلات ضحايا مظاهرات الأحد والهجمات المسلحة ضد الجيش والشرطة (الفرنسية)

أعربت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون عن قلقها البالغ لأحداث العنف في مصر، داعية إلى حل سياسي للأزمة المصرية، وذلك في وقت شهدت فيه محافظة شمال سيناء ظهر اليوم هجومين منفصلين استهدفا مقرًا أمنيًا ودورية عسكرية، ولم ينتج عنهما وقوع إصابات.

وقالت أشتون في بيان وزعته سفارة الاتحاد الأوروبي في القاهرة اليوم "شعرت بالقلق للغاية جراء الاشتباكات العنيفة التي وقعت في مصر يوم الأحد والهجمات الإرهابية التي حدثت أول أمس الاثنين في سيناء والإسماعيلية"، معبرة عن تعازيها للضحايا وعائلاتهم.

وسقط 57 قتيلا و391 جريحا في اشتباكات الأحد الماضي، التي واكبت الذكرى الأربعين لانتصار القوات المسلحة المصرية في حرب 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973 ضد إسرائيل، بحسب أحدث إحصائية رسمية لوزارة الصحة.

ولم توضح الوزارة هوية القتلى، غير أنهم كلهم تقريبا من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، بحسب مصادر أمنية وشهود عيان.

كما قتل تسعة أشخاص -بينهم ستة عسكريين- في هجومين منفصلين استهدفا مقار أمنية وحكومية في محافظتي الشرقية وجنوب سيناء أمس الاثنين.

وأضافت أشتون في بيانها أن "الاشتباكات تظهر أن هناك قدرا كبيرا من الاستقطاب وعدم الثقة بين الأطراف في مصر (..) ويمكن التغلب على ذلك إذا التزم جميع الأطراف بالعملية السياسية المحددة والمتفق عليها من قبل المصريين أنفسهم".

هجوم استهدف مقر مديرية أمن جنوب سيناء يوم الاثنين الماضي (الفرنسية)

هجومان بسيناء
وفي سياق مواز، قال مصدر أمني إن هجومين وقعا اليوم الأربعاء في محافظة شمال سيناء استهدف أحدهما مقرًا أمنيًا برفح، بينما استهدف الثاني آليات عسكرية على طريق يربط مدينتي الشيخ زويد بالعريش عاصمة المحافظة.

وقال المصدر الأمني إن مجهولين زرعوا عبوة ناسفة بجوار مبنى لمكتب لمخابرات الجيش تم إخلاؤه في يونيو/حزيران الماضي بمنطقة ميدان الجندي المجهول في مدينة رفح. وأضاف أن العبوة تم تفجيرها عن بُعد وأحدثت أضرارا محدودة بالمبنى.

وفيما يتعلق بالحادث الآخر قال المصدر إن "مسلحين مجهولين يستقلون سيارة دفع رباعي قاموا بإطلاق أعيرة نارية من سلاح متعدد على قوة أمنية تضم ناقلة جنود ومدرعة أثناء سيرها على الطريق الدولي العريش الشيخ زويد". وبحسب المصدر الأمني لم تقع إصابات في كلا الحادثين.

جدير بالذكر أن الجيش المصري ينفذ بالتعاون مع الشرطة حملة عسكرية واسعة -دخلت شهرها الثاني- في مناطق حدودية بشمال سيناء، واقعة على الحدود مع قطاع غزة وإسرائيل، لتعقب من تصفهم بالعناصر "الإرهابية" و"الإجرامية"، ولهدم أنفاق التهريب مع القطاع.

وتشهد محافظة شمال سيناء هجمات مسلحة تستهدف أفرادا ومقار للجيش والشرطة، منذ عزل الرئيس مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي، سقط خلالها العشرات معظمهم من أفراد الجيش والشرطة.

المصدر : وكالات