مظاهرة في بنغازي تطالب بإطلاق سراح أبو أنس الليبي (الجزيرة)

قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان إن علاقة ليبيا بالولايات المتحدة علاقة صداقة ولن تتأثر بعملية خطف القيادي المفترض بتنظيم القاعدة أبو أنس الليبي التي قامت بها قوات أميركية.

غير أن زيدان شدد في تصريحاته أمس الثلاثاء على ضرورة أن يُحاكم الليبيون في ليبيا، مشيراً إلى أن طرابلس على اتصال بالسلطات الأميركية لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص.

وقال زيدان الذي يزور المغرب، إن علاقة ليبيا مع الولايات المتحدة مهمة، وإن حكومته تحرص عليها كما تحرص على المواطنين الليبيين لأن هذا واجبها.

وأضاف أن واشنطن ساعدت الليبيين في ثورتهم، وأن العلاقات لن تتأثر بهذا الحادث الذي ستتم تسويته على النحو الذي تريده ليبيا.

من جهة أخرى، خرجت مظاهرة غاضبة في مدينة بنغازي تطالب بإطلاق سراح نزيه عبد الحميد الرقيعي المكنى بأبو أنس الليبي، كما أصدر المؤتمر الوطني العام (البرلمان) بياناً يطالب بتسليمه إلى السلطات الليبية.

ودعا البرلمان كذلك إلى تمكين السلطات الليبية من لقاء الليبي والتواصل معه فوراً وتكوين فريق للدفاع عنه إذا لم يتأتَ تحقيق المطلب الأول.

وكانت ليبيا قد استدعت السفيرة الأميركية أمس الاثنين لبحث القضية، في وقت أعربت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان عن قلقها بشأن ظروف اعتقال الليبي، وحثت الولايات المتحدة على ضمان مثوله فوراً أمام قاضٍ "والسماح له بالاتصال بمحامٍ وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان".

واعتقلت القوات الأميركية الخاصة في عملية نفذتها في طرابلس يوم السبت الليبي المشتبه في ضلوعه في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998 الذي قتل فيه 224 مدنياً.

وقال مسؤولون أميركيون إن الليبي محتجز على متن سفينة تابعة للبحرية الأميركية في البحر الأبيض المتوسط.

المؤتمر الوطني العام طالب بتسليم الليبي لطرابلس (الجزيرة)

غضب إلكتروني
وعلّقت وكالة أسوشيتد برس على تصريح زيدان بالقول إن القيادة الليبية حذِرة من انتقاد الولايات المتحدة "حليفتها عند الحاجة"، لكنها تحاول في الوقت نفسه درء الغضب الفوّار في نفوس من تسميهم الوكالة الإسلاميين المتشددين الأقوياء في الداخل الذين يتهمون الحكومة بالسماح أو حتى بالتواطؤ في خطف مواطن ليبي.

ولجأت "جماعات جهادية" أغضبتها الغارة الأميركية يوم السبت، ومن بينها جماعة أُلقيت عليها المسؤولية في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في عام 2012، إلى مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت للدعوة للثأر بشن هجمات على أهداف إستراتيجية مثل خطوط أنابيب تصدير الغاز والطائرات والسفن وكذلك خطف أميركيين في العاصمة.

ومن بين الرسائل الداعية للانتقام التي نشرها جهاديون ليبيون على الإنترنت صفحة "بنغازي يحميها أهلها" على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك التي طالبت الليبيين "بغلق منافذ ومخارج مدينة طرابلس واعتقال كل من وصفتهم بالكفار من الأميركان وحلفائهم وفدائهم بالأسرى المسلمين في سجون الأميركان وغيرهم".

كما حثتهم على "استهداف أي طائرة أو باخرة تتبع للأميركان وحلفائهم" و"إعطاب الأنابيب" التي تُصدر الغاز إلى الاتحاد الأوروبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات