65% من المساعدات الأوروبية للسوريين توجه إلى الموجودين منهم في دول الجوار (رويترز)
طلب المفوض الأوروبي الملكف بشوؤن السوق الداخلية ميشال بارنييه من الاتحاد الأوروبي الاستعداد "لتدفق كثيف" للاجئين السوريين، في حين دعا البرلمان الأوروبي إلى تنظيم ندوة إنسانية دولية بشأن سوريا.
 
وأثناء مناقشة حول سوريا في البرلمان الأوروبي بستراسبورغ في فرنسا اليوم الأربعاء أكد بارنييه أن عدة بلدان -منها بلغاريا واليونان- تواجه تدفقا للاجئين السوريين بأعداد كبيرة، واعتبر أن المسألة لم تعد مسالة وطنية فقط بل مسألة أوروبية.

وقال المسؤول الفرنسي إن معالجة الملف لن تتم عبر إغلاق الحدود الوطنية والانطواء والانعزال، ذلك أن أزمة بهذا الحجم تؤثر على الجميع وتتطلب استعداد جميع الأطراف "ضمن روحية تضامن أكبر".

وأوضح أن أكثر من مليوني لاجئ سوري سجلوا لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في البلدان المجاورة، خاصة في لبنان والأردن وتركيا، وتوقع أن يرتفع عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار إلى أكثر من ثلاثة ملايين نهاية العام الحالي.

وذكر بارنييه أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين طلبت من أوروبا استضافة عشرة آلاف سوري على أراضيها وإعادة إسكان ألفين من بين الأكثر ضعفا، ورحب بالجهود المبذولة في هذا الإطار من قبل دول مثل ألمانيا وفنلندا والنمسا والدانمارك والمجر ولوكسمبورغ والسويد وهولندا وإيرلندا، ودعا الدول الأخرى في الاتحاد إلى أن تحذو حذوها".

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيبقى في الخط الأول لتقديم المساعدة الدولية لهؤلاء اللاجئين، مذكرا بأن المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء صرفت منذ نهاية العام 2011 ملياري يورو لدعم الجهود الإنسانية، وأوضح أن 65% من المساعدات الأوروبية للسوريين يتم صرفها لمساعدة الموجودين منهم في دول الجوار.

الأمم المتحدة تتوقع فرار أكثر من
أربعة ملايين سوري العام القادم (الفرنسية)

ندوة إنسانية
من جانب آخر وافق أعضاء البرلمان الأوروبي على لائحة تدعو إلى تنظيم ندوة إنسانية دولية لمساعدة دول الجوار السوري من أجل التكفل بالتدفق المتواصل للاجئين إليها، إضافة إلى البحث في سبل تعزيز الدور الأوروبي في الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل للنزاع المستمر في سوريا منذ أكثر من عامين.

وطالب البرلمان الدول الأعضاء في الاتحاد بمواصلة تقديم الدعم اللازم للاستجابة لاحتياجات السوريين، كما طالب بعدم إعادة الذين نجحوا منهم في الوصول إلى أوروبا إلى بلادهم.

وقال رئيس مجموعة التحالف الليبرالي الديمقراطي الأوروبي جي فيرهوفشتات إن "التاريخ سيحاسب الأوروبيين وينعتهم بالجبناء لو استمروا في غض الطرف عما يحصل في سوريا من مآس".

ووصف فيرهوفشتات موقف المجتمع الدولي فى هذه القضية بالمخجل، وشدد على ضرورة وحتمية إعطاء وضعية الحماية المؤقتة للاجئين السوريين الذين يطلبون ذلك.

وكانت وثيقة أصدرتها الأمم المتحدة أمس الأول قد توقعت أن تؤدي الحرب التي تشهدها سوريا إلى فرار أكثر من أربعة ملايين سوري من ديارهم خلال العام المقبل.

وتوقعت الوثيقة الأممية أن يصبح نحو 8.3 ملايين شخص (أكثر من ثلث سكان سوريا البالغ 23 مليونا) في حالة عوز بحلول نهاية العام 2014، أي بزيادة 37% مقارنة مع هذا العام.

المصدر : وكالات