الصومال أعلنت تعاونها مع شركاء دوليين ودول مجاورة لمحاربة حركة الشباب المجاهدين (الأوروبية-أرشيف)

أعلن أحد قادة حركة الشباب المجاهدين الصومالية عن مصرع مقاتل أجنبي، خلال غارة أميركية استهدفت السبت في الصومال قياديا كينيا في الحركة، لافتا إلى أن اثنين من كبار المسؤولين في الحركة كانا في البيت الذي استهدفته هذه الغارة.

وقال معلم عبد الرحمن أبو عيسى، وهو قائد مجموعة في حركة الشباب ينحدر من مدينة براوة (180 كلم جنوب العاصمة) لوكالة الصحافة الفرنسية إن أحد المتمردين قتل وجرح عدد من العسكريين الأميركيين.

وأكد أن "ثلاثة مقاتلين من المجاهدين بينهم أخ غير صومالي، كانوا في المنزل عندما تعرض للهجوم" لافتا إلى أن هؤلاء المقاتلين أصابوا عددا كبيرا ممن وصفهم بالأعداء، معلنا مقتل أحد "المجاهدين". لكنه لم يعط مزيدا من الإيضاحات عن هوية المقاتلين.

ونقلت الوكالة ذاتها عن شاهد عيان قوله إنه رأى مقاتلا ذا بشرة بيضاء ولحية كثة يغادر المنزل بحراسة عسكرية بعد المواجهات، مشيرا إلى أنه تم نقل جثة المقاتل الذي لقي حتفه بصفوف الشباب.

وأوضح مسؤول أميركي كبير رفض كشف هويته للوكالة الفرنسية أن الغارة استهدفت الكيني من أصل صومالي عبد القادر محمد عبد القادر، وهو قيادي بحركة الشباب الإسلامية ويعرف باسم "عكرمة" وكان "قائدا لمقاتلين أجانب في صفوف الشباب في الصومال".

وتابع المسؤول أن عكرمة كان على علاقة "بناشطيْ القاعدة الراحليْن هارون فضل وصالح نبهان اللذين ساهما في التفجير الذي استهدف سفارة الولايات المتحدة في نيروبي عام 1998 وهجمات مومباسا (كينيا) 2002".

حافز الغارة
من جهتها نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول لم تسمه أن الغارة ربما أسفرت عن مقتل قيادي كبير في حركة الشباب، ولكن القوات انسحبت قبل أن يتم التأكد من ذلك.

وأكد المسؤول أن الغارة في براوة كانت قيد التخطيط منذ نحو عشرة أيام، مؤكدا أن الهجوم على المركز التجاري وست غيت في نيروبي كان حافزا لشنها.

لكن المتحدث باسم حركة الشباب عبد العزيز أبو مصعب دحض معلومات المسؤول الأميركي مؤكدا أنه لم "يكن هناك مقاتلون أجانب أو قادة في براوة عندما هاجموا" وأن الأميركيين "كانوا يبحثون عن شخص غير موجود".

وجاءت هذه الغارة بعد أسبوعين على الهجوم الدامي الذي تبنته حركة الشباب على مركز وست غيت التجاري في نيروبي، والعملية هي الأكبر التي تشنها الولايات المتحدة بالصومال منذ الغارة عام 2009 التي قتل خلالها نبهان.

وكان رئيس الوزراء الصومالي عبدي فرح شيردون قال إن حكومته تتعاون مع شركاء دوليين ودول مجاورة لمحاربة حركة الشباب المجاهدين، وذلك في أول تصريحات للحكومة منذ الهجوم الذي شنته القوات أميركية على قاعدة لحركة الشباب.

المصدر : وكالات