عبد القادر الصالح (وسط) خلال تفقده إحدى الجبهات (الجزيرة)

 محمد النجار-حلب

قال قائد لواء التوحيد في سوريا عبد القادر الصالح إن سحب الفصائل الكبرى المقاتلة للنظام السوري الاعتراف من الائتلاف الوطني السوري المعارض عائد لقبوله شروط مؤتمر جنيف، إضافة إلى رفض قادته الانضمام للحراك الثوري داخل سوريا.

وانتقد الصالح في حوار مع الجزيرة نت بشدة استمرار الحوار بين قادة الائتلاف في الخارج والمعارضة في الداخل "عبر الشاشات"، داعيا الائتلاف للارتكاز إلى القاعدة الثورية في الداخل لا إلى ما أسماها "أسرة الفنادق" في العواصم العالمية.

ووجه الصالح انتقادا لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، داعيا التنظيم لبناء مشروعه على قاعدة من السوريين، كما دعاه إلى أن يكون مع "الجماعة"، في إشارة لإجماع الفصائل المقاتلة للنظام السوري.

وفي المقابل امتدح الصالح "التنسيق العالي" بين جبهة النصرة وبقية الفصائل المقاتلة على الأرض، لافتا إلى وجود تنسيق كبير معها في الجانب العسكري، واعتبر أن الخلاف في المشروع السياسي "أمر لا يضر بالثورة".

وأشار إلى أن هناك العديد من الجبهات لا تزال مشتعلة داخل مدينة حلب وريفها، واعتبر أن استعادة النظام السوري بلدة خناصر الإستراتيجية مرده "وجود مقاتلين من حزب الله وإيران، إلى جانب القصف العنيف الذي نفذه النظام"، مشيرا إلى أن المعارك هناك لا تزال مستمرة.

وحمل قائد لواء التوحيد -الذي يعتبر أحد أكبر الألوية المقاتلة في سوريا- بشدة على الموقف العربي مما يجري في سوريا، معتبرا أنه لا يوجد أي موقف عربي، كما عبر عن عتب السوريين على الشعوب العربية التي اعتبر أنها صامتة تجاه ما يحدث في سوريا.

كما انتقد الدعم العربي للثورة السورية، وقال إن الثورة تقاتل مما تغنمه من النظام، لكنه امتدح من وصفهم بـ"الخيّرين" الذين قال إن دعمهم منح الثورة في سوريا والمجتمع هناك القدرة على الصمود والاستمرار حتى الآن.

وعن دعوة الرئيس السوري بشار الأسد  للمعارضة لإلقاء السلاح قبل التفاوض معها، قال الصالح إن المعارضة لن تفاوض النظام وإنها لن تقبل إلا بإسقاطه. ووصف ما جرى من قبول النظام السوري تسليم سلاحه الكيمياوي بأنه "صفقة" مع الولايات المتحدة تضمن بقاء الأسد على رأس السلطة في سوريا.

ونفى الصالح علمه بوجود فصائل تتلقى السلاح من الولايات المتحدة، غير أنه اعتبر توجيه الدعم نحو جهات محددة يضر بها في الداخل السوري.

المصدر : الجزيرة