طفلة من ضحايا العنف المتصاعد في العراق تتلقى العلاج بعد تعرض مدرستها لتفجير مؤخرا (الفرنسية)

هزت موجة تفجيرات جديدة بغداد الاثنين أسفرت عن عشرات القتلى والمصابين، فيما قضى آخرون بهجمات متفرقة في العراق، في حين اعتبر رئيس الوزراء نوري المالكي أن ما يحصل في سوريا المجاورة "حرب أهلية يخطط لأن تنتقل إلى العراق".

وقالت مصادر بوزارة الداخلية العراقية إن "21 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من ثمانين بجروح في هجمات استهدفت ثماني مناطق في عموم بغداد" وقعت في أوقات متزامنة.

وأشارت المصادر إلى أن الهجمات -التي وقع أغلبها بانفجار سيارات مفخخة -استهدفت مناطق بغداد الجديدة وكمب سارة وساحة الطيران والعبيدي والزعفرانية والحسينية والدورة والسيدية.

فقد قتل أربعة مدنيين وأصيب 18 آخرون بانفجار سيارة مفخخة بمنطقة الزعفرانية جنوب شرق بغداد. كما قتل سبعة مدنيين وأصيب اثنا عشر آخرون، بانفجار سيارة مفخخة في ساحة الطيران بوسط بغداد.

وانفجرت سيارة مفخخة في حي الميكانيك بمنطقة الدورة جنوب بغداد، مما أسفر عن مقتل سبعة مدنيين وإصابة اثني عشر آخرين بجروح. وأضاف المصدر أن سيارة مفخخة ثانية انفجرت في حي الدورة، مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة 15 آخرين بجروح.

وقتل مدني وأصيب ستة آخرون بجروح جراء انفجار سيارة مفخخة في حي الإعلام جنوب غرب بغداد.

وفي منطقة العبيدي شرق بغداد، قتل أربعة مدنيين وأصيب تسعة آخرون بانفجار سيارة مفخخة.

وفي منطقة الحسينية شمال شرق بغداد، قتل أربعة مدنيين وأصيب 16 آخرون بتفجيرين مزدوجين بسيارة مفخخة وعبوة ناسفة.

كما أصيب سبعة مدنيين بانفجار سيارة مفخخة قرب مطعم شعبي في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرق بغداد.

وقال المصدر إن سيارة مفخخة انفجرت في منطقة كمب سارة وسط بغداد، مما أسفر عن مقتل مدني وإصابة خمسة آخرين بجروح. وفي حي السيدية غرب بغداد قتل ثلاثة أشخاص وأصيب عشرة آخرون بانفجار سيارة مفخخة.

وفي وقت سابق الاثنين، أعلن مصدر في وزارة الداخلية لوكالة الصحافة الفرنسية اعتقال امرأة كانت تزرع عبوة ناسفة على جدار مدرسة ابتدائية في منطقة تقع إلى الجنوب من بغداد.

وفي هجوم آخر الاثنين، قتل أربعة من عناصر الصحوة في ناحية المشاهدة (45 كلم شمال بغداد).

المالكي قال إن العراق يتعرض لمؤامرة كبيرة (الجزيرة)

"حرب أهلية"
ويشهد العراق منذ شهر أبريل/نيسان الماضي تصاعدا في أعمال العنف بشكل عام، وبينها التي تحمل طابعا طائفيا.

وقد قتل في أول أسبوع من الشهر الحالي أكثر من 200 شخص، وأكثر من 4900 منذ بداية العام الحالي، بحسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين إن "ما يتعرض له العراق هو مؤامرة كبيرة تهدف إلى خلق الفتنة والطائفية بين أبناء المجتمع الواحد"، معتبرا أن ما يحصل في سوريا المجاورة "حرب أهلية يخطط لأن تنتقل إلى العراق".

وأضاف خلال استقباله عائلات ضحايا قتلوا أو اصيبوا في أعمال العنف مؤخرا أن "المنطقة تشهد حالة من عدم الاستقرار، وهذا الأمر يستدعي من الجميع توحيد الصفوف لمواجهة التحديات".

الانتخابات
من جهة أخرى صوت مجلس النواب العراقي الاثنين على قرار يقضي بإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر دستورياً، على ألا يتجاوز هذا الموعد الثلاثين من أبريل/نيسان من العام المقبل. وقد اتخذ هذا القرار بعد أن فشلت الكتل السياسية في إقرار قانون جديد للانتخابات. 

وجاء في بيان من المجلس أنه إذا تعذر الاتفاق على القانون المقترح بحلول الثلاثين من الشهر الجاري، يلتزم المجلس بإجراء الانتخابات بموجب القانون الحالي النافذ، الذي جرت بموجبه الانتخابات السابقة، ووفقا لقرارات المحكمة الاتحادية.

المصدر : الجزيرة + وكالات