من آثار واحدة من المجازر التي وقعت في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل


تجري القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير اتصالات حثيثة لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين بسوريا والتخفيف من معاناتهم، في حين تحدث مسؤول فلسطيني عن ترتيبات يجري بحثها لتخفيف الحصار المفروض على المخيمات، بعد فشل محاولة تحييدها عن الصراع الدائر هناك.

ويزور دمشق لهذا الغرض عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عباس زكي مبعوثا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس أن مبعوث الرئيس الفلسطيني التقى ضمن الزيارة الرئيس السوري بشّار الأسد.

وتقول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن الصراع الدائر في سوريا يطال مخيماتها بشكل متزايد، مقدرة أن أكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين في سوريا -والبالغ عددهم 529 ألفا- يعانون الآن من التهجير، سواء داخل سوريا أو في البلدان المجاورة، بما في ذلك لبنان والأردن.

عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح (الجزيرة)

ظروف خطيرة
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن زيارة زكي إلى دمشق تأتي "في إطار بحث الأوضاع الإنسانية الصعبة لأبناء شعبنا في سوريا"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وأضاف أبو ردينة أن زيارة زكي للعاصمة السورية تأتي ضمن المسؤولية الوطنية التي "تقتضي منا متابعة أوضاع شعبنا الفلسطيني في جميع أماكن تواجده"، مشيرا إلى أن المخيمات الفلسطينية في سوريا تشهد أعمال عنف، مما اضطر الآلاف إلى مغادرتها، فيما يعيش الباقون في ظروف معيشية وإنسانية وأمنية خطيرة.

وجدد أبو ردينة موقف الرئيس والقيادة الفلسطينية القاضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية.

من جهته، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قيس عبد الكريم أن الاتصالات الجارية مع سوريا تبحث في إجراءات وترتيبات مؤقتة وجزئية لتخفيف المعاناة التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون.

وأكد في حديث للجزيرة نت فشل المبادرة التي كانت مطروحة منذ فترة، وهي تحييد المخيمات بشكل كامل عن الصراع الدائر بحيث تكون خالية من الطرفين المتقاتلين، وأن يلتزم الطرفان بعدم تعريضها للقصف أو الإقصاء وعدم إدخال مسلحين إليها.

وأضاف أن الفلسطينيين يعانون منذ فترة طويلة من استباحة مخيماتهم وتحولها شيئا فشيا إلى ساحات للقتال "في إطار الحرب المؤسفة الدائرة هناك".

وأشار إلى "حالة من شظف العيش لمن تبقى من سكان المخيمات بسبب الحصار المفروض على بعضها، أو بسبب حالة الاقتتال عند خطوط التماس في محيطها كما هو حال مخيم اليرموك".

وأوضح أنه "بالرغم من الموقف الفلسطيني الإجماعي الذي ينأى بنفسه عن الانخراط في هذا الصراع، فإن عددا كبيرا من النازحين غادروا المخيمات إلى لبنان وأماكن أخرى".

قيس عبد الكريم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير (الجزيرة)

تبرعات يابانية
وفي سياق متصل أعلنت وكالة الأونروا اليوم أن الحكومة اليابانية قدمت تبرعا بقيمة خمسة ملايين دولار لمساعدة الوكالة على الاستمرار في الاستجابة لحالة الطوارئ التي تسبب بها النزاع الدائر في سوريا.

ونقلت -في بيان صحفي، تقلت الجزيرة نت نسخة منه- عن ممثل اليابان لدى السلطة الفلسطينية جونيا ماتسورا تأكيده خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء بهذا الخصوص على استمرار بلاده بتقديم الدعم وبمساعدة مجتمع لاجئي فلسطين.

وأوضح أن ما مجموعه 3.5 ملايين دولار من هذا التبرع ستخصص لتوفير المعونات النقدية والمواد غير الغذائية والأطقم الصحية داخل سوريا، أما المبلغ الباقي فسيتم تخصيصه لتوفير المعونات النقدية والكتب المدرسية والخدمات الصحية الأولية لحوالي ستين ألفا أو أكثر من لاجئي فلسطين من سورية ممن بحثوا عن الأمان في لبنان.

وأعلنت الأونروا في وقت سابق نزوح آلاف اللاجئين الفلسطينيين إلى البلدان المجاورة، بينهم قرابة خمسين ألفا نزحوا إلى لبنان، موضحة أن أكثر من نصف مدارسها في سوريا قد تم إغلاقها، مما يضر بحوالي ثلثي الطلبة من اللاجئين الفلسطينيين هناك.

المصدر : الجزيرة