المؤتمر كان من المفترض أن يختتم في 18 سبتمبر/أيلول الماضي لكن لجنة توفيق الآراء قررت تمديده أسبوعين  (رويترز)

افتتحت الثلاثاء بالعاصمة اليمنية صنعاء الجلسات الختامية لمؤتمر الحوار الوطني، بحضور كل من الرئيس عبد ربه منصور هادي ومبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر. وسيتناول المشاركون فيها التقارير المرفوعة من فرق العمل ومشاريعها وتوصياتها التي توصلت إليها خلال جلسات الحوار الذي أسست لانطلاقه المبادرة الخليجية.

وقد أعلن الحوثيون تعليق مشاركتهم في مؤتمر الحوار، ورفضوا حضور جلسة اليوم.

وقال الرئيس هادي -بكلمته أثناء افتتاح الجلسات الختامية- إن من يظن أنه قادر على حرف مسار الحوار لصالح أفراد أو جماعات أو أحزاب فهو مخطئ، مؤكدا أن الحلول للقضايا التسع التي يناقشها المؤتمر ينبغي ألا تتجاوز المبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن.

وأضاف أن أياماً تفصل اليمنيين عن حل شامل للقضية الجنوبية "قائم على معالجة مظالم الماضي، وإعادة صياغة عقد الوحدة بين كافة المكونات اليمنية في إطار دولة يمنية اتحادية واحدة موحدة".

ووجه هادي خطابه إلى أهل الجنوب مؤكدا أن "الفرصة تاريخية ويجدر استغلالها من قبل كل من يؤمنون صدقاً بعدالة القضية الجنوبية، أما المزايدون والمتاجرون بها فسيجدون أنفسهم خارج التاريخ، وعرضة لحساب الشعب اليمني بسبب خروجهم عن لحظة الإجماع الوطني".

ودعا المجتمعين إلى الترفع عن المصالح الشخصية الحزبية الضيقة وتغليب مصلحة المجموع، قائلا "أنا على يقين بأن ما تبقى سيتم التعامل معه بنفس الروح الوطنية المسؤولة التي عهدناها منكم".

وبدوره، قال المبعوث الأممي جمال بن عمر إن مؤتمر الحوار الوطني يعتبر "المؤتمر الأكثر تشاركية وتاريخية على مستوى المنطقة العربية، وهو إنجاز فريد من نوعه ويحق لليمنيين والعرب الفخر به لأنه بداية لعقد اجتماعي جديد في اليمن".

وأكد بن عمر -في لقاء مع الجزيرة- أنه "تم الاتفاق خلال المؤتمر على تقارير كثيرة رفعتها فرق العمل، منها سبعون قرارا بشأن قضية صعدة، كما أن هناك اتجاها عاما نحو الاتفاق على أسس جديدة لبناء دولة اتحادية مبنية على حقوق الإنسان والحكم الرشيد".

بن عمر: مؤتمر الحوار إنجاز فريد من نوعه يؤسس لبداية عقد اجتماعي جديد باليمن  (الجزيرة)

قضايا عالقة
وأوضح أن هناك قضايا لا تزال قيد النقاش في جلسات المؤتمر ومداولاته "للوصول إلى توافق بشأنها" وذكر منها "قضايا حقوق الإنسان، والحكم الرشيد، وشكل الدولة في المستقبل، وقضية الجنوب التي نسعى لحلها بمعالجة مظالم الماضي وبناء دولة اتحادية".

يُذكر أن مؤتمر الحوار -الذي بدأت أعماله في 18 مارس/آذار الماضي- ناقش عدة مسائل، منها القضية الجنوبية، وقضية صعدة، والقضايا ذات البعد الوطني ومنها قضية النازحين واسترداد الأموال المنهوبة، والمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، وبناء الدولة، والحكم الرشيد، وتشكيل لجنة لصياغة الدستور، وأسس بناء الجيش والأمن ودورهما، واستقلالية الهيئات ذات الخصوصية.

ويشارك بالمؤتمر 565 عضوا يمثلون ثمانية مكونات سياسية، تشمل الأحزاب السياسية، والشباب والنساء المستقلين، ومنظمات المجتمع المدني، والحراك الجنوبي، وأنصار الله.

وخلال مايو/أيّار الماضي نزلت فرق العمل المكونة من ممثلي المؤتمر في جولات ميدانية لكثير من المحافظات اليمنية، وزارت مواقع عسكرية وأمنية، والتقت مكونات سياسية وشبابية.

وكان من المفترض أن يختتم المؤتمر أعماله بالـ18 من سبتمبر/أيلول الماضي، لكن لجنة توفيق الآراء قررت تمديده أسبوعين لإنهاء أعمال صياغة دستور جديد، ولحسم القضية الجنوبية التي أوكلت أخيراً للجنة مصغرة سميت "ثمانية+ثمانية" ويتقاسم العضوية فيها الشمال والجنوب مناصفة.

وستتواصل أعمال الجلسة العامة الختامية يوم غد للبدء في استعراض ومناقشة التقارير المرفوعة من فرق العمل وفقا للبرنامج المقر لذلك. ومن المقرر أن يستكمل المؤتمرون مناقشة بقية التقارير المقدمة من فرق العمل بعد إجازة عيد الأضحى المبارك.

المصدر : الجزيرة + وكالات