التفجير الذي استهدف مقر مديرية أمن سيناء تسبب في مقتل ثلاثة أشخاص (الفرنسية)
قتل تسعة أشخاص بينهم ستة عسكريين الاثنين في هجومين منفصلين بالإسماعيلية وجنوب سيناء، واستهدف مسلحون مجهولون محطة للأقمار الصناعية بالمعادي، وذلك في تصاعد لأعمال العنف.

وبالقرب من مدينة الإسماعيلية -التي شهدت مؤخرا هجمات عدة على الجيش والشرطة- قتل ستة عسكريين في هجوم شنه مجهولون على دورية للجيش قبل أن يلوذوا بالفرار.

وقالت مصادر أمنية إن المسلحين فتحوا النار على الجنود بينما كانوا جالسين في سيارة عند نقطة تفتيش في طريق القصاصين الصالحية.

وفي مدينة الطور بجنوب سيناء، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 48 آخرون في انفجار استهدف مديرية أمن المحافظة. وأوضح مصدر أمني مصري أن اللواء حاتم أمين مساعد مدير الأمن أصيب في هذا الهجوم. وأضاف أن التحقيقات الأولية تشير إلى احتمال أن تكون سيارة شرطة مسروقة قد استخدمت في الهجوم.

وانفجرت السيارة المفخخة على بعد حوالي خمسين مترا من مقر مديرية أمن جنوب سيناء، وأدى ذلك إلى تدمير العديد من السيارات وواجهات مبنى مديرية الأمن ومبنى المحافظة الملاصق له.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن 22 من المصابين تلقوا العلاج وغادروا المستشفى، بينما يخضع الباقون للعلاج.

وهذا أول هجوم تشهده منطقة جنوب سيناء -التي تعد من أهم المناطق السياحية بمصر- منذ بدء موجة العنف في مصر عقب عزل الجيش للرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، وذلك على عكس محافظة شمال سيناء التي كانت مسرحا للعديد من الهجمات التي استهدفت الجيش والشرطة.

حوادث اليوم تأتي غداة مقتل أكثر من خمسين شخصا باشتباكات أمس (رويترز)

تأهب أمني
وأعلنت مصادر أمنية رفع الإجراءات الأمنية إلى أعلى مستوياتها بشكل مشترك بين قوات الجيش والشرطة داخل محافظة شمال سيناء. وأفاد شهود عيان للجزيرة بارتفاع عدد الأكمنة الأمنية المتحركة على الطريق الدولي القنطرة-رفح مع عمليات تفتيش دقيقة لجميع المسافرين، وانتشرت قوات إضافية داخل وخارج المربع الأمني شرق مدينة العريش، وجميع المعسكرات والمراكز الأمنية للجيش والشرطة بالشيخ زويد ورفح.

وأدان رئيس الوزراء حازم الببلاوي حادثي جنوب سيناء والإسماعيلية.

وفي القاهرة، قالت وزارة الداخلية في بيان إن مجهولين أطلقوا عددا من الطلقات النارية تجاه محطة استقبال القمر الصناعى بمنطقة المعادى بالقاهرة، غير أن مصادر أخرى تحدثت عن استهداف المحطة بقذيفة آر بي جي.

وقال وزير الداخلية محمد إبراهيم لوكالة أسوشيتد برس إن الهجوم على علاقة بمقتل أكثر من خمسين شخصا خلال الأحداث التي شهدتها البلاد الأحد، واعتبر أن "هجمات المسلحين الإسلاميين" تهدف إلى جذب الانتباه وخلق حالة عدم استقرار، وقال "نحن في حرب معهم وهم في أنفاسهم الأخيرة".

وقال خبراء في مجال الاتصالات في مصر إن الأضرار التي لحقت بالمحطة المخصصة للاتصالات الدولية من شأنها أن تؤثر بعض الشيء على الاتصالات بين مصر والخارج وخصوصا مع الدول التي لا توجد معها خطوط اتصالات بحرية، وأكدوا أن إصلاح الضرر يمكن أن يتم بسهولة وفي زمن وجيز مما يجعل تأثر الاتصالات الدولية محدودا.

وكان مجهولون قد أطلقوا النار في الساعات الأولى من صباح الاثنين على كمين للجيش قرب الأهرامات غرب القاهرة. وقال مصدر أمني إن قوات الكمين تبادلت إطلاق النيران مع المهاجمين المجهولين لنحو نصف ساعة، وأكد أنه لم يقتل أو يصب أحد من قوات الأمن في الهجوم.

وجاءت هذه الحوادث غداة اشتباكات في القاهرة ومحافظات عدة بين متظاهرين رافضين للانقلاب العسكري من جهة وقوات الأمن ومجهولين أوقعت 51 قتيلا و375 جريحا، بحسب حصيلة رسمية. وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن تلك الاشتباكات.

المصدر : الجزيرة + وكالات