أعلنت وزارة الخارجية الليبية أن وزير العدل الليبي استدعى السفيرة الأميركية في ليبيا بشأن قضية اختطاف أبو أنس الليبي، في حين اعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن عملية اعتقال الليبي عمل "مناسب وقانوني"، معترفا في الوقت نفسه بعدم إبلاغ طرابلس مسبقا بها.

فقد أعلنت الخارجية الليبية في بيان لها أن وزير العدل صلاح المرغني استدعى السفيرة الأميركية في ليبيا ديبورا جونز وطالبها بالإجابة عن العديد من الاستفسارات بشأن قضية اختطاف المواطن الليبي أبو أنس الليبي.

حالة استنفار
في هذه الأثناء، أعلنت غرفة عمليات ليبيا -القوة المكلفة بحماية العاصمة الليبية طرابلس- في بيان لها حالة الاستنفار، بسبب ما وصفتها بحالة التردي الأمني وانتهاكات المخابرات الأجنبية لسيادة الدولة.

وطالب البيان كافة فروع غرفة عمليات ثوار ليبيا بالاستعداد والتأهب. وذكر متحدث باسم الغرفة أنهم سيلاحقون كل أجنبي لا يملك تأشيرة دخول واضحة. 

وتعليقا على هذه التطورات طالب محمد العلاقي رئيس المجلس الأعلى للحريات وحقوق الإنسان في ليبيا الحكومة بإصدار بيان لإدانة عملية اعتقال أبو أنس الليبي، ووصف هذه العملية بأنها "انتهاك صارخ للسيادة الليبية". 

وشكك العلاقي -في حديث للجزيرة- في عدم علم الحكومة بالعملية، وقال "لو الحكومة ليس لديها علم لأدانت الفعل وطلبت توضيحات من واشنطن"، مشيرا إلى أنه ليست هناك اتفاقية لتبادل المتهمين بين طرابلس وواشنطن. 

كيري اعتبر اعتقال أبو أنس عملا قانونيا  ومناسبا (الفرنسية)

وقفة احتجاجية
وقد أفاد مراسل الجزيرة في بنغازي أن عشرات من أعضاء تنظيم "أنصار الشريعة" نظموا وقفة احتجاجية للتنديد باختطاف أبو أنس الليبي في طرابلس على يد قوات خاصة أميركية.

وردد المتظاهرون هتافات تدين عملية الاعتقال، وحمّلوا الحكومة الليبية ورئيسها المسؤولية عن عملية الاختطاف.

وطالب المحتجون باتخاذ مواقف واضحة من الإدارة الأميركية لضمان سلامة أبو أنس الليبي، الذي تتهمه الإدارة الأميركية بالضلوع في تفجيري السفارتين الأميركية في نيروبي ودار السلام عام 1998.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري اعتبر أن العملية التي نفذتها وحدة أميركية خاصة داخل الأراضي الليبية السبت -واعتقلت خلالها القيادي في تنظيم القاعدة أبو أنس الليبي- عملٌ "مناسب وقانوني"، معترفا في الوقت نفسه بعدم إبلاغ طرابلس مسبقا بها.

جاء ذلك بعد أن اتهم عبد الله الرقيعي (20 عاما) -نجل المواطن الليبي نزيه الرقيعي المعروف بأبو أنس الليبي- ليبيين بالضلوع في عملية اعتقال والده التي نفذتها مجموعة من القوات الأميركية الخاصة في طرابلس، وأبدى عدم الثقة في الحكومة الليبية واتهمها بالتورط في هذه العملية.

غير أن السلطات الليبية نفت ذلك، وأكدت أنها طلبت من الولايات المتحدة تفسيرا للعملية.

استجواب

عبد الله نجل أبو أنس الليبي (يسار) اتهم الحكومة بالتورط في عملية اعتقال والده (الفرنسية)
في غضون ذلك، قال مسؤولون أميركيون الاثنين إن فريقا من نخبة المحققين الأميركيين يستجوب القيادي البارز في تنظيم القاعدة، الذي ألقي القبض عليه في ليبيا ونقل إلى سفينة تابعة للبحرية في البحر المتوسط.

ونقلت رويترز عن المسؤولين الأميركيين اللذين لم تكشف هويتهم أن نزيه الرقيعي الذي يشتهر باسم أبو أنس الليبي محتجز في سفينة الإنزال البرمائي سان أنطونيو.

وتستجوب الرقيعي مجموعة أميركية تعرف باسم مجموعة استجواب المعتقلين ذوي الأهمية العالية، أسست عام 2009 ومقرها فرع الأمن القومي بمكتب التحقيقات الاتحادي.

وكان مسؤولون أميركيون قد أكدوا السبت أن وحدة خاصة أميركية تمكنت من القبض على الليبي المتهم بالهجوم على سفارتيها بكينيا وتنزانيا عام 1998. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية إن الليبي نقل "بشكل قانوني" خارج ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات