الغنوشي قال إنه وقع فقط على المبادئ العامة لمبادرة الرباعي وليس على خريطة الطريق (الفرنسية)

تبدأ اليوم الاثنين في تونس جلسات تمهيدية للانطلاق الرسمي للحوار الوطني في تونس الذي يفترض أن يفضي خلال شهر تقريبا إلى اتفاق على إقرار الدستور وتشكيل حكومة محايدة تعد للانتخابات المقبلة, بينما ربطت حركة النهضة -التي تقود الائتلاف الحاكم- مجددا استقالة الحكومة الحالية بإنهاء المهام التأسيسية وعلى رأسها الدستور.

ويتوقع أن تعقد جلسات تحضيرية اليوم وغدا بحضور ممثلين للمنظمات الراعية قبل الانطلاق الفعلي للحوار.

وكانت النهضة وأحزاب معارضة قد وقعت السبت الماضي في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار الوطني، على وثيقة تحدد الإطار العام لإنهاء الأزمة السياسية القائمة منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي يوم 25 يوليو/تموز الماضي.

وقالت أحزاب المعارضة إنها وقعت على ما سمي "خريطة الطريق" التي وردت ضمن مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل والمنظمات الثلاث الأخرى (اتحاد الصناعة والتجارة وهيئة المحامين ورابطة حقوق الإنسان), والتي تحدد جدولا زمنيا لإقرار الدستور, وتشكيل "حكومة كفاءات", في أجل لا يتعدى أربعة أسابيع من الانطلاق الفعلي للحوار.

غير أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قال من جهته إنه وقع فقط على المبادئ العامة للمبادرة, وليس على خريطة الطريق التي تنص على استقالة الحكومة الحالية التي يرأسها علي العريّض في غضون ثلاثة أسابيع من انطلاق الحوار, على أن يستكمل المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) الدستور وجوبا خلال أربعة أسابيع.

مجلس شورى حركة النهضة دعا إلى الإسراع في استكمال المسار الانتقالي بالمصادقة على الدستور, وإجراء انتخابات شفافة تحقق الاستقرار السياسي وتعزز مكاسب الثورة

وتنص خريطة الطريق على إعلان اسم رئيس الحكومة الجديدة خلال أسبوع من بدء الحوار, واستقالة الحكومة الحالية خلال ثلاثة أسابيع, لكنها لا تشير إلى موعد محدد لتولي الحكومة الجديدة.

وفي بيان صدر مساء أمس, أكد مجلس شورى حركة النهضة المواقف المعلنة للحركة بأن حكومة العريّض ستستمر حتى المصادقة على الدستور وتحديد موعد الانتخابات.

ودعا المجلس القوى السياسية إلى التعجيل باستكمال المسار الانتقالي بالمصادقة على الدستور, وإجراء انتخابات شفافة تحقق الاستقرار السياسي وتعزز مكاسب الثورة, كما دعا إلى التوافق على حكومة جديدة ملتزمة بأهداف الثورة، وشدد على استمرار المجلس التأسيسي بكامل صلاحياته حتى انتخاب مجلس تشريعي جديد.

وجدد مجلس الشورى التزامه بمبادرة "الرباعي" منطلقا للحوار, داعيا إلى إشراك كل الأحزاب والمنظمات في الحوار الوطني, سواء وقعت على المبادرة أم لم توقع.

وكان حزب المؤتمر من أجل الجمهورية المشارك في الائتلاف الحاكم, وتيار المحبة الداعم للأغلبية, قد امتنعا عن التوقيع على مبادرة الرباعي الراعي للحوار.

وتعارض النهضة وأحزاب الأغلبية إشارة وردت في المبادرة بعدم سحب الثقة من الحكومة الجديدة إلا بأغلبية الثلثين خلافا لما ينص عليه "الدستور الصغير" القائم بسحب الثقة بالأغلبية المطلقة.

المصدر : وكالات