مفتشو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يواصلون عملهم في سوريا (الفرنسية)
أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن السلطات السورية "متعاونة" في عملية تفكيك ترسانتها الكيميائية، في حين رحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري "بانصياع" النظام السوري لقرار تفكيك ترسانته الكيميائية والبدء في ذلك "خلال وقت قياسي".
 
وقال البيان المنشور منذ أمس الأحد على الموقع الإلكتروني للمنظمة إن المفتشين الدوليين المكلفين بنزع الأسلحة الكيميائية السورية أجروا محادثات مع السلطات السورية حول اللائحة التي سلمتها دمشق إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في وقت سابق حول برنامجها العسكري الكيميائي، وأوضح أن هذه المحادثات "كانت بناءة والسلطات السورية كانت متعاونة".

وأشار البيان إلى أن مجموعة من الخبراء التقنيين الذين كانوا جزءا من الفريق الأول الموجود في دمشق منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عادوا إلى لاهاي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في البعثة -رفض كشف هويته- أن هذه المجموعة كانت مكلفة بالشق المتعلق بمعاهدة حظر الأسلحة التي انضمت إليها دمشق مؤخرا، وأكد أن 19 خبيرا بالإضافة إلى إداريين لا يزالون في سوريا.

ويتوافق موقف الوكالة مع ذلك الذي عبر عنه وزير الخارجية الأميركي جون كيري حين أكد في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أثناء لقائهما في إندونيسيا، أنه "أمر بالغ الأهمية أن يجري تدمير بعض الأسلحة الكيميائية بسوريا في غضون أسبوع من صدور قرار مجلس الأمن الدولي".

وقال كيري "أعتقد أن هذا الأمر نقطة تسجل لنظام (الرئيس السوري) بشار الأسد بصراحة.. هذه بداية جيدة ونحن نرحب بالبداية الجيدة".

تحفظ المعارضة
وفي مقابل الترحيب الغربي أبدت أطراف من المعارضة السورية تحفظها على الاتفاق بشأن التخلص من الترسانة الكيميائية لسوريا، وقالت الناشطة سوزان أحمد لرويترز إن الاتفاق يعد خطوة إلى الوراء لا إلى الأمام باتجاه التوصل إلى حل للنزاع الدائر بسوريا منذ أكثر من عامين.

واعتبرت أن هذا الاتفاق يمنح مزيدا من الوقت للرئيس السوري من أجل قتل مزيد من السوريين، وقالت إن المجتمع الدولي يحتفل بذلك بتثبيت الأسد في السلطة "متجاهلين تورطه في قتل مئات الآلاف".

ومن المنتظر أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الاثنين تقريرا إلى مجلس الأمن يتضمن تفاصيل لوجستية حول ما يعتبر "أكبر وأخطر عملية" تفكيك أسلحة كيميائية في العالم، بالنظر إلى أنها تتم في ظل حرب قائمة على الأراضي السورية.

وبموجب القرار 2118 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، تقضي مهمة البعثة بالتحقق من تفاصيل اللائحة التي قدمها نظام الرئيس بشار الأسد يوم 19 سبتمبر/أيلول الماضي عن مواقع إنتاج الأسلحة الكيميائية وتخزينها، وبتدمير هذه الأسلحة والمعدات المستخدمة في إنتاجها.

وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أمس بدء "عملية تدمير برنامج الأسلحة الكيميائية السوري"، مشيرة إلى أن عمالا سوريين قاموا بتدمير أو إبطال مفعول مجموعة من المواد بينها "رؤوس حربية وقنابل جوية ومعدات تستخدم في مزج المواد الكيميائية وتعبئتها".

وأوضحت المنظمة أنها ستواصل تقييمها للمعلومات المعطاة من سوريا بموازاة استمرار عمل السلطات السورية على بيان يفترض أن تقدمه إلى المنظمة بحلول 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري حول المراحل التي تمت في عملية التفكيك.

ويفترض أن يتضمن البيان خطة السلطات السورية لتدمير ترسانتها الكيميائية التي يعتقد أنها تتضمن ألف طن من غاز السارين وغاز الخردل وعدد من الأسلحة الأخرى المحرمة الموزعة على 45 موقعا، وذلك بحلول منتصف العام 2014.

وبموجب معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، فإن على سلطات البلد الذي يوافق على التخلص من أسلحته الكيميائية تنفيذ عملية تدمير الأسلحة، على أن يشرف عليها ويتحقق منها مفتشو المنظمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات