السلطات الليبية طلبت توضيحا من نظيرتها الأميركية بشأن اختطاف أبو أنس الليبي من شوارع طرابلس (الجزيرة)

قالت ليبيا إنها طلبت من الولايات المتحدة تفسيرا للعملية العسكرية التي نفذت في طرابلس لاعتقال رجل ليبي مطلوب القبض عليه فيما يتصل بتفجير السفارتين الأميركيتين في نيروبي قبل 15 عاما.

وأكدت الحكومة الليبية في بيان صادر عن مكتب رئيسها علي زيدان أنها منذ سماعها نبأ العملية العسكرية، تواصلت مع السلطات الأميركية وطلبت منها تفسيرا لما حدث، وعبّرت في بيان لها عن حرصها على محاكمة مواطنيها في ليبيا.

وقالت الحكومة إنه تمّ تكليف الوزارات المعنية بمتابعة الموضوع مع السلطات الأميركية.

وكان مسؤولون أميركيون أكدوا أمس أن وحدة خاصة أميركية تمكنت من القبض على القيادي في تنظيم القاعدة أبو أنس الليبي المتهم في الهجمات على سفارتيها بكينيا وتنزانيا عام 1998 مما أدى إلى مقتل 224 شخصا.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية إن الليبي نقل "بشكل قانوني" خارج ليبيا.

وأشار أحد المسؤولين إلى أن الليبي اعتقل أثناء غارة شنتها قوة أميركية خاصة في ليبيا، لكن أحد جيرانه ومصادر داخل مجموعات مسلحة ليبية أكدوا اعتقاله أثناء عودته إلى منزله من صلاة الفجر في العاصمة طرابلس.

وقالت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي إن مسؤولا أميركيا أكد أن العملية العسكرية تمت بعلم الحكومة الليبية، غير أن مسؤولين ليبيين نفوا ذلك. وأضافت المراسلة أن مسؤولين أميركيين يتوقعون ردة فعل غاضبة من الليبيين.

وكانت السلطات الأميركية قد عرضت مكافأة مالية قيمتها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على الليبي الذي تقول إن هناك مخاوف من احتمال أن يكون قد كلف بإنشاء شبكة للقاعدة في ليبيا.

من جانبه تعهد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأن بلاده "لن تتوقف أبدا" عن مطاردة منفذي ما وصفها بالعمليات "الإرهابية".

وقال كيري في تصريحات للصحفيين على هامش الاجتماعات التحضيرية لقمة دول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) التي تفتتح أعمالها غدا الاثنين في جزيرة بالي الإندونيسية، إن الغارتين اللتين نفذتا في الصومال وليبيا تؤكدان أن "أعضاء تنظيم القاعدة ومنظمات إرهابية أخرى لن يتمكنوا مطلقا -حتى وإن هربوا- من الإفلات من قبضتنا"، متعهدا "بالاستمرار في السعي إلى إحالتهم أمام القضاء بالطريقة المناسبة، مع الهدف الأعلى المتعلق بوقف هذا النوع من الأعمال".

يذكر أن وحدة أميركية فشلت أمس في اعتقال أحد قادة حركة الشباب المجاهدين الصومالية.

وبحسب وزارة الدفاع الأميركية فقد شارك عسكريون أميركيون في عملية نفذت في الصومال ضد من وصفته بأنه "إرهابي معروف في (حركة) الشباب" المجاهدين، ولكنها لم تذكر تفاصيل أخرى.

وقال مسؤول أميركي تحدث لرويترز شريطة عدم نشر اسمه، إن زعيم الشباب الذي استهدف في العملية لم يعتقل أو يقتل.

المصدر : الجزيرة + وكالات