أحد الأطفال الذين يتلقون العلاج من جراء استهداف مدرسته بسيارة مفخخة قتل فيه أطفال (الفرنسية)

قتل الأحد العشرات وأصيب آخرون في سلسلة هجمات جديدة بالعراق كان أعنفها استهداف مدرسة ابتدائية ومركز للشرطة بشاحنتين ملغمتين دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها، في حين تبنى "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" هجوم أربيل الشهر الماضي.

فقد قالت مصادر في الشرطة إن "انتحاريا" هاجم مجموعة زوار كانوا في طريقهم إلى مزار في بغداد فقتل 14 شخصا على الأقل وأصاب أكثر من 30 آخرين، بعضهم حالتهم حرجة.

وقد شهدت ناحية العياضية بقضاء تلعفر غرب الموصل هجومين كانا الأعنفين، حيث قتل العشرات في تفجيرين بسيارتين ملغمتين استهدفتا مدرسة ومركزا للشرطة.

وقالت الشرطة ومصادر طبية لوكالة رويترز إن "انتحاريا" كان يقود شاحنة محملة بالمتفجرات فجّر نفسه في ملعب إحدى المدارس الابتدائية في الناحية، مما أسفر عن مقتل 14 طالبا ومدير المدرسة.

أما وكالة الصحافة الفرنسية فنقلت عن مصادر أمنية أن عشرة أطفال قتلوا في الهجوم وناظر المدرسة وخمسة من عناصر الشرطة، إضافة إلى إصابة 44 آخرين.

وقال قائمقام تلعفر (380 كلم شمال بغداد) عبد العال عباس إن "انتحاريين يقودان سيارتين مفخختين فجرا نفسهما بفارق زمني ضئيل عند مركز للشرطة ومدرسة ابتدائية في قرية القبك".

وأكد عباس أن عشرات الأطفال لا يزالون تحت أنقاض السقوف التي انهارت بالكامل عليهم، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية في حالة استنفار.

وجاء هذا الهجوم بعد دقائق على تفجير مركز للشرطة في المدينة نفسها الواقعة على بعد حوالي سبعين كلم شمال غرب مدينة الموصل، مما أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى.

أكثر من 160 شخصا قتلوا في الأسبوع الأول من الشهر الجاري (رويترز)

هجمات أخرى
وفي هجوم آخر، قتل خمسة أشخاص وأصيب 14 بجروح بانفجار عبوة ناسفة قرب حسينية في منطقة بغداد الجديدة، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

وفي الرمادي (100 كلم غرب بغداد) قتل ثلاثة من عناصر الشرطة وأصيب ضابط برتبة ملازم أول بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم عند منطقة البوفراج، إلى الشمال من الرمادي.

وأفاد مصدر أمني في كركوك (240 كلم شمال بغداد) بأن عبوتين ناسفتين انفجرتا مساء في شرق المدينة المتنازع عليها وأدتا إلى مقتل عنصر أمن كردي وإصابة آخر بجروح.

وتشير وكالة الصحافة الفرنسية -استنادا إلى بيانات رسمية- إلى  أن 160 شخصا قتلوا في أول أسبوع من الشهر الحالي وأكثر من 4850 منذ بداية العام.

هجوم أربيل كان الأول من نوعه منذ 2007(الفرنسية-أرشيف)

تبني هجوم أربيل
وبينما لا تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات التي يشهدها العراق، فإن ما يعرف بتنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الموالي لتنظيم القاعدة، أعلن تبنيه للهجوم النادر الذي استهدف مديرية الأمن الكردي في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الشهر الماضي.

وعزا التنظيم هذا الهجوم -في بيان على أحد المواقع المعنية بأخبار من يوصفون بالجهاديين- إلى "تهديدات" رئيس الإقليم مسعود البارزاني بمقاتلة "الجهاديين" في سوريا.

وكانت مدينة أربيل شهدت في التاسع والعشرين من الشهر الماضي مقتل سبعة عناصر أمن أكراد في تفجيرات انتحارية استهدفت مديرية أمن "الأسايش".

يشار إلى أن البارزاني هدد في وقت سابق بالتدخل للدفاع عن أكراد سوريا في حال ثبوت تعرضهم للقتل على أيدي الجماعات "الإرهابية" في سوريا.

ويعد هجوم أربيل الأول من نوعه في هذه المنطقة منذ مايو/أيار 2007 حين استهدف المقر نفسه شاحنة مفخخة في هجوم أسفر عن مقتل 14 شخصا.

المصدر : الجزيرة + وكالات