الأردن شهد مظاهرات عدة منذ بدء الربيع العربي للمطالب بالإصلاح (الجزيرة-أرشيف)

أطلق أكثر من خمسمائة شخصية أردنية اليوم السبت مبادرة تدعو جميع القوى السياسية في البلاد إلى الحوار من أجل الإصلاح، وذلك بعد يوم من خروج المئات في مظاهرة بالعاصمة عمّان للتنديد بسياسات حكومية وأمنية وللمطالبة بالإصلاح.

وشارك في المبادرة التي حملت اسم "زمزم" أو "المبادرة الأردنية للبناء" أكثر من خمسمائة شخصية سياسية وحزبية وبرلمانية وعشائرية ونقابية وإعلامية وثقافية، كما حضر حفل إطلاقها في المركز الثقافي الملكي وسط عمّان كل من رئيسي الوزراء السابقين معروف البخيت وعبد الرؤوف الروابدة، إضافة لوزراء سابقين ونواب وأعيان.

وطالب مقدمو المبادرة بإصلاحات سياسية تشمل تعديل الدستور وتطوير الخطاب الإسلامي وتجديده بما يتوافق مع كونه "إطارا حضاريا واسعا للأمة بكل مكوناتها" كما دعوا إلى الحوار الوطني "للخروج من المأزق الحالي في أزمة الثقة بين المكونات السياسية والاجتماعية".

وأكدت المبادرة حرصها على "التمسك بالثوابت الوطنية العليا" وتحريم سفك الدم واستخدام العنف والانحياز لأي مصلحة على حساب المصلحة الوطنية.

وخلال الحفل، قال رئيس الهيئة التنسيقية للمبادرة ارحيل الغرايبة إن الأردن يشهد مرحلة انتقالية تحتاج إلى أقصى درجات الحكمة في التعامل والاستفادة مما يجري في دول المحيط، مضيفا أن المرحلة تتطلب التوافق على خارطة طريق مستقبلية والاتفاق على شكل الدولة وعلى قواعد اللعبة السياسية قبل الشروع في التنافس الحزبي.

وأوضح الغرايبة أنه لا يمكن لأي طرف ولا أي جهة الاستفراد بالمشهد وإدارة المرحلة مهما أوتي من قوة وشعبية، مما يقتضي البحث عن صيغة تشاركية تتسع لكل القوى السياسية والاجتماعية.

وفي السياق نفسه، قال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين جمال دهيسات لوكالة الصحافة الفرنسية إن حوالي 20% من أعضاء المبادرة ينتمون للحركة الإسلامية، مؤكدا أن الأعضاء الذين زاد عددهم على الخمسمائة يمثلون كافة أطياف المجتمع الأردني ومتوقعا أن يصل العدد إلى الآلاف.

ولم يصدر رد فعل رسمي من الحركة الإسلامية المعارضة التي قاطعت انتخابات نيابية جرت في 23 يناير/كانون الثاني الماضي احتجاجا على قانون الانتخاب، وقد قاطعت الحركة أيضا انتخابات بلدية في أغسطس/آب معتبرة أنه لا توجد إرادة للتغيير رغم الوعود الحكومية المتكررة بالإصلاح، مما أدى لانخفاض نسبة المشاركة فيها إلى 30%.

وكانت عمّان قد شهدت أمس الجمعة تظاهر المئات من نشطاء التيار الإسلامي وأحزاب يسارية معارضة، حيث طالبوا بإصلاحات سياسية واقتصادية وبإطلاق 11 معتقلا أوقفتهم السلطات على خلفية المشاركة باحتجاجات شعبية، كما نددوا بحكومة رئيس الوزراء عبد الله النسور جراء اعتمادها سياسة لرفع الأسعار.

المصدر : وكالات