أحد معارضي الانقلاب يرسم بيده علامة "رابعة" بعدما منعت الشرطة المعارضين من دخول ميدان التحرير ضمن مظاهرات أمس (الفرنسية) 

أكد التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب أنه لن يقبل بمنع أنصاره من دخول ميدان التحرير، كما أكدت حركة شباب الانقلاب أن أعضاءها سيحتفلون بذكرى انتصار السادس من أكتوبر في الميدان الواقع بقلب القاهرة، وذلك بعد ساعات من إغلاق السلطات للميدان الذي شهدت أطرافه اشتباكات أمس بعدما حال الأمن دون دخول معارضي الانقلاب من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي ودون تظاهرهم بداخله.

وفي بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، دعا التحالف أنصاره إلى الاحتشاد الأحد في ميدان التحرير ضمن الفعاليات التي أطلق عليها اسم "القاهرة عاصمة الثورة" للاحتفال بذكرى الحرب التي خاضتها مصر ضد إسرائيل عام 1973 ونجحت خلالها في استعادة السيطرة على المجرى الملاحي العالمي لقناة السويس فضلا عن استعادة جزء من شبه جزيرة سيناء.

وقال التحالف -الذي يضم قوى وأحزابا إسلامية يتقدمها حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، وحزب البناء والتنمية المنبثق عن الجماعة الإسلامية- إن ميدان التحرير، الذي كان القلب النابض لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك بعد ثلاثة عقود قضاها في السلطة، "هو ملك لكل المصريين ولن نقبل أن يمنعنا أحد من الاحتفال بالنصر واستكمال ثورتنا في كل ميادين مصر".

ووجه البيان رسالة لضباط الجيش المصري قال فيها "نٌذكر ضباط وأفراد الجيش أن فوهات بنادقكم لا تزال في الاتجاه الخاطئ وأن جنازير مدرعاتكم لا تزال تسير على الأرض الخطأ. ونذكرهم أن التاريخ ما زال يسجل أن الهزائم تأتي عندما ينخرط الجيش في السياسة وما هزيمة يونيو (حزيران عام 1967) ببعيدة".

الشرطة تقبض على أحد معارضي الانقلاب بالقاهرة (الفرنسية)

لا مجال للخوف
وأضاف البيان "إن أحرار الشعب المصري الذين صنعوا ثورة 25 يناير المجيدة واستبسلوا أمام جبروت قوات الانقلاب الدموي أثناء فض اعتصامي رابعة والنهضة لم يعد للخوف مكان في نفوسهم ولن ترهبهم الآليات العسكرية الثقيلة والخفيفة من مجنزرات ودبابات ومصفحات ومدافع ورشاشات تصوبها قوات الانقلاب نحو صدورهم لمنعهم من التعبير السلمي عن رفضهم للانقلاب العسكري وتأييدهم للشرعية".

وانتقد التحالف المؤيد لمرسي الذي عزله وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في 3 يوليو/تموز الماضي، قيام الشرطة بمنع معارضي الانقلاب من دخول ميدان التحرير أمس الجمعة، وكذلك قيامها بتفريق من نجحوا في دخول الميدان الثلاثاء الماضي، وقال إن التاريخ سيسجل أن "قوات الانقلاب قسمت الشعب المصري إلي شعبين، شعب نزل إلى ميدان التحرير في حماية الجيش والشرطة، وشعب يطلق عليه الرصاص الحي وتصوب ضده المدافع والدبابات لمجرد اقترابه من ميدان التحرير".

وكانت القاهرة قد شهدت أمس مسيرات عدة شارك فيها الآلاف من مؤيدي مرسي، وتوجه بعضها إلى ميدان التحرير لكن قوات الجيش والشرطة تصدت للمتظاهرين، وهو ما تكرر مع مسيرات حاولت الاقتراب من قصر الاتحادية الرئاسي ومحيط وزارة الدفاع فضلا عن ميدان رابعة العدوية الذي كان المقر الرئيسي لاعتصام مؤيدي مرسي قبل أن تقوم قوات من الجيش والشرطة بفض الاعتصام بالقوة منتصف أغسطس/آب الماضي مما أدى إلى مقتل مئات المعتصمين وإصابة الآلاف.

مواقف متباينة
وأعلنت السلطات لاحقا عن إغلاق ميدان التحرير وكذلك محيط قصر الاتحادية أمام حركة السيارات ابتداء من اليوم ولمدة ثلاثة أيام، مرجعة ذلك -حسب ما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية عن مصدر عسكري- "إلى الاحتفالات التي ستقام بالميادين في ذكرى السادس من أكتوبر"، علما بأن ميدان التحرير يشهد اليوم حالة من الهدوء الحذر، في ظل توجود أمني مكثف من جانب قوات الشرطة والجيش على مداخل الميدان.

من جهة أخرى، أكدت حركة شباب الانقلاب أن أعضاءها سيتجهون إلى ميدان التحرير للاحتفال بذكرى النصر، مؤكدة في مؤتمر صحفي عقدته اليوم بالقاهرة أنها تعمل بسلمية لكن أعضاءها يحتفظون بحقهم في الدفاع عن النفس.

في المقابل، دعت حركة "تمرد" -التي قفزت إلى صدارة مشهد المعارضة للرئيس المعزول مرسي في الأسابيع الأخيرة من عامه الأول في السلطة- المصريين إلى التظاهر بكثافة في ميادين مصر وخصوصا بميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية للاحتفال بذكرى نصر أكتوبر.

المصدر : الجزيرة + وكالات