معارضو الانقلاب العسكري تظاهروا بميدان رابعة العدوية للمرة الأولى منذ فض الاعتصام به (الجزيرة)

فرقت قوات الأمن المصرية باستخدام الغاز المدمع عصر اليوم السبت مجموعات من حركة "طلاب ضد الانقلاب" دخلوا ميدان رابعة العدوية للتظاهر احتجاجا على الانقلاب العسكري وللمطالبة بعودة الشرعية، قبل يوم من دعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية لمظاهرات حاشدة في ذكرى السادس من أكتوبر في ميدان التحرير والمحافظات المصرية، فيما حذرت وزارة الداخلية جماعة الإخوان المسلمين من "تعكير احتفالات أكتوبر".

وكان مئات من أعضاء ائتلاف "طلاب ضد الانقلاب" تمكنوا من دخول ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر شرقي القاهرة للمرة الأولى منذ فض اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في 14 أغسطس/آب الماضي الذي خلف آلاف القتلى والمصابين، حيث تقوم قوات الجيش والشرطة بغلق الميدان منذ ذلك الوقت.

وردد الطلاب المتظاهرون هتافات منددة بالانقلاب العسكري وتطالب بعودة الشرعية، منها "اصح يا سيسي صح النوم، 6 أكتوبر آخر يوم"، في إشارة إلى المظاهرات الحاشدة التي دعا إليها التحالف الوطني لدعم الشرعية غدا الأحد في ذكرى نصر السادس من أكتوبر.

وقبل دخول ميدان رابعة، جابت مسيرة طلاب ضد الانقلاب شوارع حي مدينة نصر، كما ردد المتظاهرون هتافات أمام منزل اللواء محمد العصار -نائب وزير الدفاع- تطالب بما أسموه سقوط حكم العسكر.

وكانت حركة "شباب ضد الانقلاب" قد عقدت مؤتمرا صحفيا اليوم أعلنت فيه خطة التحرك في مظاهرات الأحد من المساجد الكبرى بالقاهرة "للزحف إلى ميدان التحرير".

مظاهرات بالجامعات
وعلى صعيد متصل تواصلت السبت المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري في عدد من الجامعات والمدن المصرية، وفي مدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية نظم طلاب ضد الانقلاب سلسلة بشرية دعوا خلالها للتظاهر غدا الأحد لإنهاء الانقلاب العسكري.

كما نظم عدد من الطلاب وقفة أمام كلية الدراسات الإسلامية بالمندر في محافظة الإسكندرية للمطالبة بإقالة شيخ الأزهر أحمد الطيب وإسقاط حكم العسكر.

وفي الإسكندرية أيضا رفع عدد من طلاب كلية الفنون الجميلة إشارة رابعة العدوية أثناء كلمة لمحافظ الإسكندرية، ورفضوا إذاعة أغنية "تسلم الأيادي" وهتفوا "يسقط يسقط حكم العسكر".

وقالت جريدة الأهرام شبه الرسمية إن المحافظ اللواء طارق المهدي رد على هؤلاء الطلاب بالقول "أنتم صراصير".

ونظمت حركة طلاب ضد الانقلاب بمشاركة أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنصورة مسيرة حملوا خلالها نعوشا رمزية للشهداء، كما قاموا باعتصام رمزي داخل الجامعة.

وتأتي مظاهرات اليوم بعد مظاهرات حاشدة جرت الجمعة بالقاهرة والمحافظات المصرية تنديدا بالانقلاب، قُتل خلالها خمسة أشخاص, أربعة منهم في القاهرة وآخر في السويس.

تحالف الشرعية دعا للتظاهر الأحد بميدان التحرير ووزارة الداخلية حذرت (الجزيرة)

تحذير
في المقابل، توعد أحمد المسلماني -المستشار الإعلامي للرئيس المصري المؤقت- من يقدمون على التظاهر غدا الأحد، وقال إن "أي شخص ينظم احتجاجات مناهضة للجيش المصري غدا في احتفالات مصر بالذكرى الأربعين لحرب أكتوبر يؤدي مهام العملاء لدول أجنبية".

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن المسلماني "أن المتظاهرين ضد الجيش في ذكرى النصر يؤدون مهام العملاء لا النشطاء وأنه لا يليق أبدا الانتقال من الصراع على السلطة إلى الصراع مع الوطن".

كما حذرت وزارة الداخلية المصرية في بيان أصدرته السبت جماعة الإخوان المسلمين من "تعكير أجواء احتفالات الشعب المصري بذكرى انتصار أكتوبر".

وقالت الوزارة في بيان إن قوات الأمن "ستواجه بحسم محاولات إثارة الفتن والتآمر وفق ما يكفله لها القانون".

وكانت قوات الأمن قد أغلقت كافة مداخل ميدان التحرير بوسط القاهرة، ومحيط قصر الاتحادية الرئاسي بمصر الجديدة، وميدان رابعة العدوية بمدينة نصر، أمام حركة المرور.

ويأتي ذلك خشية وصول متظاهرين رافضين للانقلاب إلى تلك الميادين والاعتصام بها في الذكرى الأربعين لحرب السادس من أكتوبر والتي توافق غداً.

من جانبها أكدت "جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب" أن قرار غلق ميداني التحرير والاتحادية حتى يوم الاثنين باطل قانونا.

وفي بيان لها اعتبرت الجبهة أن هذا القرار يتعارض مع حقوق الإنسان وعدم تنفيذه لا يترتب عليه أي ضرر قانوني.

كما دعت من وصفتهم بالمراقبين الحقوقيين الموضوعيين إلى مراقبة فعاليات السادس من أكتوبر، واعتبرت أن التحركات لإسقاط الانقلاب يدعمها القانون والدستور وتحظى بالشرعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات