أعلنت الحكومة الليبية الحداد ثلاثة أيام على مقتل عدد من الجنود في هجوم على نقطة تفتيش بين مدينتي بني وليد وترهونة جنوب العاصمة طرابلس، في حين أكدت مصادر للجيش أن مسلحين هاجموا فجر السبت عددا من الجنود التابعين للواء الثاني، مما أدى إلى مقتل 16 جنديا.

وقد دعا الجيش الليبي سكان المناطق المجاورة في مدينتي ترهونة وبني وليد لمساعدته على إلقاء القبض على من وصفهم بالمجرمين.

وأهابت رئاسة أركان الجيش الليبي في نداء عاجل وجهته السبت بسكان تلك المناطق بتقديم أي معلومات إلى الجهات العسكرية بالمنطقة تفيد في القبض على المهاجمين، متعهدة بملاحقة "هؤلاء المجرمين المعادين للشعب الليبي" حتى يقبض عليهم ويقدموا للعدالة، معتبرة أن هذه الأعمال "الجبانة" هدفها زعزعة الأمن وإثارة الفتنة.

بدوره أعرب القائد الميداني بمدينة ترهونة أحمد هرودة عن اعتقاده بأن المسلحين الذين هاجموا مركز الجيش هم من مهربي المهاجرين السريين.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الليبية عبد الرزاق الشباهي للجزيرة إن خمس عربات شاركت في الهجوم، محملا المسؤولية لمن سماهم أعداء الثورة.

وبصورة متزامنة, تحدثت مصادر عسكرية عن استخدام عربتين مثبت عليهما رشاشان في الهجوم الذي باغت الجنود.

وكان مراسل الجزيرة في ليبيا محمد الهادي قد أفاد في وقت سابق بأن السلطات اعتقلت شخصين يشتبه بضلوعهما في الهجوم.

دمار كبير خلفه الهجوم (الجزيرة)

وأوضح المراسل أن فريقا من النيابة العامة قام بمعاينة لموقع الهجوم الذي استهدف حاجز الرشراش الواقع على هضبة بين مدينتي ترهونة وبني وليد (مائة كيلومتر جنوب طرابلس).

وتابع أن الهجوم وقع فجرا على الحاجز الذي تسلمته قوة من الجيش قبل أيام من كتائب للثوار, في حين قالت مصادر عسكرية ليبية إن مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين مدنيتين هاجموا الضحايا وهم يخرجون من المسجد عقب صلاة الفجر.

وفور وقوع الهجوم تحركت قوات من الجيش من العاصمة طرابلس إلى مدينة ترهونة، وأغلقت الطريق الممتدة بين ترهونة وبني وليد، التي تبلغ نحو ستين كلم.

كما رفع ثوار مدينة ترهونة والأجهزة الأمنية فيها حالة الاستنفار القصوى، وشرعوا في تعقب منفذي الهجوم الذين يعتقد أنهم جاؤوا من مدينة بني وليد.

ويعد هذا الهجوم الأكثر دموية الذي يستهدف الجيش الليبي المشكل بعد الثورة على نظام العقيد الراحل معمر القذافي. وكان هجوم مماثل استهدف في يونيو/حزيران الماضي موقعا عسكريا جنوب مدينة سرت, وقتل فيه سبعة جنود.

وظل الوضع الأمني هشا خاصة في مدينة بني وليد التي شهدت بعد الثورة محاولات تمرد من مجموعات مسلحة محسوبة على نظام القذافي.

وكانت مدينة بني وليد التي وقع الهجوم على مقربة منها توصف بأنها آخر معاقل مؤيدي القذافي, وتنتشر فيها العديد من الكتائب المسلحة. وسبق أن قتل ثلاثة من عناصر الجيش الليبي في هجوم تعرض له موقع أمني في بني وليد أواخر العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات