تجدد مظاهرات السودان وإدانة أممية لقمعها
آخر تحديث: 2013/10/5 الساعة 05:56 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/5 الساعة 05:56 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/1 هـ

تجدد مظاهرات السودان وإدانة أممية لقمعها

جانب من المظاهرات التي خرجت أمس في شمبات بالخرطوم بحري (الجزيرة نت)

أدان خبير في مجال حقوق الإنسان منتدب من قبل الأمم المتحدة قمع المظاهرات في السودان، مؤكدا وجود "خطر" على الحقوق الأساسية للإنسان في هذا البلد، في حين تجددت المظاهرات بعدد من أحياء العاصمة السودانية الخرطوم للاحتجاج في ما سمي "جمعة الحرية"، وذلك لليوم العاشر على التوالي بعد رفع الحكومة الدعم عن المحروقات البترولية، وسط تعزيزات أمنية شديدة.

فقد قال الخبير النيجيري مشهود عبد بيو بادرين في بيان "يحق للمدنيين الاجتماع والتظاهر سلميا حسب القانون الدولي، وعلى حكومة السودان أن تحترم هذه الحقوق بموجب دستورها والقانون الدولي".

وأضاف "أدين بشدة اللجوء إلى العنف ضد متظاهرين سلميين وتدمير ممتلكات عامة أثناء المظاهرات. وأدعو على حد سواء الحكومة والمتظاهرين إلى الامتناع كليا عن اللجوء إلى العنف".

يشار إلى أن بادرين هو خبير مستقل كلفه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمتابعة الوضع في السودان.

وبالإضافة إلى ذلك، دعا بادرين إلى "فتح تحقيق سريع وغير منحاز" بشأن التطورات الأخيرة في هذا البلد.

من مظاهرات حي ود نوباوي في أم درمان الجمعة (الجزيرة نت)

جمعة الحرية
وكانت المظاهرات الاحتجاجية تجددت أمس بعدد من أحياء العاصمة الخرطوم في ما سمي "جمعة الحرية"، وذلك لليوم العاشر على التوالي بعد رفع الحكومة الدعم عن المحروقات البترولية، وسط تعزيزات أمنية شديدة.

وتزايدت رقعة الاحتجاجات أمس لتشمل، بالإضافة إلى ضاحيتي بري بالخرطوم وود نوباوي بأم درمان، كلا من شمبات والدروشاب وود مدني عاصمة ولاية الجزيرة ومدينة بورتسودان شرقي البلاد وبعض الأحياء الأخرى بالخرطوم.

واعتقلت قوات الأمن عددا من المتظاهرين أثناء فضها مظاهرة ود نوباوي، قبل أن تطلق بعضهم لاحقا.

وهتف مئات المتظاهرين بسقوط النظام وسقوط حكم العسكر، منادين في الوقت نفسه بالحرية والسلام والعدالة.

وبينما نجحت قوات الشرطة والأمن في تفريق مظاهرات خرجت من مسجد السيد عبد الرحمن المهدي بود نوباوي باستخدام الغاز المدمع، احتلت أخرى ميدان الشيخ زين العابدين بمدينة شمبات قبل وصول المتظاهرين إلى ساحته.

ورغم الهتافات العنيفة التي رددها المتظاهرون حول الميدان، فإن قوات الشرطة التزمت الهدوء دون استخدام أي نوع من القوة أو محاولة فض المتظاهرين عبر استخدام الغاز المدمع.

وقفة نسائية بالخرطوم للمطالبة بإطلاق معتقلين (الجزيرة نت)

وقفات حقوقية
وكانت ناشطات في مجال حقوق الإنسان ومحامون نظموا ثلاث وقفات احتجاجية بالخرطوم الخميس، للتنديد باعتقال المئات من النساء والرجال على خلفية المظاهرات المناهضة لقرارات حكومة الرئيس عمر البشير.

وأدانت عشرات النساء اللاتي يمثلن أسر بعض المعتقلين بضاحية شمبات بالخرطوم بحري، قتل واعتقال المئات من المشاركين بالمظاهرات.

وطالبت مجموعة أخرى من النساء في وقفة مماثلة أمام مقر رئاسة جهاز الأمن والمخابرات بالإفراج الفوري عن المعتقلين أو تقديمهم لمحاكمة عادلة، بجانب السماح لأسرهم بمعرفة أماكن اعتقالهم والوقوف على أوضاعهم.

كما نفذت مجموعة من المحامين وقفة مماثلة أمام إدارة المحاكم وسط الخرطوم، للمطالبة بوقف ما أسموها الانتهاكات المتوالية تجاه المواطنين.

محتجون يحرقون إطارات سيارات بمدينة الكدرو شمال الخرطوم (أسوشيتد برس)

اعتقال المئات
وخرجت بعض المظاهرات منذ 30 سبتمبر/أيلول الماضي احتجاجا على قرار الحكومة رفع الدعم عن المحروقات.

واعتقلت السلطات أكثر من 700 شخص وفقا لحصيلة رسمية، غير أن منظمة العفو الدولية ذكرت نقلا عن "معلومات لصحفيين وعناصر من أحزاب المعارضة وناشطين وأفراد عائلات" أن عدد المعتقلين "أكبر بكثير".

وبينما تعلن الحكومة أن 34 قتيلا سقطوا أثناء الحركة الاحتجاجية، أكدت العفو الدولية ومصادر طبية بالعاصمة مقتل أكثر من مائتي متظاهر، أصيب عدد كبير منهم بالرصاص في الرأس والصدر، وفق المنظمة الدولية.

ومثل أمام إحدى المحاكم بضاحية الحاج يوسف شرق الخرطوم الخميس 35 شخصا، بينهم ثمانية مواطنين من دولة جنوب السودان وثلاث نسوة وثمانية أطفال اتهموا بالمشاركة في عدد من الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في الفترة الماضية.

ووفق نشرة للهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات فإن محاكم بالخرطوم ستشهد يوم غد الأحد مثول مجموعات من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات التي تجري في البلاد.

من جهة أخرى قال حزب المؤتمر الوطني الحاكم إنه شكل لجنة للتحقيق مع من وردت أسماؤهم في ما عرف بمذكرة الإصلاحيين التي طالبت الرئيس بوقف الإجراءات الاقتصادية وإيقاف الرقابة عن الصحف وإطلاق حرية التظاهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات