القناة تلقت تهديدات في أربع محافظات بينها نينوى حيث مركزها مدينة الموصل (الفرنسية)

اغتال مسلحون اليوم السبت في الموصل بشمالي العراق صحفيا ومصورا يعملان لحساب قناة الشرقية الفضائية, في حين أوقعت هجمات منفصلة مزيدا من القتلى في صفوف الأمنيين والمدنيين.

وأكدت القناة ومصادر طبية مقتل المراسل محمد كريم البدراني, والمصور محمد غانم, وذكرت مصادر أمنية أنهما قتلا في مدينة الموصل القديمة بينما كانا يعدان تقريرا مصورا.

وقالت القناة -التي تتبنى سياسة تحريرية منتقدة في الغالب لحكومة نوري المالكي- في خبر عاجل على شاشتها إن "قوى الشر تغتال المراسل محمد كريم البدراني والمصور محمد غانم".

ويأتي اغتيال الصحفيين العاملين بقناة الشرقية في أعمال العنف التي تصاعدت في الأشهر القليلة الماضية حيث قتل هذا العام نحو خمسة آلاف شخص بينهم 900 في سبتمبر/أيلول الماضي. ووفقا لقناة الشرقية, فإن جثماني صحفييها ظلا مرميين على قارعة الطريق حتى قدمت دورية أمنية صدفة.

وقال مراسل للقناة لوكالة الصحافة الفرنسية إن محمد كريم البدراني ومحمد غانم تلقيا تهديدات كثيرة كي لا يغطيا العمليات التي تقوم بها قوات الأمن في الموصل التي تشهد أعمال عنف غير مسبوقة، على حد تعبيره.

وأضاف أنهما لم يأخذا تلك التهديدات على محمل الجد, مشيرا إلى تهديدات أخرى تلقاها العاملون بالقناة من "مجاميع مسلحة" في محافظات البصرة وبغداد وديالى ونينوى.

وفي الموصل أيضا, قتل اليوم ثلاثة من أفراد الشرطة وأصيب آخر في تفجير بعبوة ناسفة استهدف دوريتهم قرب الجسر الخامس بالمدينة. كما قتل جنديان في تفجير مماثل في منطقة القيارة جنوبي الموصل.

وفي العامرية غربي بغداد, قتل شخص وأصيب سبعة بجراح متفاوتة الخطورة في انفجار عبوة ناسفة في شارع المضايف بالحي. وكان ثلاثة جنود عراقيين لقوا حتفهم أمس حين فجر رجل سيارة ملغمة في نقطة تفتيش بمدخل مدينة هيت بمحافظة الأنبار غربي البلاد.

وأثار تفاقم الهجمات في الأشهر القليلة الماضية مخاوف من العودة إلى مستوى العنف الذي ساد خلال عامي 2006 و2007 حيث قتل في هذه الفترة عشرات الآلاف في أعمال عنف وُصفت بالطائفية. ودفع تصاعد وتيرة العنف المالكي قبل أيام إلى طلب المساعدة من المجتمع الدولي لمكافحة ما وصفه بالإرهاب.

المصدر : وكالات