جانب من مظاهرة شهدتها عمّان للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية منتصف يونيو/حزيران الماضي (رويترز)
تظاهر مئات الأردنيين اليوم الجمعة في العاصمة عمّان مطالبين بإصلاحات سياسية واقتصادية وبإطلاق سراح 11 معتقلا أوقفتهم السلطات على خلفية المشاركة باحتجاجات شعبية، كما ندد مشاركون في المظاهرة بحكومة رئيس الوزراء عبد الله النسور جراء اعتمادها سياسة لرفع الأسعار.

وشارك في المظاهرة التي انطلقت من أمام المسجد الحسيني (وسط عمان) عقب صلاة الجمعة نشطاء من التيار الإسلامي وأحزاب يسارية معارضة، وفقا لمصدر أمني. بينما تفاوتت التقديرات بشأن عددهم بين خمسمائة وسبعمائة متظاهر.

ورفع مشاركون لافتة كبيرة كتب عليها "مصرون على الإصلاح.. الحرية لمعتقلينا" كما رفعوا شعار رابعة العدوية، في إشارة إلى تضامنهم مع ثلاثة أردنيين أوقفتهم محكمة أمن الدولة الثلاثاء إثر توزيع ملصقات تحمل نفس الشعار الذي يعتمده معارضو الانقلاب في مصر.

ونادى المتظاهرون بهتافات تطالب بإلغاء محكمة أمن الدولة، ومن بينها "نحن الشعب الخط الأحمر.. فلتسقط محكمة العسكر".

وفي الوقت نفسه، رددوا هتافات تندد بسياسة رفع الأسعار التي انتهجتها الحكومة مؤخرا، حيث اتهموا في بعضها رئيس الوزراء بأنه "خائن" كما رفعوا لافتات كتب عليها "أسقطوا حكومة مجنون رفع الأسعار" و"زاد الحد وطفح الكيل".

ومن جهة أخرى، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن زكي بني ارشيد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن أن المظاهرة جاءت لتأكيد الإصرار على الإصلاح "بعد أن أدارت الجهات الرسمية الظهر لمطالب الشعب وفهمت الفرصة التي منحت لها بأنها ضعف أو تراجع".

وأضاف بني ارشيد إلى جملة المطالب ضرورة "رفع القبضة الأمنية ورفض محكمة أمن الدولة" كما طالب بإطلاق 11 ناشطا معتقلا، مشيرا إلى أن بعضهم وُجهت له تهم تتعلق بمناهضة الحكم وتقويض نظام الحكم إثر مشاركتهم باحتجاجات شعبية، كما وُجهت لآخرين تهمة تعكير صفو علاقات المملكة مع دولة شقيقة بعد توزيع ملصقات تحمل شعار رابعة العدوية.

وكان الملك عبد الله الثاني قد زار القاهرة في يوليو/تموز الماضي ليكون أول حاكم عربي يزور مصر بعد انقلاب أسفر عن عزل الرئيس محمد مرسي من قبل الجيش وتعيين عدلي منصور رئيسا مؤقتا.

يُذكر أن الأردن يشهد توترا منذ أعلن النسور قبل ثلاثة أشهر أن حكومته اعتمدت برنامجاً لرفع الدعم نهائياً عن الكهرباء ينتهي عام 2017، حيث ستُرفع أسعار الكهرباء على القطاعات التجارية والصناعية وغيرها باستثناء القطاعات المنزلية والصناعية الخفيفة والزراعية التي ستُرفع اعتبارا من مطلع 2014، وذلك بعد أن رُفعت قيمة الضرائب على أجهزة الهواتف المحمولة بنسبة 16% وعلى خدماتها بنسبة 24%.

المصدر : وكالات