أفاد  مراسل الجزيرة في دير الزور أن أحياء عدة في المدينة تعرضت للقصف، فيما تواصلت الاشتباكات بين قوات المعارضة والجيش النظامي في حي برزة في دمشق، كما تواصلت الاشتباكات في ريف دمشق وحمص وحماة، في وقت أعلن فيه الجيش الحر سيطرته على قريتين في ريف درعا الغربي، بينما استعادت القوات النظامية السيطرة على بلدة إستراتيجية جنوب حلب.

وقال المراسل إن  قوات النظام قصفت عدة أحياء في دير الزور براجمات الصواريخ من مقر أمن الدولة ومدفعية اللواء 137. وقد شهد حيا الحويقة والرشيدية اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام، بينما نسف مسلحو المعارضة حاجزا للجيش النظامي في حي الموظفين.

تقدم للنظامي
يأتي ذلك في وقت استعادت فيه القوات النظامية الخميس السيطرة على بلدة خناصر الإستراتيجية الواقعة على طريق إمداد أساسي يربط بين حماة في وسط سوريا ومدينة حلب في الشمال.

مقاتلو المعارضة يطلقون قذائف باتجاه مواقع للجيش النظامي في دير الزور (الفرنسية)

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني تمكنت من السيطرة على بلدة خناصر جنوب مدينة حلب، بعد أسابيع من الاشتباكات العنيفة التي أوقعت عشرات القتلى في صفوف الطرفين، مشيرا إلى مقتل 25 مقاتلا معارضا على الأقل في معارك الأربعاء، بالإضافة إلى 18 عنصرا من جيش الدفاع الشعبي الموالي للنظام، وعشرات العناصر من القوات النظامية.

وكان مقاتلو المعارضة قطعوا طريق الإمداد هذه الوحيدة بالنسبة إلى القوات النظامية في نهاية أغسطس/آب الماضي عندما استولوا على خناصر وعدد من القرى المحيطة بها.

وفي درعا أفادت وكالة "مسار برس" أن الجيش الحر سيطر على بلدتي البكار والجبيلة في ريف المدينة الغربي، وقتل أربعة عناصر ودمر عربة عسكرية، كما تمكن من إيقاف تقدم قوات النظام في منطقة بين مدينة درعا وبلدة نصيب.

وأضافت الوكالة أن مقاتلي المعارضة تمكنوا من السيطرة على مفرزة الأمن العسكري في نوى بدرعا ودمروا أربع عربات عسكرية وقتلوا عشرين عنصرا، كما دمروا مدرعة في قافلة متجهة إلى معبر الجمرك وقتلوا أحد عشر عنصرا قبل أن يفر الباقون.

وفي المحافظة نفسها، يواصل مقاتلو المعارضة محاصرة اللواء 61 في بلدة طفس، بينما تواصل قوات النظام قصفها على أحياء طريق السد ومخيم درعا ومنطقة درعا البلد، وكذلك على مدينة نوى وبلدات وادي اليرموك بريف درعا الغربي.

أما في اللاذقية، فقالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام قصفت أمس قرى في جبل الأكراد، في حين تواصل هذه القوات قصفها لمدينة الرستن في حمص، ومدينة الطبقة في الرقة.

كما ذكر المرصد أن مقاتلين من كتائب عدة سيطروا على قرية كفرنان التي يقطنها مواطنون علويون في حمص بعد اشتباكات عنيفة منذ نحو أسبوعين.

دمشق وريفها
وفي العاصمة دمشق قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن عدداً من جنود النظام قتلوا في اشتباكات مع الجيش الحر على أطراف حي برزة في دمشق.

وأفاد الاتحاد أن الجيش الحر أحبط الليلة قبل الماضية محاولة تسلل إلى الحي قام بها جنود النظام، ونشبت بعدها اشتباكات أسفرت عن مقتل بضعة جنود وتدمير عربة مدرعة وناقلتي جند. في هذه الأثناء، قال ناشطون إن النظام يواصل قصفه الجوي والمدفعي عشوائياً على حي برزة.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

وقال نشطاء إن قوات النظام واصلت يوم أمس قصف حي برزة بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، مما أسفر عن دمار في الأبنية السكنية، في حين تتواصل الاشتباكات مع محاولات جديدة من قوات النظام لاقتحام الحي.

ويتعرض مخيما التضامن واليرموك لقصف متزامن بقذائف الهاون والمدفعية، وسط اشتباكات عنيفة أثناء محاولة قوات النظام اقتحام المنطقة، كما تعرضت بلدة يلدا في ريف دمشق لقصف خلف دماراً في منازل عديدة.

ورصدت شبكة شام تجدد القصف على مدن وبلدات عين الفيجة ودير مقرن بوادي بردى وداريا ومعضمية الشام وعلى مناطق عدة بالغوطة الشرقية، كما بث ناشطون صورا للدمار الذي وقع اليوم جراء القصف ببلدة ببيلا.

كما أكد نشطاء أن منطقة الزبداني بـريف دمشق تعرضت لقصف ليلي عينف من الدبابات وإطلاق نار كثيف من كافة الحواجز المحيطة بها باتجاه المدنيين.

الوضع بإعزاز
وفي أحدث التطورات في إعزاز شمال سوريا، دعت ست جماعات مقاتلة تابعة للمعارضة في بيان ما يعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المرتبط بتنظيم القاعدة إلى الانسحاب من المدينة التي كان انتزع السيطرة عليها قبل أيام من "لواء عاصفة الشمال" الذي يقاتل تحت لواء الجيش الحر.

كما دعا  البيان -الموقع من ألوية وكتائب مقاتلة عدة أبرزها "حركة أحرار الشام" و"جيش الإسلام" و"لواء التوحيد"- إلى وقف فوري لإطلاق النار بين "الدولة الإسلامية في العراق والشام" و"لواء عاصفة الشمال"، وطالبهما بنقل نزاعهما إلى محكمة شرعية في حلب.

كما دعا المجلس العسكري لمدينة الرستن التابع للجيش الحر "الدولة الإسلامية في العراق والشام" إلى الانسحاب من ريف حمص الشمالي.

ومنذ أسابيع ارتفعت حدة التوتر بين مجموعات مقاتلة ومقاتلي "الدولة الإسلامية في العراق والشام" التي يتهمها المقاتلون الآخرون بالتشدد في تطبيق الشريعة الإسلامية وبالقيام بعمليات اعتقال عشوائية وبخطف الصحفيين الأجانب ومحاولة فرض سيطرتها على كل المناطق التي تتواجد فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات