قوات الاحتلال فتشت أثاث منزل المعتقل خزينية وخربت محتوياته خلال عملية المداهمة (الجزيرة)

استشهد الشاب أحمد عماد طزازعة من بلدة قباطية جنوب شرق مدينة جنين شمال الضفة الغربية صباح اليوم خلال عملية اقتحام واسعة للبلدة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية بهدف اعتقال مواطنين منها، في حين اعتقل الاحتلال ثلاثة قياديين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد اقتحام منازلهم في مدينة رام الله.

وقال الصحفي رائد أبو بكر في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل بأكثر من عشرين آلية عسكرية، وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين.

وأضاف أنه وبعد تنفيذ حملة الاعتقالات، وانسحاب قوات الاحتلال من البلدة، اشتبكت مع مجموعة من الشبان الذين رشقوها بالحجارة بعد أن كانت قد أطلقت عليهم قنابل الصوت والغاز المدمع والرصاص الحي، حيث استشهد طزازعة (20 عاما) بعد إصابته برصاصة في منطقة الصدر.

ونقلت مراسلة الجزيرة من رام الله ميرفت صادق عن رئيس بلدية قباطية علي زكارنة قوله إن قوات الاحتلال أصابته بشكل مباشر برصاصة قاتلة أدت لاستشهاده على الفور، كما اعتقلت ثلاثة شبان.

قوات الاحتلال هدمت جزءا من بلاط المنزل وحجارة منزل خزينية (الجزيرة)

اقتحامات واعتقالات
وأورد مراسل الجزيرة من نابلس عاطف دغلس أن تشييع الشهيد سيتم ظهر اليوم الخميس بموكب جنائزي من المستشفى الحكومي بجنين لمقبرة الشهداء في بلدته قباطية.

وقال دغلس إن قوات الاحتلال اعتقلت عددا من المواطنين خلال اقتحامها للبلدة، وعرف من بين المعتقلين الحاج المسن راسم توفيق خزينية (60 عاما) ومؤمن سباعنة (23 عاما) وأيمن أبو الرب (27عاما) والشاب عماد زكارنة.

وقال محمد خزينية (نجل الأسير الحاج راسم) إن أكثر من ستين جنديا اقتحموا منزلهم بعد الثانية فجرا وأخرجوا والده بالعراء لثلاث ساعات متواصلة، بينما كانوا يقومون بعمليات تفتيش واسعة داخل المنزل.

وأكد للجزيرة نت أن قوات الاحتلال حطمت أثاث المنزل بشكل كامل وهدمت جزءا من حجارته وبلاطه خلال التفتيش، كما أن الجنود اقتحموا منزله الذي يقع فوق منزل والده عن طريق النوافذ مسببين حالة من الإرهاب له ولأطفاله.

وأوضح أن قوات الاحتلال صادرت ألبومات صور من منزل والده قبل أن تقوده إلى سيارة الاعتقال، واستنكر اعتقال أبيه الذي لم يسبق أن اعتقل في حياته مطلقا.

وفي البيرة اقتحمت قوات الاحتلال منازل قيادات بحماس واعتقلت ثلاثة منهم، وهم رئيس بلدية البيرة السابق الشيخ جمال الطويل والناطق باسم الحركة بالضفة حسين أبو كويك وكذلك الأسير المحرر فرج رمانة، ونكلت بأفراد أسرهم.

وقالت مصادر صحفية إن قوات الاحتلال فجرت مداخل منازل القادة الثلاثة أثناء اعتقالهم قبل أن تقوم باقتحامها.

ويأتي هذا الاعتقال لقيادات حماس بعد أقل من ثلاثة أيام من شن قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة مست 22 من قيادات وكوادر الحركة بالضفة الغربية، حيث اعتقلت النائبين بالمجلس التشريعي نزار رمضان ومحمد بدر وحولتهما للاعتقال الإداري فورا كما اعتقلت القيادي د. عدنان أبو تبانة.

ممتلكات الفلسطينيين وأشجارهم تتعرض أيضا للإتلاف من المستوطنين (الجزيرة)

تنسيق مع السلطة
وكان الشيخ أبو كويك قد استنكر في حديث للجزيرة نت قبل يومين حملة الاعتقالات بصفوف حركته، وقال إنها تأتي ثمرة للتنسيق بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية.

واعتقل الطويل أكثر من ثماني مرات في سجون الاحتلال وجرى تحويله للاعتقال الإداري المتجدد دون تهمة. وكان ضمن المئات من قيادات حركتي حماس والجهاد الإسلامي الذين أبعدتهم إسرائيل إلى جنوب لبنان عام 1991. وسبق أن أفرجت سلطات الاحتلال عن أبو كويك ورمانة قبل عدة شهور فقط.

وشنت قوات الاحتلال في الآونة الأخيرة حملات اعتقال في صفوف قيادات وعناصر من حركة حماس في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.

وقال القيادي في حماس بالضفة وصفي قبها إن تصاعد حملات الاعتقال الإسرائيلية في صفوف قيادات وعناصر الحركة بالضفة تهدف إلى التضييق على حماس وشل نشاطها وإعاقة قيامها بدورها في خدمة الشعب الفلسطيني.

وأضاف قبها للجزيرة أن اعتقال نواب وقيادات الحركة يرمي لتغييبهم عن مواقع التأثير بالعمل الفلسطيني وعزلهم عن أوساط شعبهم من ناحية، وامتصاص غضب المستوطنين في أعقاب الإفراج عن قيادات ورموز الحركة من الأسرى القدامى من ناحية أخرى.

ووصف القيادي الحمساوي سياسة الاعتقال بـ"البائسة" وقال إنها لن تمس قدرة حماس على خدمة أبناء شعبها في الضفة وكل مكان.

وتأتي عملية الاقتحام والاعتقالات هذه عقب اقتحام مئات المستوطنين قبر يوسف شرق نابلس فجر اليوم الخميس لتأدية طقوس دينية، كما يتذرعون عادة.

كما اكتشف أهالي قرية عينابوس جنوب نابلس أمس الأربعاء أن أكثر من خمسمائة من أشجار الزيتون التابعة لهم قد أحرقت بمواد كيميائية ومواد سريعة الاشتعال على أيدي مستوطني يتسهار المقامة على أراضي القرية.

المصدر : الجزيرة