مرسي لا يعترف بالمحكمة معتبرا أنه الرئيس الشرعي لمصر وليس متهما (الفرنسية-أرشيف)

دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في مصر للاحتشاد تحت شعار "أسبوع محاكمة إرادة الشعب" بدءا من يوم غد الجمعة وحتى يوم محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، وذلك احتجاجا على المحاكمة. وفي المقابل، قال وزير الداخلية إن يوم محاكمة مرسي سيكون يوما عاديا، ولا داعي للخوف من الذهاب إلى العمل والمدارس.

وفي وقت سابق، قال التحالف إنه "لن يكون هناك محامون يدافعون عن الرئيس محمد مرسي، لا من مصر ولا من الخارج، لأن الرئيس لا يعترف بالمحكمة ولا بأي عمل أو إجراء ناتج عن الانقلاب"، مشيرا إلى أن مجموعة من المحامين ستكون موجودة مع الرئيس مرسي ولكن فقط لأغراض "مراقبة سير الجلسات وليس للدفاع عنه".

ومن جهته، قال محمد الدماطي المتحدث الرسمي باسم فريق الدفاع عن المعتقلين بعد انقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي إن مرسي -المحتجز في مكان غير معلوم- رفض حضور محام معه خلال التحقيقات، لأنه الرئيس الشرعي وليس متهما، ويستطيع الدفاع عن نفسه أمام المحكمة إذا لم يوكل محامين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده سياسيون وقانونيون ونشطاء مناهضون للانقلاب بعنوان "الضمانات الصحية والقانونية والإنسانية للرئيس المختطف".

إبراهيم: جماعة الإخوان بدأت تنحسر
بشكل ملحوظ (أسوشيتد برس-أرشيف)

يوم عادي
وفي السياق نفسه، استبعد وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم وقوع اضطرابات في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل تزامنا مع بدء أولى جلسات محاكمة مرسي.

وقال في مداخلة هاتفية مع إحدى القنوات المصرية "إن الرابع من نوفمبر سيكون يوما عاديا ولا داعي للخوف من الذهاب إلى العمل والمدارس".

واعتبر إبراهيم أن جماعة الإخوان المسلمين بدأت تنحسر على الأرض بشكل ملحوظ، وحشدها أصبح قليلا. وقال إنه بمجرد بدء جلسات محاكمة مرسي ستبدأ الأمور في الاستقرار.

يأتي هذا في وقت أكد فيه مصدر أمني إعلان وزارة الداخلية حالة الاستنفار، ووضع خطة أمنية تبدأ يوم السبت المقبل ويشارك فيها نحو عشرين ألف شرطي لتأمين محاكمة مرسي.

وتشن أجهزة الأمن حملة ضبط وإحضار لقيادات جماعة الإخوان المسلمين بتهم تتعلق بـ"التحريض على العنف وترويع المواطنين وحيازة أسلحة والاعتداء على المنشآت"، أثناء احتجاجاتها منذ الانقلاب على مرسي الذي أطاح به انقلاب عسكري في الثالث من يوليو/تموز الماضي، بينما تتبرأ الجماعة من هذه التهم وتقول إن احتجاجاتها سلمية.

واعتقلت السلطات الأمنية حتى الآن المرشد العام للجماعة محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر وعصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، وعددا كبيرا من القيادات، وأحيل أغلبهم للمحاكمة لكن أيا منهم لم يظهر في المحكمة لـ"أسباب أمنية"، بل ذهبت الأخيرة -رغم أمر القاضي بإحضارهم- إلى محابسهم مرارا مما أثار انتقادات حقوقية واسعة.

غير أن هيئة المحكمة التي تحاكم بديع والشاطر أعلنت "تنحيها" عن نظر القضية "لاستشعارها الحرج"، ولكنها قررت استمرار حبس المتهمين الـ35 الذين تشملهم هذه القضية.

المصدر : الجزيرة