لغز المهدي بن بركة ما يزال غامضا بعد 48 عاما من اغتياله (الجزيرة-أرشيف)
 
عبد الجليل البخاري-الرباط

جددت الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغربي المعارض المطالبة بالكشف عن "حقيقة اغتيال" السياسي المغربي المهدي بن بركة، في حي سان جرمان بالعاصمة الفرنسية باريس عام 1965، وذلك مع حلول الذكرى الـ48 لاغتياله.

جاء ذلك خلال جلسة للأسئلة الشفهية التي عقدها البرلمان أمس وحضرها وزير الداخلية محمد حصاد، حيث ذكًرت النائبة عن الحزب أمينة المسعودي بالتاريخ السياسي لبن بركة، وكونه رئيس أول مجلس وطني استشاري (برلمان) عرفه المغرب بعد استقلاله عام 1955، قبل أن تطلب قراءة الفاتحة للترحم عليه، وهو ما تمت الاستجابة له من قبل كافة البرلمانيين.

وسبق للزعيم السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لمحمد اليازغي، أن طالب عام 2009 السلطات الفرنسية بكشف وثائق استخباراتية في أرشيفها تتعلق بهذه القضية، كما دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان (مؤسسة رسمية) إلى مواصلة جهوده لكشف الحقيقة و"التوجه إلى أولئك الذين يعرفون حقائق الملف، ولا يزالون على قيد الحياة للإدلاء بإفادتهم".

حسن طارق: قضية بن بركة لها بعد إنساني وعالمي (الجزيرة)

وفي تصريح للجزيرة نت، اعتبر نائب برلماني من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن إعادة إثارة هذا الموضوع "مسألة طبيعية تندرج في سياق المطالبة الدائمة بالكشف عن حقيقة هذه الجريمة السياسية في حق بن بركة".

وأضاف حسن طارق أن "الأمر يتعلق بجريمة سياسية متكاملة الأركان" مشيرا إلى أن حزبه يعتبر أن إنجاز "هيئة الإنصاف والمصالحة" التي شكلها الملك محمد السادس عام 2004 للنظر في عدة قضايا يقول حقوقيون إنها شهدت انتهاكات حقوقية بالعقود الماضية ومن بينها قضية بن بركة "يظل ناقصا إذا ما ظل هذا الملف الكبير عالقا".

وقال أيضا إن الكشف عن الحقيقة "سيظل من أولويات الحزب والمنظمات الحقوقية الوطنية، ومناضلي حقوق الإنسان في العالم" لأن له بعدا إنسانيا وعالميا.

وبينما تواصل أسرة بن بركة المطالبة بمعرفة حقيقة مصير جثمانه ومكان دفنه، وتحديد المسؤوليات السياسية والجنائية عن اختطافه واغتياله، خابت آمال كثير من الحقوقيين بعد إنشاء "هيئة الإنصاف والمصالحة" حيث اكتفت بإحالتها مجددا إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

يُذكر أن هذه القضية فجرت أزمة بين وزارة العدل المغربية ونظيرتها الفرنسية قبل سنوات، بعد أن استدعى قاض فرنسي اثنين من القادة العسكريين المغاربة لكن الجانب المغربي اعتذر عن عدم استدعائهما.

وتدوولت بشأن قضية اغتيال بن بركة العديد من الروايات سواء من المغرب أو خارجه، حول مصير جثته ومكانها والأشخاص الذين وقفوا وراء ذلك، لكنها ظلت من دون تأكيدات رسمية سواء من فرنسا أو المغرب.

المصدر : الجزيرة