عباس خلال استقباله للأسرى المفرج عنهم (الجزيرة)

قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن القيادة الفلسطينية تعهدت بالاستمرار في جهودها لإطلاق كل الأسرى، مهما كانت أحكامهم أو أطيافهم أو أماكن سكنهم، بشرط أن يعودوا إلى بيوتهم وليس إلى مكان آخر.

ورفض عباس ما وصف بادعاءات "غير الوطنيين" التي قالت إن صفقة الإفراج عن الأسرى القدامى تتم مقابل عدم وقف الاستيطان الإسرائيلي. وقال "خسئوا، فالاستيطان باطل وباطل".

وشدد خلال استقباله 21 من الأسرى القدامى الذين أفرج عنهم، في ساعة مبكرة من فجر الأربعاء، على أن القيادة الفلسطينية لن تقدم على أي اتفاق مع إسرائيل وهناك أسير فلسطيني واحد وراء القضبان.

الأسرى المفرج عنهم دعوا لمواصلة العمل للإفراج عن الباقين (الجزيرة)

إنجاز كبير
ووصف وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع الإفراج عن الأسرى بالإنجاز الوطني الكبير.

واعتبر، في حديث للجزيرة نت، الاحتفالات الكبيرة في استقبال الأسرى المحررين رسالة سياسية للمجتمع الدولي وللولايات المتحدة التي ترعى المفاوضات السياسية، وللإسرائيليين، بأن الشعب الفلسطيني يريد الحرية والكرامة وإطلاق سراح كل أسراه.

وينتمي الأسرى المفرج عنهم إلى مختلف الفصائل الفلسطينية. فمنهم 19 من حركة التحرير الوطني (فتح) التي يتزعمها عباس وأربعة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وثلاثة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وكانت تل أبيب قد أطلقت سراح 26 معتقلا فلسطينيا كانوا مسجونين منذ أكثر من عشرين عاما وقد تسلمهم الجانب الفلسطيني من سجن عوفر، ووصل خمسة منهم إلى قطاع غزة، في حين جرت اعتقالات جديدة وسط الفلسطينيين خاصة من أعضاء حماس بـ الضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة تامر المسحال، من معبر بيت حانون، إن الأسرى استقبلوا بفرح عارم من قبل آلاف من الأهالي وممثلين لجميع الفصائل وذلك على الرغم من وصول المفرج عنهم في ساعة متأخرة.

قراقع: الافراج عن الأسرى القدامى
 إنجاز وطني ورسالة للعالم (الجزيرة)

وأشار إلى أجواء مطالبة بضرورة الإفراج عن باقي الأسرى في سجون الاحتلال، وعددهم أكثر من أربعة آلاف فلسطيني من بينهم أربعمائة من داخل غزة.

وقد تجمع آلاف الفلسطينيين بمقر الرئاسة الفلسطينية  في رام الله، وفي مقدمتهم الرئيس عباس حيث كانوا في استقبال المعتقلين، وحمل المستقبلون الأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل المختلفة.

وصدحت مكبرات الصوت بالأغاني الوطنية الفلسطينية، وسط أجواء من الفرح تخللتها رقصات شعبية فلسطينية.

وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله شيرين أبو عاقلة إن صفقة الإفراج لم تشمل أيا من معتقلي القدس أو ما وراء الخط الأخضر، مشيرة إلى أن فرحة كبيرة غمرت أهالي المعتقلين وهم يلتقون أبناءهم بعد عشرين عاما في سجون الاحتلال.

وأوضحت أن القيادة الفلسطينية ذكرت أن الدفعة الثالثة من الأسرى سيتم الإفراج عنها نهاية العام الجاري، في حين سيتم الإفراج عن الدفعة الرابعة في مارس/آذار القادم إذا التزمت إسرائيل بالاتفاق مع السلطة بهذا الصدد، لكنها أشارت إلى وجود خشية من عدم التزام تل أبيب في حال توقف مفاوضات السلام.

المصدر : وكالات,الجزيرة