بايدن (يمين) أكد التزام الولايات المتحدة بدعم الأمن في العراق (الفرنسية)
التقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في واشنطن مع جو بايدن نائب الرئيس الأميركي في إطار زيارته الحالية للولايات المتحدة لبحث مجموعة من القضايا من بينها الأزمة السورية، فيما وجه أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ رسالة إلى الرئيس باراك أوباما يحذرون فيها من أن سياسات المالكي تساهم في ما وصفوه بالانزلاق الخطير نحو العنف الطائفي في العراق، في وقت قتل فيه 25 عراقيا في هجمات متفرقة.

وقال بايدن للصحفيين بعد لقائه مع المالكي إن الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز الأمن في العراق.

من جهته قال المالكي إنه يريد مساعدة أميركية في إخماد العنف في بلده، وطالب في تصريحات للصحفيين قبل قدومه لواشنطن بتزويد العراق بأسلحة هجومية.

وفي تصريحات أخرى نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأربعاء حذر المالكي من أن تنظيم القاعدة يشن ما سماها حملة منسقة لتأجيج العنف الطائفي في العراق ودق إسفين بين العراقيين، وشدد على أن هناك حاجة لعلاقة أمنية أكبر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إن تسليم مقاتلات أف-16 للعراق يمضي حسب المقرر في الخريف القادم، وإن العراق أودع حديثا قسطا بحوالي 650 مليون دولار لشراء هذه الطائرات، مشيرا إلى أن طيارين عراقيين يتدربون في الولايات المتحدة والبرنامج يمضي قدما.

وقال مسؤول أميركي آخر إن واشنطن تريد مساعدة العراق على مكافحة تنظيم القاعدة بشكل فعال، بما في ذلك عبر تقديم معدات عسكرية.

وبعد أن أشار إلى أن القاعدة موجودة في غرب العراق، وأن "القوات العراقية غير قادرة على التصدي لها بشكل فعال"، دعا المسؤول الأميركي إلى أن يتوفر للعراق التسليح لقتال هذا التنظيم.

انتقادات للمالكي
ومن المنتظر أن يلتقي المالكي مع أعضاء بالكونغرس الأميركي ووزير الدفاع تشاك هيغل، على أن يلتقي الرئيس أوباما الجمعة لبحث التعاون الأمني.

ستة أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ تبنوا موقفا قويا ضد المالكي في خطاب أرسل للرئيس أوباما، وحذروا فيه من أن سياساته تسهم في ما وصفوه بالانزلاق الخطير نحو العنف الطائفي في العراق

وتبنى ستة أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ موقفا قويا ضد المالكي في خطاب أرسل للرئيس أوباما، حذروا فيه من أن سياساته تسهم في ما وصفوه بالانزلاق الخطير نحو العنف الطائفي في العراق.

وأشارت الرسالة إلى أن سوء إدارة المالكي للشؤون السياسية العراقية ساهم في الارتفاع الأخير في أعمال العنف التي تشهدها البلاد.

وأضافت الرسالة أن الحكومة العراقية تخضع بشكل كبير للنفوذ الإيراني وبأن معاملتها السيئة للسنة تدفعهم نحو التطرف، حسب نص الرسالة.

وشددت الرسالة على أن نفس الظروف التي دفعت العراق في الماضي نحو الحرب الأهلية، تدفعه إليها مجددا.

وذكر أعضاء مجلس الشيوخ في رسالتهم بأن بلادهم تحتفظ بمصالح تتعلق بالأمن القومي في العراق، وأكدوا أنه في حال وضع المالكي وأرسى إستراتيجية حقيقية لحكم العراق، فإن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم الدعم الملائم للمساعدة في نجاح هذه الإستراتيجية.

هجمات متفرقة
ميدانيا قتل ما لايقل عن 25 عراقيا وجرح آخرون في هجمات متفرقة بينها "هجومان انتحاريان"، وفق مصادر أمنية.

العنف في العراق خلفا أكثر من 670 قتيلا منذ مطلع الشهر الحالي (الفرنسية-أرشيف)

وخلف أعنف الهجمات 19 قتيلا معظمهم من عناصر الأمن والصحوة في "هجومين انتحاريين" في الطارمية شمال بغداد استهدف أحدهما مدخل منزل قائد صحوة الطارمية، اعقبه تفجير ثان وسط حضور من قوات الجيش والشرطة والصحوة.

وفي تكريت شمال بغداد قال متحدث باسم الشرطة إن شخصا قتل وأصيب ضابط برتبة نقيب في الشرطة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي في شرقي المدينة.

وقتل جندي وأصيب آخر بجروح بانفجار عبوة ناسفة عند نقطة تفتيش للجيش في حي العربي في شمال الموصل شمال بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

كما أصيب ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح في اشتباكات مع مسلحين في ناحية الرياض غرب كركوك شمال بغداد، وفقا للمصادر نفسها.

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قال مصدر أمني إن اثنين من عناصر الأمن، جنديا وشرطيا، قتلا وأصيب عشرة أشخاص بينهم خمسة جنود بجروح في انفجار ثلاث عبوات ناسفة في مناطق متفرقة قرب المدينة.

وفي الفلوجة غرب العاصمة بغداد قتل ضابط برتبة نقيب وأصيب شرطي بجروح في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش للشرطة في حي الشهداء جنوب المدينة، كما قتل مقاول وأصيبت زوجته بجروح في هجوم مسلح لدى مروره بسيارته الخاصة وسط المدينة.

وتشهد المدن العراقية أعمال عنف يومية أدت إلى مقتل أكثر من 670 شخصا في الشهر الحالي وأكثر من 5350 منذ بداية العام، وفقا لحصيلة استنادا لمصادر رسمية.

المصدر : وكالات