الأمن اعتقل العريان ورحله إلى سجن طرة تمهيداً لعرضه على النيابة العامة (الجزيرة)

اعتقلت السلطات المصرية في وقت مبكر اليوم الأربعاء عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، وقد تم ترحيله إلى منطقة سجون طرة تمهيدا لعرضه على النيابة العامة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الفتاح عثمان -في مداخلة هاتفية مع التلفزيون الرسمي- إن الشرطة اعتقلت العريان فجر اليوم في شقة سكنية بضاحية القاهرة الجديدة.

وأفادت مصادر أمنية أن العريان لم يقاوم قوات الأمن وسلم نفسه بمجرد دهم المكان الموجود به، وأن اعتقاله جاء تنفيذا لقرار النيابة العامة إحضاره بتهمة التحريض على أعمال العنف.

وتشن أجهزة الأمن حملة ضبط وإحضار لقيادات جماعة الإخوان بتهم تتعلق بـ"التحريض على العنف وترويع المواطنين وحيازة أسلحة والاعتداء على المنشآت" أثناء احتجاجاتها منذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي الذي أطاح به انقلاب عسكري في الثالث من يوليو/تموز الماضي، بينما تتبرأ الجماعة من هذه التهم وتقول إن احتجاجاتها سلمية.

واعتقلت السلطات الأمنية حتى الآن المرشد العام للجماعة محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر وعددا كبيرا من القيادات وأحيل أغلبهم للمحاكمة، لكن أيا منهم لم يظهر بالمحكمة لـ"أسباب أمنية" بل ذهبت الأخيرة -رغم أمر القاضي بإحضارهم- إلى محابسهم مرارا مما أثار انتقادات حقوقية واسعة.

المحكمة قررت استمرار حبس بديع والمتهمين الآخرين رغم تنحيها (الجزيرة)

تنحي المحكمة
وعلى صعيد متصل، أعلنت هيئة المحكمة التي تحاكم بديع والشاطر ومن معهما "تنحيها" عن نظر القضية "لاستشعارها الحرج" ولكنها قررت استمرار حبس المتهمين الـ35 الذين تشملهم هذه القضية.

وأعلن رئيس المحكمة محمد فهمي القرموطي بداية الجلسة التي لم تستغرق أكثر من دقيقتين "تنحي هيئة المحكمة لاستشعارها الحرج، واستمرار حبس المتهمين" الذين لم يتم إحضارهم إلى مقر المحكمة، والذين يواجهون اتهامات مختلفة من بينها التحريض على القتل واستعمال القوة والتهديد.

ووفق قرار التنحي، فإن القضية ستعود برمتها إلى محكمة استئناف القاهرة التي يتعين عليها تحديد دائرة جديدة وموعد آخر لنظر القضية.

وثمّنت هيئة الدفاع عن المتهمين -في بيان صحفي- قرار المحكمة بالتنحي، واعتبرته دليلا على أن القضاء المصري "سيظل فيه رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه" وأن ما هو مسطور في نفس القاضي أبلغَ مما هو مسطور في قراره.

كما قررت الهيئة الطعن على تفويض رئيس محكمة استئناف القاهرة نبيل صليب في تحديد دوائر قضائية دون غيرها، خاصة أنه سبق أن كتب مقالا يهاجم في الإخوان المسلمين.

التحالف: لن يكون هناك محامون عن مرسي لا من مصر ولا الخارج (الفرنسية)

رفض الاعتراف
ومن جهة أخرى، أكد التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب أن مرسي -الذي يعتبر أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر عام 2012- لا يعترف بولاية المحكمة التي ستحاكمه مع 14 متهما آخر بتهمة التحريض على القتل، والتي من المفترض أن تبدأ جلساتها في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأضاف التحالف -في بيان أصدره- أنه "لن يكون هناك محامون يدافعون عن الرئيس محمد مرسي، لا من مصر ولا من الخارج، لأن الرئيس لا يعترف بالمحكمة ولا بأي عمل أو إجراء ناتج عن الانقلاب" مشيرا إلى أن مجموعة من المحامين ستكون موجودة مع الرئيس مرسي ولكن فقط لأغراض "مراقبة سير الجلسات وليس للدفاع عنه".

وجاء البيان ردا على تقارير صحفية نشرتها وسائل إعلام موالية للنظام الجديد قالت إن جماعة الإخوان قد عينت محامين من تركيا وقطر للدفاع عن مرسي. ودعا البيان مؤسسات حقوق الإنسان الدولية لحضور المحاكمة ومشاهدة "تحطيم قيم العدالة".

كما دعا التحالف أنصار الرئيس المعزول إلى الخروج في مظاهرات حاشدة يوم المحاكمة، الأمر الذي يثير قلقا من تجدد المواجهات في البلاد التي تعاني من حالة استقطاب غير مسبوقة بتاريخها.

وبدورها، أعلنت لجنة الحريات بنقابة المحامين المصرية أنها ستحضر محاكمة الرئيس بصفة "مراقب" فقط، وأنها ستتابع مدي تطبيق المعايير والقواعد القانونية التي تضمن إجراءات محاكمة عادلة له، وكذلك الأمر بالنسبة لباقي المتهمين الآخرين معه في ذات القضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات