أجهزة الأمن التونسية تواصل التحقيق في ملابسات التفجير الذي وقع في مدينة سوسة (رويترز)

اعتقلت أجهزة الأمن في تونس خمسة أشخاص لعلاقتهم المباشرة بشاب فجر نفسه أمام فندق في مدينة سوسة الساحلية (140 كيلومتر جنوب العاصمة تونس) دون سقوط ضحايا، وشاب آخر كان يخطط لتفجير ضريح الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في مدينة المنستير القريبة من سوسة.

وقالت وزارة الداخلية في بيان لها إن الوحدات الأمنية المختصّة التابعة للوزارة تمكنت في وقت وجيز من القبض على خمسة "عناصر إرهابية كانت على علاقة مباشرة بالعنصرين الإرهابيّين اللذين حاولا صباح اليوم تنفيذ عمليتين إرهابيّتين بكل من سوسة والمنستير".

وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية، محمد علي العروي أن الحادثين من فعل تونسيين من "السلفيين التكفيريين" أحدهما "أسمر البشرة" والآخر عائد من بلد مجاور، دون أن يحدد إذا كان يعني ليبيا أو الجزائر المحاذيتين لتونس.

وفي خضم التحريات المتواصلة التي تجريها أجهزة الأمن التونسية لكشف ملابسات العمليتين أفاد مراسل الجزيرة في تونس بأنه تم العثور على كميات كبيرة من المتفجرات في منزل بمدينة المنستير.

تداعيات أخرى
وفي التداعيات الأمنية لما حصل اليوم في سوسة أفاد مصدر مسؤول في النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي بأن أحد الموقوفين اعترف بأن أحد أفراد المجموعة ينوي تنفيذ هجوم "إرهابي" في مقر النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي الواقع في شارع بورقيبة وسط العاصمة تونس.

التفجير الذي وقع في مدينة سوسة الساحلية حصل بالقرب من فندق (الجزيرة)

وقال الكاتب العام المساعد في النقابة الوطنية، رياض الرزقي للجزيرة نت إن رئاسة النقابة قررت فور تلقيها هذه الأنباء إخلاء مقر النقابة، ونشرت الكثير من أفرادها حول المقر، تحسبا لوصول المهاجم، الذي حصلت على أوصافه من الأجهزة الأمنية المعنية.

وعلى خلفية تطورات اليوم دعت رئاسة الجمهورية المواطنين إلى "مزيد التعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية في جهود مجابهة ظاهرة الإرهاب وذلك عن طريق الإبلاغ عن أيّ تحركات مشبوهة ومدّها بما لديهم من معلومات لتحقيق النجاعة القصوى في مواجهة التهديدات الإرهابية".

وعن الوضع الأمني في سوسة قال محافظ المدينة، مخلص الجمل في تصريحات للجزيرة إن الوضع الأمني في االمدينة بات تحت السيطرة وإن جميع الأجهزة الأمنية من شرطة ودرك، وجيش توجد في حالة تأهب وتتحكم في الموقف برمته.

تفاصيل العمليتين
وفي تفاصيل ما حدث اليوم فقد فجر شاب ذو ملامح سمراء نفسه بحزام ناسف قرب فندق "رياض النخيل" بعد أن تعذر عليه دخول الفندق من بابه الرئيسي بسبب إجراءات رجال الأمن فحول وجهته إلى الباب الخلفي، وقبل أن يصل إلى هذا الباب (الخلفي) فجّر نفسه بعيدا عن الفندق بأمتار، دون أن يسفر عن خسائر بشرية أو مادية.

وبخصوص العملية التي كانت تستهدف قبر الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في المنستير، قال محافظ المدينة إن قوات الأمن ألقت القبض على المشتبه فيه وهو شاب يبلغ من العمر 18 عاما.

وأضاف المحافظ أن الشاب الموقوف كان يحمل موادَّ متفجرة يخفيها في حقيبة حاسوبه وحاول إشعالها داخل الضريح المكتظ بالزوار، غير أنّ قوات الأمن تمكنّت من القبض عليه قبل أن يُقدم على ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات