العباسي والغنوشي (أقصى اليمين) التقيا مرارا منذ اندلاع الأزمة في يوليو/تموز الماضي (الجزيرة)

أعلن اتحاد الشغل -أكبر نقابة في تونس- الخميس أن الحوار الوطني للخروج من الأزمة القائمة منذ شهرين سيبدأ السبت, وهو ما أكدته لا حقا حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم.

وقال الاتحاد في بيان نشر -في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك- إن أولى جلسات الحوار ستعقد صباح السبت في قصر المؤتمرات بالعاصمة.

وجاء هذا الإعلان بعيد لقاء بين أمين عام الاتحاد حسين العباسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي. ومن المقرر مبدئيا أن يشمل الحوار كل القوى الممثلة في المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) الذي استأنف أعماله مؤخرا بعد تعليق استمر أسابيع.

من جهتها, قالت حركة النهضة إن اللقاء الذي جمع الغنوشي والعباسي ناقش الاستعدادات والترتيبات لانطلاق الحوار الوطني على قاعدة مبادرة الرباعي الراعي للحوار آخر هذا الأسبوع.

وكانت حركة النهضة أكدت مجددا هذا الأسبوع قبولها بمبادرة اتحاد الشغل والمنظمات الثلاث الأخرى (اتحاد الصناعة والتجارة, ورابطة حقوق الإنسان, وهيئة المحامين) التي تنص على استقالة الحكومة الجديدة وتشكيل أخرى مستقلة خلال ثلاثة أسابيع, واستكمال المسار التأسيسي, أي الدستور والقانون الانتخابي ولجنة الانتخابات المستقلة, وتحديد موعد الانتخابات.

لكن النهضة شددت في الوقت نفسه من خلال عدد من قادتها على ضرورة تلازم مساري استقالة الحكومة, والمصادقة على الدستور وتحديد موعد الانتخابات القادمة.

واندلعت الأزمة السياسية في تونس بعد اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز الماضي, ومنذ ذلك الحين ظلت المعارضة تتظاهر مطالبة بحل المجلس التأسيسي والحكومة معا.

بيد أنها عدلت لاحقا عن المطالبة بحل المجلس, وكانت تشترط استقالة الحكومة قبل الدخول في الحوار, لكنها تخلت أيضا عن هذا الشرط وأعلنت التزامها بمبادرة المنظمات الأربع التي تخلو من أي إشارة إلى استقالة فورية للحكومة.

وقال وزير الصحة -والقيادي في حركة النهضة عبد اللطيف المكي الذي حضر لقاء الغنوشي والعباسي- إن حركته تدخل اللقاء بعقلية منفتحة لإنجاحه. وأضاف أن النقاش لم يبدأ حتى الآن بشأن المرشح لتشكيل الحكومة المقبلة التي يفترض أن تشرف على الانتخابات.

وقال الرئيس التونسي منصف المرزوقي في مقابلة مع الجزيرة مساء الأربعاء إنه يتوقع أن تتم الانتخابات في الربيع المقبل.

المصدر : وكالات