أشتون بحثت مع السيسي الوضع في سيناء وسبل المضي قدما في العملية السياسية (الفرنسية)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إن الاتحاد لا يلعب دور الوساطة بمصر، وذلك في تصريحات عقب لقائها بالقاهرة اليوم مع الرئيس المؤقت عدلي منصور ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، علما بأنها التقت أمس شخصيات سياسية ودينية وبحثت معهم مستجدات الأوضاع السياسية.

وفي تصريحات للصحفيين قالت أشتون إن "الاتحاد الأوروبي لا يلعب دور الوساطة بأي شكل، لكننا نؤكد على أهمية استيعاب الجميع" مشيرة إلى أن المناقشات ركزت على عدم استبعاد أي طرف من العملية السياسية.

وأضافت أشتون أنها بحثت مع السيسي الوضع في سيناء وسبل المضي قدما في العملية السياسية.

وكان بيان للاتحاد الأوروبي قد ذكر أن أشتون بحثت مع الرئيس المؤقت كيفية دعم الاتحاد الأوروبي لمصر خلال المرحلة الانتقالية.

وقال مصدر بالاتحاد إن اللقاء الذي استمر قرابة 45 دقيقة تناول عددا من القضايا الثنائية أهمها دعم الاتحاد الأوروبي لمصر وتقديمه مساعدات اقتصادية، من خلال عرض ما تم بين أشتون وصندوق النقد الدولي بشأن ضرورة الاستثمار في مصر.

كما قال مصدر بالرئاسة المصرية إن منصور أكد للمسؤولة الأوروبية "التزام الدولة بخارطة الطريق، التي تم رسمها في الإعلان الدستوري والالتزام بنتائج ثورة 30 يونيو، وما تمخضت عنه إرادة الجماهير".

ومن المنتظر أن تلتقي أشتون بزياد بهاء الدين،  نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية حيث قال مصدر بمجلس الوزراء إن بهاء الدين سيلتقي أشتون بدلا من رئيس الوزراء حازم الببلاوي.

وكانت أشتون قد التقت منذ وصولها إلى القاهرة مساء الثلاثاء كلا من وزير الخارجية نبيل فهمي، ورئيس لجنة تعديل الدستور عمرو موسى، وشيخ الأزهر أحمد الطيب، والبابا تواضروس، وممثلين عن حزبي المصريين الأحرار والنور، والقياديين بجماعة الاخوان المسلمين محمد علي بشر وعمرو دراج وعددا آخر من السياسيين. ووفق الاتحاد الأوروبي فإنه من المقرر أن تغادر أشتون في وقت لاحق اليوم.

أشتون (يسار) تلتقي بقياديين من حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان (الفرنسية)

تبادل للرؤى
وقال القيادي في حزب الحرية والعدالة عمرو دراج إن اللقاء الذي جمعه والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين محمد علي بشر بكاثرين أشتون الأربعاء كان مجرد تبادل للرؤى، لم يفرز أي نتائج سياسية.

وأضاف دراج -وهو وزير سابق للتخطيط والتعاون الدولي- في حديث للجزيرة أن أزمة مصر الحالية مشكلة داخلية، ولا يمكن لأي طرف خارجي اقتراح حلول لها.

وأشار دراج إلى أنه وبشر أكدا لأشتون أن موقفهم يعبر عنه الشعب في حركته المستمرة في الشارع، مؤكدا "لا يمكن أن أطلب أي طلب سياسي من طرف خارجي".

من جانبها قالت الخارجية المصرية إن لقاء أشتون والوزير فهمي ركز على قضايا إقليمية ودولية، بينها الأوضاع في سوريا وتطورات مشروع سد النهضة الإثيوبي، فضلا عن القضية الفلسطينية والملف النووي الإيراني. وكان لافتا أن بيان الوزارة لم يشر إلى تطرق المباحثات إلى الوضع الداخلي باستثناء الحديث عن برنامج مساعدات اقتصادية يقدمها الأوروبيون.

وقال رئيس لجنة تعديل الدستور عمرو موسى إنه "استشف خلال لقائه بأشتون وجود تطورات إيجابية في الموقف الأوروبي تجاه الوضع في مصر" مضيفا أن المسؤولة الأوروبية أعربت عن رغبة الاتحاد الأوروبي في معاونة مصر ومساعدتها، وأكدت أن الاتحاد مهتم بما يجري حالياً من خطوات لخارطة الطريق.

ونفى موسى أن يكون اللقاء تطرق إلى دعوات الإفراج عن قيادات جماعة الإخوان المسلمين المحبوسين حاليا على ذمة قضايا، أو الحديث عن دعوات للمصالحة الوطنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات