الشيخ صباح الأحمد دعا إلى الإصلاح الشامل واستكمال البناء والتطوير (الفرنسية)

حذر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من إثارة للفتنة بين أبناء الشعب وتعريض البلاد لخطر التمزيق، على غرار ما يجري في المنطقة، وطالب بترك ما وصفه بـ"الجدال العقيم" وتحقيق التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وذلك غداة تصريحات لرئيس الوزراء حذر فيها من أن "دولة الرفاه" غير قابلة للاستمرار.

وقال الشيخ صباح (85 عاما) أثناء افتتاحه دورة الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة الكويتي الذي انتخب في يوليو/تموز الماضي في خضم تأزم سياسي "حان الوقت لإطلاق مرحلة فاصلة جديدة ونقلة نوعية كبرى هدفها الإصلاح الشامل واستكمال البناء والتنمية والتطوير في كافة مناحي الحياة".

واعتبر أمير الكويت أن ذلك "يستوجب إعادة النظر في تشريعات وسياسات ومفاهيم وممارسات تجاوزها الوقت والظروف ولم تعد صالحة لحاضرنا ومستقبلنا"، داعيا إلى اعتماد منهجية عمل جديدة".

وتأتي دعوة أمير الكويت إلى الإصلاح الشامل غداة تأكيد الحكومة في خطتها المقدمة للبرلمان أنها تسعى إلى إعادة النظر في سياسات دعم الأسعار، فضلا عن التوجه للحد من الإنفاق العام.

من جانبه، قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن المجلس اتفق على جملة أولويات، في مقدمتها معالجة المشكلة الإسكانية عبر تقديم حلول جذرية قابلة للتطبيق والتنفيذ ووفق برامج زمنية محددة.

وأكد الغانم في كلمته أمام البرلمان على ضرورة تحقيق التوازن في السياسة الخارجية والعلاقات الدولية، مشيرا إلى حالة الاضطراب السياسي التي تشهدها عدة دول في الشرق الأوسط.

رئيس الوزراء أكد أن دولة الرفاه غير قابلة للاستمرار (الفرنسية-أرشيف)

دولة الرفاه
وحذرت الحكومة على لسان رئيس الوزراء الشيخ جابر مبارك الصباح في جلسة البرلمان أمس الثلاثاء من أن نموذج "دولة الرفاه" التي ترعى المواطنين "غير قابل للاستمرار"، مؤكدا أن الإصلاحات الشاملة باتت "حاجة وطنية ملحة".

وتجني الدولة 94% من عوائدها من النفط، فيما يذهب القسم الأكبر من الإنفاق على الرواتب ودعم الأسعار وعلى الأمن والدفاع.

وكان صندوق النقد الدولي حث الكويت مطلع الشهر الجاري على خفض الإنفاق العام، الذي تضاعف ثلاث مرات في غضون سبع سنوات، وذلك للحد من مخاطر حدوث أي انخفاض في أسعار النفط.

كما حث الصندوق الدولة الخليجية الغنية على تسريع الإصلاحات الهيكلية، وإعادة تنشيط برنامج تنموي متأخر قيمته 110 مليارات دولار، فضلا عن تخفيض الدعم الحكومي للأسعار.

وحسب أرقام وزارة المالية الكويتية، ارتفع حجم الإنفاق العام من 24.4 مليار دولار في السنة المالية 2005-2006 إلى 68.2 مليار دولار في السنة المالية 2012-2013. وارتفع حجم الرواتب في المؤسسات الحكومية في الفترة نفسها من 6.7 مليارات دولار إلى 17 مليار دولار.

وفي الفترة نفسها، ارتفعت العائدات النفطية من 45.9 مليار دولار إلى 106 مليارات دولار، وسجلت الكويت فوائض تراكمية في السنوات المالية الـ13 الماضية بلغت 300 مليار دولار، بينما ارتفعت موجودات صندوقها السيادي إلى أكثر من 400 مليار دولار، غير أن التجاذبات السياسية أثرت سلبا على التنمية في هذا البلد الغني.

المصدر : الجزيرة + وكالات