جيش الإسلام أبرز الموقعين على البيان الرافض لجنيف 2 (الجزيرة-أرشيف)

 أحمد يعقوب-دمشق

أكدت فصائل إسلامية معارضة للنظام السوري رفضها حضور مؤتمر جنيف 2، معتبرة أنه "لم ولن يكون خيارا أو مطلبا للشعب السوري"، بل "حلقة في سلسلة مؤامرات للالتفاف على ثورة الشعب وإجهاضها".

وجاء في بيان صادر عن تلك الفصائل "أن أي حل لا ينهي وجود نظام الرئيس بشار الأسد بكل أركانه ومرتكزاته العسكرية ومنظومته الأمنية ولا يقضي بمحاسبة كل من اشترك في ممارسة إرهاب الدولة سيكون حلا مرفوضا جملةً وتفصيلاً".

واعتبر حضور مؤتمر جنيف 2 أو التفاوض مع النظام "بخلاف ما سبق متاجرة بدماء شهدائنا وخيانة تستوجب المثول أمام محاكمنا".

ومن أبرز الفصائل الموقعة على البيان جيش الإسلام ولواء التوحيد وحركة أحرار الشام وألوية صقور الشام وألوية أحفاد الرسول.

وقال الناطق باسم "لواء التوحيد" أبو الحسن إن مؤتمر جنيف 2 "لا يصب في مصلحة الشعب السوري، لأن القوى الراعية للمؤتمر لن تضمن تنحي الأسد وانسحاب جيشه وإطلاق سراح المعتقلين"، مضيفا في حديث للجزيرة نت أن الذهاب للمؤتمر "مضيعة للوقت ولا يمكننا الجلوس مع القتلة والتحاور معهم".

أبو الحسن: بديل جنيف 2 هو إرادة دولية لوقف القتال ومحاسبة الأسد (الجزيرة)

رفض مبكر
وذًكر أبو الحسن أن "مثل هذا الحوار عرضه النظام في بداية الثورة ورفضه الجميع قبل أن يخوض في لجّة الدماء السورية ويدمر ممتلكات الشعب، واستمرت الثورة إلى الآن، فهل يعتقد نظام الأسد أو حلفاؤه أننا سنقبل بشيء رفضناه قبل عامين، وخصوصا بعد كل التضحيات التي قدمناها؟".

واعتبر  أن الهدف من هذا المؤتمر "هو إعادة شيء من الشرعية لنظام فقد الشرعية على كل الصعد"، وأضاف "لو كان النظام جادا بالتفاوض فعلا لانعكس ذلك على الأرض. يوجد مئات الآلاف من المعتقلين في سجونه، وأيضا هناك مناطق محاصرة ممنوع عنها أبسط مقومات الحياة. فهذا نظام كاذب ولو كان صادقا أو جادا لأطلق سراح هؤلاء وفك الحصار عن المناطق المحاصرة ثم أعلن عن استعداده لحل تفاوضي".

وقال إن "البديل الوحيد لجنيف 2 هو إرادة دولية حقيقية لوقف القتل ومحاسبة بشار الأسد، وهذا الأمر ليس بصعب على الولايات المتحدة".

أما الناطق الإعلامي باسم حركة أحرار الشام ياسر عبد اللطيف فقال للجزيرة نت إن المؤتمر "يسعى إلى إبقاء الأسد على رأس السلطة، وهذا يتنافى مع مبادئ الثورة الأساسية وأبرزها إسقاط النظام بكافة رموزه ابتداء من رأس الهرم بشار الأسد. كما أن هذا المؤتمر سيعطي شرعية لنظام الأسد وهذا ما لن نرضاه أبدا".

وأكد عبد اللطيف أن "الدول العظمى ليست لديها أي نية للتنازل عن الأسد ولم تعطِ أي دولة إلى الآن تعهدات بأن الأسد سيتنحى بمجرد مشاركتنا في المؤتمر، وهذا دليل واضح على أن هذه الدول لا تريده أن يتنحى إلا بعد فرض شروطها على المعارضة، وما هذا المؤتمر إلا لإطالة عمر النظام الذي يعني مزيدا من التدمير والقتل".

وعن بديل جنيف 2 يقول عبد اللطيف "عقدت الكثير من المؤتمرات والاجتماعات حتى الآن، ولم ينتج عنها إلا إعطاء الشرعية للقاتل بالقتل، الأمر الذي أدى لمزيد من الدمار والتشريد لأبناء الشعب السوري. والحل الوحيد هو المقاومة فقط".

المصدر : الجزيرة