الشاحنة التي تعرضت للسطو تابعة لمصرف ليبيا المركزي (الجزيرة نت-أرشيف)

هاجم مسلحون الاثنين شاحنة لنقل الأموال تابعة لبنك ليبيا المركزي في مدينة سرت الساحلية واستولوا على أكثر من 54 مليون دولار، في أكبر حادث سطو في تاريخ هذا البلد الذي يعاني مزيدا من الفوضى وهيمنة مجموعات مسلحة.

وقالت وكالة الأنباء الليبية الرسمية إن "شاحنة لنقل الأموال تعرضت لعملية سطو مسلح مساء اليوم الاثنين بمنطقة الغربيات بمدينة سرت من قبل عشرة أشخاص مسلحين استولوا على 53 مليون دينار ليبي (42 مليون دولار) و12 مليونا من العملات الأجنبية".

ونقلت الوكالة عن مصدر في مصرف ليبيا المركزي فرع سرت قوله إن الشاحنة "تعرضت إلى اعتداء مسلح من قبل عشرة أشخاص مدججين بمختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة عند مفترق طريق الغربيات بسرت واستولوا على مبلغ مالي قدره 53 مليون دينار ليبي و12 مليونا من العملة الأجنبية بين دولار ويورو".

وأوضح المصدر نفسه أن هذه الأموال كانت وصلت للتو من طرابلس عبر الجو وعند نقلها في الشاحنة إلى سرت تعرضت للسطو، لافتا إلى أن سيارة أمنية واحدة كانت ترافق الشاحنة ولم يتمكن الحراس من مقاومة المهاجمين.

ونقلت الوكالة أيضا عن مصادر أمنية أن "عملية البحث جارية عن الشاحنة والسيارتين اللتين استخدمهما المهاجمون واللتين تم التعرف على نوعيتهما، ويجري تمشيط المنطقة للقبض على الجناة".

وقال رئيس مجلس مدينة سرت عبد الفتاح محمد لرويترز إن جرائم السطو المسلح تمثل كارثة ليس لسرت فحسب، بل لكل ليبيا. وأضاف أن السلطات المحلية طلبت مرات عدة توفير تأمين أفضل لعمليات النقل من هذا القبيل.

ولا يزال عشرات آلاف المجرمين، الذين أفرج عنهم العقيد الراحل معمر القذافي في الأيام الأولى للثورة المناهضة له في فبراير/شباط 2011، أحرارا وقد شكل بعضهم مجموعات مسلحة تنشط في إطار عصابات منظمة مستفيدة من انتشار السلاح وضعف القوى الأمنية.

ومنذ سقوط نظام القذافي بقيت مدينة سرت، التي كانت آخر معقل للعقيد الراحل يسقط في أيدي الثوار في أكتوبر/تشرين الأول 2011، في منأى نسبي عن موجة العنف التي تضرب البلاد بخلاف شرق ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات