أبناء قبائل المسيرية السودانية يتجمعون بمنطقة دفرا للتنديد باستفتاء الدينكا (الجزيرة)

أعلنت قبيلة المسيرية بمنطقة أبيي -التي تقول كل من الخرطوم وجوبا بتبعيتها لها- عزمها على مقاومة الخطوة التي أقدمت عليها قبيلة دينكا نقوك بتنظيم استفتاء من جانب واحد وأشارت إلى أنها ربما تقوم بتنظيم استفتاء مماثل كإحدى وسائل مقاومة خطوة دينكا نقوك.

وأورد مراسل الجزيرة بالمنطقة أسامة سيد أحمد أن أبناء المسيرية استمروا في التجمع اليوم بمنطقة دفرة التي تبعد 28 كم شمال أبيي وهددوا باجتياح أبيي إذا استمر دينكا نقوك في تنفيذ استفتائهم وضم المدينة إلى جنوب السودان. وقال إن قبيلة المسيرية لم تبت بعد بشأن احتمال تنظيم استفتاء مماثل.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد تعهد بالعمل مع جنوب السودان للتوصل لحل نهائي بشأن أزمة أبيي في وقت يتواصل التصويت في الاستفتاء الشعبي بشأن مصير تلك المنطقة المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان.

وقال البشير أمس في كلمة ألقاها لدى افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان إنه يتعهد بالعمل مع رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت للتوصل لحل نهائي ومرضٍ لكل الأطراف بشأن هذه الأزمة وصولا لإزالة الضغائن وإدامة التعايش.

وجاء تعهد الرئيس السوداني بوقت يواصل فيه المواطنون من دينكا نقوك لليوم الثاني على التوالي الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء الشعبي بشأن مصير أبيي والذي تنظمه عشائر القبيلة التسع دون مشاركة من حكومتي السودان وجنوب السودان.

البشير تعهد بالعمل مع جنوب السودان
 لحل أزمة أبيي (الجزيرة)

ويستمر التصويت حتى اليوم حيث لا تزال مراكز الاقتراع الـ29 مفتوحة أمام أكثر من مائة ألف مواطن سجلوا للتصويت على خياري البقاء في السودان أو الانضمام إلى جنوب السودان.

وانطلقت عملية التصويت أمس الأول وسط مواقف موحدة من حكومتي جوبا والخرطوم اللتين أعلنتا عدم اعترافهما بأي نتيجة تصدرها المفوضية الشعبية لاستفتاء منطقة أبيي التي شُكلت الأسبوع الماضي، في حين أعلن الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي عدم موافقتهما على أي خطوة أحادية للاستفتاء في أبيي.

وقال رئيس مفوضية الاستفتاء منجلواك ألور كوال إن مفوضيته ستشرع فور انتهاء عملية الاقتراع في فرز كل الأوراق، وستُعلن نتائج الاستفتاء يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وفي وقت سابق وصفت الحكومة السودانية الاستفتاء الجاري في أبيي بأنه عبثي، وقللت من شأنه وقالت إنه استفتاء خارج الأطر القانونية المنصوص عليها في الاتفاقات مع الجنوب.

واتهمت بعض السياسيين من أبناء الجنوب بتوتير الأوضاع بين الجانبين بعد أن شهدت في الآونة الأخيرة نوعا من الاستقرار. وحمل وزير الخارجية السوداني علي كرتي جهات محلية في مدينة أبيي لم يسمها مسؤولية إجراء الاستفتاء.

واعتبر كرتي إجراء قبيلة دينكا نقوك للاستفتاء منفردة خروجا على نتائج لقاءات رئيسي السودان وجنوب السودان، التي اتفقا فيها على أن يكون موضوع أبيي في أيديهما.

رفض دولي
وعلى الصعيد الدولي حذرت رئيسة الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني زوما من تداعيات ذلك الاستفتاء وقالت إنه غير قانوني ويهدد بعودة الحرب إلى المنطقة. وقد أدانت دلاميني زوما في بيان لها الاستفتاء الجاري في أبيي وقالت إنه عمل أحادي الجانب وغير مقبول وغير مسؤول.

وفي وقت سابق أكد الاتحاد الأفريقي في بيان "انشغاله العميق" بالوضع في أبيي، مشيرا إلى "ضرورة انخراط أفريقي نشط ومستمر" في هذا الملف. ومن جانبه أعلن مجلس الأمن الدولي عدم موافقته على أي خطوة أحادية للاستفتاء في أبيي.

المصدر : الجزيرة