المتحدث باسم اللجنة: المواد أقرت بالتوافق دون الحاجة إلى إجراء تصويت (رويترز-أرشيف)

أقرت لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري أربع مواد تتعلق بالكرامة والتعذيب والمساواة والحرية الشخصية ضمن باب "الحريات والحقوق والواجبات العامة" في حين قرر الأعضاء الاحتياطيون باللجنة عقد مؤتمر صحفي للتعبير عن موقفهم الرافض لسرية الجلسات واستبعادهم من حضور الجلسات الخاصة.

وقال المتحدث باسم اللجنة محمد سلماوي اليوم الأحد إن اللجنة العامة أقرت في اجتماعها اليوم المواد 37 و37 مكرر و38 و39 الخاصة بالكرامة والتعذيب والمساواة والحرية الشخصية، مشيرا إلى أن هذه المواد أقرت بالتوافق دون الحاجة إلى عملية تصويت.

وأضاف سلماوي في مؤتمر صحفي -عقد بمقر اللجنة بمجلس الشورى- أن هذا التوافق ليس نهائيا، حيث سيتم إرسال هذه المواد إلى لجنة الخبراء لمراجعتها من الناحية القانونية والدستورية وإعادتها إلى اللجنة مرة أخرى.

وحول ما يتعلق بسرية الجلسات التي أثارت نقاشات واسعة بالوسط السياسي وأغضبت الأعضاء الاحتياطيين باللجنة، قال سلماوي إن "الجلسات مغلقة وليست سرية وإن موضوع مناقشاتها معروف ويتم الكشف عن تفاصيل ما يتم التوصل إليه في مؤتمر صحفي".

اضغط للدخول لصفحة مصر

الأعضاء الاحتياطيون
وأضاف سلماوي أنه بالنسبة للأعضاء الاحتياطيين، فإن اللجنة أشادت بالدور الذي قاموا به بالمرحلة الأولى، ولكن القرار الجمهوري نص على أن لجنة الخمسين (الأعضاء الأصليين) هي المنوط بها التصويت على المواد.

من جانبه قال العضو الاحتياطي عمرو درويش إن الأعضاء الاحتياطيين سيعقدون مؤتمرا صحفيا، في وقت لاحق اليوم، للتعبير عن موقفهم الرافض لسرية الجلسات واستبعاد الاحتياطيين من حضور الجلسات الخاصة بمناقشة المسودة الأولى للدستور والتصويت عليها.

مراقبة أوروبية
من جانبها أعربت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن أملها في أن تتلقى دعوة من السلطات المصرية لمراقبة الاتحاد الأوروبي الاستفتاء الذى ستجريه السلطات المؤقتة حول مشروع الدستور.

وجددت آشتون مطالبتها الحكومة المصرية برفع حالة الطوارئ في أقرب وقت ممكن، معتبرة أن ما وصفتها بعملية الإصلاح الدستوري تمضي قُدما لكن الاتحاد الأوروبي يريد أن يرى ترجمة لذلك على أرض الواقع على حد تعبيرها.

آشتون جددت مطالبتها للقاهرة برفع حالة الطوارئ في أقرب فرصة (الفرنسية-أرشيف)

وفي سياق متصل، واصلت الخارجية المصرية الترتيبات الخاصة بمشاركة المصريين في الخارج بعملية الاستفتاء على الدستور، وذلك في اجتماع ضم نائبا ومساعدين لوزير الخارجية اليوم الأحد.

وقال المتحدث باسم الخارجية إن الإجتماع أكد أهمية قيام المصريين بالخارج بسرعة تسجيل وتحديث بياناتهم على موقع اللجنة العليا للانتخابات على شبكة الإنترنت، والذي تم فتحه اعتبارا من السبت 12 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وحتى  الاثنين الثاني من ديسمبر/ كانون الأول أو صدور قرار دعوة  الناخبين للاستفتاء على مشروع الدستور أيهما أقرب.

جدير بالذكر أنه وفق خريطة المستقبل-التي أعلنها الجيش عقب عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي- وطبقا لقرار جمهوري أصدره الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور فإنه من المقرر أن تنتهي لجنة الخمسين من عملها في غضون شهرين بالتوصل إلى مسوَّدة للشكل النهائي للدستور يتم عرضها على استفتاء شعبي.

وقد بدأت تلك اللجنة أعمالها في الثامن من سبتمبر/أيلول الماضي.

وسبق أن أكد التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب العسكري أن "التعديلات المتوقعة على الدستور المصري -الذي أقر في ديسمبر/كانون الأول الماضي باستفتاء شعبي بأغلبية قاربت 64%- تصبّ باتجاه استعادة نظام مبارك، ووضع الجيش والسلطة القضائية فوق القانون وبعيدا عن الرقابة، وتحارب هوية المجتمع المصري وقيمه الوطنية والدينية".

المصدر : الجزيرة + وكالات