شهد اليوم الثاني من أعمال المنتدي العربي لاسترداد الأموال المنهوبة المنعقد في مدينة مراكش المغربية، تشكيل ورشات عمل عن تحديات تتبع الأموال المهربة وربط الأموال بالجريمة والملاحقة القضائية على المستوى المحلي، خاصة في الدول العربية التي تمر بمرحلة انتقالية.

وتطرق المؤتمرون إلى بعض المشاكل التقنية التي استجدت في بعض الحالات، أهمها الحاجة إلى اعتماد ممارسات جيدة في ترجمة الأسماء العربية إلى اللغات الأجنبية.

وقد عبر عدد من المشاركين عن استيائهم من بعض الأفكار التي طرحها مندوبو دول تستفيد اقتصاداتها من الأموال المهربة، حول الكيفية التي يجب أن تعاد بها هذه الأموال إلى أصحابها، بعد أن اقترح بعضهم إتمام عملية الإرجاع عبر دفعات تمتد على مدى سنوات.

وقد انطلقت أعمال المنتدي أمس السبت بمشاركة 40 دولة وعدد من المؤسسات المالية الدولية بهدف تحديد التحديات المتبقية في مجال استرداد الأموال. وانعقدت عدة جلسات ثنائية وثلاثية وعلى مستوى أكثر من ذلك بين وزراء العدل المشاركين، حسبما قال مراسل الجزيرة ناصر البدري.

يعد المنتدى العربي لاسترداد الأموال، الذي انعقد أول مرة في دولة قطر عام 2012، مبادرة مستقلة لدعم جهود استرداد الأموال التي تبذلها الدول العربية التي تمر بمراحل انتقالية

انتقادات
وفي اليوم الأول لأعمال المؤتمر، وجه النائب العام القطري المحامي الخاص للأمم المتحدة المكلف بملف استرداد الأموال المنهوبة من دول الربيع العربي علي بن محسن بن فطيس المري، انتقادات للدول المطلوب منها إرجاع هذه الأموال قائلا "حينما نأتي إلى التنفيذ يحدث التراجع رغم الوعود والكلام الكثير".

واعتبر محامي الأمم المتحدة الذي استحدث منصبه إبان اندلاع ثورات الربيع العربي أن الدول الموجود لديها أموال الدول العربية المنهوبة تتحمل مسؤولية تاريخية وأخلاقية في إعادة هذه الأموال، "لأن هناك شعوبا تموت جوعا ولا تجد الرغيف".

وأضاف المري "يجب على الدول الموقعة على الاتفاقيات والمعاهدات في هذا المجال الالتزام بتعهداتها، وإلا فإن التمرد على القانون الدولي سيؤدي إلى فوضى عالمية".

يشار إلى أن 167 دولة وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الملزمة للأطراف، والتي تنص على إعادة الأصول بصفتها مبدأ أساسيا للاتفاقية.

ويعد المنتدى العربي لاسترداد الأموال، الذي انعقد أول مرة في دولة قطر عام 2012، مبادرة مستقلة لدعم جهود استرداد الأموال التي تبذلها الدول العربية التي تمر بمراحل انتقالية.

وتستمر أعمال المنتدى حتى يوم غد الاثنين، بشراكة مع مبادرة استرداد الأموال والبنك الدولي ومكتب الأمم المتحدة لمحاربة المخدرات والجريمة، حيث من المنتظر أن يخرج بتوصيات جديدة لتفعيل استرداد الأموال بعد سنة من تأسيسه.

المصدر : الجزيرة