قررت الناشطات السعوديات المطالبات بحق المرأة في قيادة السيارة تجنبَ الصدام مع السلطات وعدمَ جعل اليوم (السادس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول) يوما لتحدي الحظر المفروض على قيادة النساء للسيارات.
ورغم قرار التأجيل فقد قادت بعض الناشطات سياراتهن في عدد من الشوارع في خطوة رمزية ونشرن نشاطهن على الإنترنت.

وبدد الحزم الذي أظهرته السلطات السعودية حيال حملة تطالب بمنح المرأة السعودية حق قيادة السيارة الآمال في منحها هذا الحق، الأمر الذي حدا بالناشطات إلى تفادي الصدام وعدم المواجهة لكنهن أكدن عزمهن على مواصلة الحملة.

مجلس الشورى
ونقل مراسل الجزيرة بالرياض عبد المحسن القباني أن السلطات السعودية ظلت تربط بين قرار المنع ورغبة المجتمع السعودي في ذلك، وقال إنه رغم ذلك فإن مجلس الشورى السعودي رفض الأخذ بتوصية من ثلاث نساء أعضاء به بالسماح للنساء بقيادة السيارات.

ودعت العضوات الثلاث في دراسة تقدمن بها للمجلس إلى السماح للمرأة بقيادة السيارة وقلن إن الحظر يصعب مهمة المرأة في إيجاد عمل أو رعاية أسرهن كما يسبب مشاكل مالية للأسر التي تضطر للاستعانة بسائق.

ونقل القباني عن الناشطة بارعة الزبيدي التي جلست خلف مقود سيارتها في خطوة رمزية قولها إنها تتضامن مع الحملة لكنها لا ترغب في القيادة التزاما بالقانون وخاصة أنها لا تملك رخصة قيادة.

سعودية تقود سيارة الأسبوع الماضي
(رويترز)

وشهدت بعض الشوارع الرئيسية في الرياض مثل طريق الملك عبد الله وبعض تفرعاته وشارع العليا وأمام المراكز التجارية انتشارا للشرطة التي قامت بسد بعض الطرق الفرعية القريبة من منازل ناشطات يدعمن علنا حق السعوديات في قيادة السيارة.

وقالت الناشطة الحقوقية نسيمة السادة إن ثلاث نساء قمن بقيادة السيارات في محافظة القطيف بشرقي المملكة اليوم لكنهن رفضن أن يتم تصويرهن.

استمرار الحملة
وأكدت السادة أن الحملة مستمرة، وأعربت عن الأمل في نيل هذا الحق، وقالت إنهن لسن في حالة صدام مع وزارة الداخلية وإن الأمر ليس عنادا.

وكان المتحدث باسم الوزارة اللواء منصور التركي قد أعلن الخميس أنه ليس مسموحا للنساء بقيادة السيارات في السعودية.

وقال محذرا إنه من المتعارف عليه في المملكة السعودية أن قيادة المرأة للسيارة ممنوعة وسيتم تطبيق القوانين في حق المخالفات ومن يتجمهر تأييدا لذلك. كما أكد أنه ليس بإمكان فئة محددة فرض رأيها على الجميع.

وتخوض سعوديات الحملة تحت شعار "القيادة اختيار وليست إجبارا" عبر شبكات التواصل الاجتماعي لكن لا توجد قيادة مركزية للحملة كما لم تطلق أي توجيهات واضحة في ما يتعلق بها.

وأكدت منظمات الحملة منذ البداية أنهن لا يدعون إلى تجمع أو مظاهرة وأنهن طلبن من النساء قيادة السيارات بصورة فردية لتفادي سابقة 1990عندما تم توقيف نساء وهن يقدن سيارات في الرياض.

المصدر : وكالات,الجزيرة