الجيش الحر سيطر على مدينة طفس بدرعا بعد اشتباكات مع قوات النظام

سيطرت قوات المعارضة السورية على قرية بريف حماة بعد اشتباكات مع قوات النظام، في حين انسحب جنود النظام من مدينة طفس بدرعا بعد أسابيع من المواجهات مع مقاتلي المعارضة. وبلغت حصيلة ضحايا اليوم السبت 35 قتيلا بينهم طفل، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات عنيفة دارت بين قوات المعارضة وقوات النظام في قرية الشعثة بريف حماة الشرقي (وسط)، وسط أنباء عن سيطرة مقاتلي المعارضة عليها، كما دارت اشتباكات في مدينة داريا بريف دمشق، وبلدتي صدد ومهين بريف حمص، ومحيط الفرقة 17 التابعة لقوات النظام في محافظة الرقة.

من جهتها، قالت الهيئة العامة للثورة السورية وناشطون إن الجيش الحر أحكم سيطرته على كامل مدينة طفس في ريف درعا بعد انسحاب الثكنة العسكرية التي تسمى "ثكنة الأغرار" بالإضافة إلى الجنود النظاميين المتمركزين عند حاجز "التابلين" والمساكن العسكرية.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن قوات النظام انسحبت كذلك من مواقع مجاورة لطفس، وباتت أقرب نقطة لها على بعد عشرة كيلومترات من المدينة.

يأتي هذا عقب أسابيع من الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي، سجل مقاتلو المعارضة خلالها تقدما في عدد من مناطق درعا الحدودية مع الأردن والمتصلة بريف دمشق.

اضغط هنا لزيارة صفحة سوريا

قتلى بالرقة
وفي محافظة الرقة، قال مراسل الجزيرة إن سبعة أشخاص، من بينهم أربعة أطفال، قتلوا نتيجة غارة جوية استهدفت سوقا للخضار في المدينة.

وتشن طائرات النظام غارات جوية شبه يومية على المدينة وقراها لأنها تخضع لسيطرة المعارضة بشكل كامل.

وفي ريف دمشق، قالت شبكة شام الإخبارية إن عددا من جنود النظام سقطوا بين قتيل وجريح في معارك أسفرت عن سيطرة الجيش الحر على 20 مبنى جنوب مدينة داريا.

وأفاد ناشطون بأن مقاتلي الجيش الحر شنّوا هجوما على تجمعات لقوات النظام جنوب شرق مدينة داريا بهدف التقدم نحو طريق دمشق درعا، في محاولة لكسر الحصار المفروض على داريا. وأضاف الناشطون أن الجيش الحر تمكن من إحراز تقدم في محيط جامع فاطمة جنوب المدينة.

في غضون ذلك، ارتفعت حصيلة ضحايا تفجيري سوق بردى في ريف دمشق إلى 210 قتلى بينهم عدد كبير من الأطفال. ونجم التفجيران عن سيارتين مفخختين قرب مسجد في البلدة.

يأتي هذا في وقت تعرضت فيه مناطق ومدن عدة في أنحاء سوريا لقصف عنيف من قوات النظام، كان أبرزها في العاصمة دمشق حيث تعرضت أحياء برزة والقدم والميدان لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة.

كما شهدت مدن وبلدات المليحة ومعضمية الشام وداريا وخان الشيح ورنكوس والزبداني والغوطة الشرقية في ريف دمشق اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام.

معبر اليعربية ذو أهمية في نقل المقاتلين والذخيرة والتواصل بين الأكراد

اشتباكات اليعربية
من ناحية أخرى، سيطر مقاتلون أكراد على معبر اليعربية الحدودي مع العراق في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، عقب اشتباكات مع ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي يسيطر على المعبر منذ مارس/آذار الماضي.

وقال المرصد السوري إن الأكراد سيطروا خلال الأيام الماضية على أربع قرى في محيط اليعربية وعلى نقاط عسكرية عدة كانت تابعة للدولة الإسلامية وجبهة النصرة والكتائب المقاتلة، مشيرا إلى سقوط عدد كبير من القتلى لدى الأطراف المتقاتلة، من دون تحديد حصيلة لذلك.

وأضاف أن العشائر العربية الموجودة في المناطق المحيطة باليعربية سهلت تقدم المقاتلين الأكراد، إلا أنها لم تشارك في القتال إلى جانبهم.

وتمثل منطقة اليعربية أهمية للطرفين، إذ تشكل معبرا للمقاتلين والذخيرة، وتتيح تواصلا للأكراد مع أقرانهم في كردستان العراق، في حين يرى "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" فيها نقطة وصل مع غرب العراق حيث يحظى المقاتلون المرتبطون بالقاعدة بنفوذ واسع.

المصدر : الجزيرة + وكالات