أعلنت مجموعة "إصلاحين" داخل حزب المؤتمر الوطني في السودان، انشقاقها عن الحزب وعزمها تشكيل حزب جديد وذلك على خلفية تداعيات نشر مذكرة طالبت الرئيس السوداني ورئيس الحزب عمر البشير بالتراجع عن قرارات رفع الدعم عن الوقود الأخيرة.

وقال غازي صلاح الدين -وزير الإعلام السابق والمستشار السابق لرئيس الجمهورية السوداني- إن حزب المؤتمر الوطني قد أطلق رصاصة الإعدام على مشروع الإصلاح بداخله، وإنه لا مجال للبقاء فيه.

وأضاف غازي صلاح الدين أن مجموعة الإصلاحين ستطرح مواثيق جديدة تمهيدا لعقد مؤتمر تأسيسي للحزب التي تعتزم تأسيسه.

وأفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم الطاهر المرضي بأن هذا التطور هو نتيجة للخلافات الحادة في صفوف الحزب الحاكم في السودان بشأن تسيير شؤون البلاد، وأشار إلى أن صوت الإصلاحيين في أوساط الحزب كان عاليا منذ فترة وزاد قوة في الآونة الأخيرة على خلفية الاحتجاجات على قرار الحكومة رفع الدعم عن أسعار المحروقات.

وكانت لجنة تحقيق حزبية أوصت بطرد غازي صلاح الدين وحسن عثمان رزق وفضل الله أحمد عبد الله، بعد انتقادهم قمع مظاهرات الاحتجاج على رفع أسعار الوقود.

وكان غازي اعتبر أن الإجراءات المتخذة ضدهم تأتي في إطار ما وصفه بمحاولات تكميم الأفواه وحجب الرأي المستقل، قائلا إن كل الخيارات أمامهم مفتوحة.


وأوضح صلاح الدين في حوار أجرته معه الجزيرة نت أمس الجمعة أن التوصية بالفصل صدرت لتكون كذلك، و"ليس هناك أي مجال للتخمين بشأن مآلاتها"، مضيفا أنهم لا ينوون الطعن فيها قائلا "إن هذا شرف لا يستحقونه".

وشن هجوما على لجنة المحاسبة التي أجرت التحقيق معهم ووصفها بأنها غير شرعية، واتهمها بإصدار قرارات انتقائية وشخصية، وقال إن الإجراءات ضدهم ليست الأولى وإنما هي ضمن "نسق من محاولات تكميم الأفواه وحجب الرأي المستقل".

ورفض صلاح الدين الاتهامات التي وجهتها إليهم اللجنة بتجاوز المؤسسية داخل الحزب، قائلا إنهم لجؤوا إلى ذلك لأن كل النوافذ مغلقة، معتبرا أنه كان لا بد من اتخاذ موقف في وقت كان يسقط فيه قتلى في الاحتجاجات.

واعتبر أن الذي جمع بين الأعضاء الذين اتخذت ضدهم إجراءات أنهم مجموعة إصلاحية لا تعول على العمل العنيف، وتوحيدية وتجديدية ليست انشقاقية, ترى تجديد الأطروحة السياسية حسب الوقائع.

كما نفى إجراءهم اتصالات مع قوى المعارضة، قائلا إنه التقى كثيرا زعيم حزب الأمة الصادق المهدي وزعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي، لكن الادعاء بأن هذه اللقاءات تمت باسم المؤتمر الوطني كذب، بحسب قوله.

المصدر : الجزيرة