كشفت الوثائق الخاصة بالعقد المبرم بين الحكومة المصرية وشركة غلوفر بارك غروب الأميركية المختصة بالعلاقات العامة أن فترة سريان العقد مفتوحة وقد بدأت في 15 أكتوبر/تشرين الجاري، وأن العقد يلزم الحكومة المصرية بدفع مبلغ 250 ألف دولار شهريا بالإضافة إلى تكاليف الإعلانات والمواد الإعلامية والمشروعات التي تنفذها الشركة تنفيذا للعقد.

ووقع العقد كل من السفير المصري لدى واشنطن محمد توفيق وكارل سميث المدير التنفيذي لشركة غلوفر بارك. 

وكانت الجزيرة قد حصلت على صور لعقد مبرم بين السلطات الحاكمة بمصر وشركة "غلوفر بارك غروب"، التي تربط كبار مسؤوليها علاقات وثيقة بإسرائيل. وينص العقد على قيام الشركة بالترويج للسلطة الجديدة في مصر وتحسين صورتها في الولايات المتحدة الأميركية.

ويأتي إبرام هذا العقد في أعقاب استطلاع للرأي أجرته الشركة نفسها مؤخرا وأظهر تراجع شعبية السلطة الحاكمة في مصر داخل الولايات المتحدة بـ18 نقطة.

العقد الموقع بين الحكومة المصرية والشركة الأميركية

علاقات مع إسرائيل
وتربط عددا من كبار مسؤولي هذه الشركة علاقات وطيدة مع إسرائيل واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة.

وقالت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي في وقت سابق أمس إن أهم المهام المنصوص عليها في العقد هو قيام الشركة بتمثيل الحكومة المصرية في واشنطن، بمعنى أن تكون المسؤولة عن الدبلوماسية المصرية العامة، وتمثيلها أمام الإدارة الأميركية والكونغرس ووسائل الإعلام الأميركية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية.

كما ينص العقد على أن تشرف الشركة على عمل الحكومة المصرية في تطبيق خريطة الطريق التي أعلنتها سلطات الانقلاب في مصر عقب عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، بما يتضمنه ذلك من تشكيل تحالفات مع جهات معارضة تعطي للانقلاب شكلا ديمقراطيا، وصولا للانتخابات الرئاسية والنيابية في مصر.

وكشفت مراسلة الجزيرة أن الشركة المذكورة لها علاقات واسعة بإسرائيل واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، الذي يعد من أكبر جماعات الضغط التي تعمل على مراعاة مصالح إسرائيل.

وأوضحت أن أحد كبار مسؤولي هذه الشركة كان ضابطا في الجيش الإسرائيلي، وتخرج من جامعة تل أبيب في العلوم السياسية، كما أن كبار المسؤولين عملوا في منظمة "أيباك" وهي أكبر منظمة يهودية أميركية في الولايات المتحدة.

وقالت المراسلة إن هذه الشركة لها نفوذ كبير جدا على صناع القرار في الولايات المتحدة، كما أنها تمثل شركات أميركية عملاقة مثل كوكاكولا وأبل وبعض كبريات شركات السلاح، في الكونغرس الأميركي، وتمثل كذلك دولا لها سجل سيئ في مجال حقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة