اللجوء والنزوح سبب رئيسي لارتفاع نسبة الفقر في سوريا (الجزيرة)

أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دمشق أن أكثر من نصف سكان سوريا، البالغ عددهم 23 مليوناً، يعانون من الفقر، وهو رقم يمثل ضعف عدد الفقراء قبل الثورة.

وقالت نائبة المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دمشق أليسار شاكر لوكالة الصحافة الفرنسية إن "أكثر من نصف سكان سوريا فقراء، بينهم 9.7 ملايين سوري يعيشون على خط الفقر و4.4 ملايين في فقر مدقع"، وأكدت تضاعف البطالة لتبلغ نحو نصف عدد القادرين على العمل.

وتشير دراسة للأمم المتحدة نشرت في 2010 إلى أن 5.3 ملايين شخص في سوريا كانوا يعانون من الفقر. وتوضح دراسات أخرى أن 1% منهم كانوا تحت خط الفقر.

وعزت المسؤولة الأممية سبب هذا الارتفاع إلى أن "معظم النازحين داخل سوريا والبالغ عددهم 3.6 ملايين شخص وبقية السكان استنفدوا مدخراتهم، ولم يعد بإمكانهم التأقلم مع الأزمة والصعوبات الاقتصادية الناجمة عنها".

وأوضحت أن ذلك يحمل أعباء من حيث الوصول للخدمات الأساسية ليس فقط على النازحين وإنما على المستضيفين أيضا.

ارتفاع نسبة البطالة "لتصل إلى 48.6% من اليد العاملة"، وذلك بسبب ضياع ما يقارب مليوني فرصة عمل وتعريض عشرة ملايين شخص يعيلونهم للخطر

تضاعف العاطلين
ولفتت المسؤولة إلى ارتفاع نسبة البطالة "لتصل إلى 48.6% من اليد العاملة"، موضحة أن "فقدان ما يقارب مليوني فرصة عمل يعرض عشرة ملايين شخص للخطر"، في إشارة إلى العاطلين عن العمل والأشخاص الذين يعتمدون عليهم.

وبحسب الإحصاءات الرسمية، كان معدل البطالة في سوريا 8.6% في 2010.

وأغلقت أغلب المصانع بسبب الوضع الأمني وإفلاس الصناعيين وعدم تمكنهم من متابعة الإنتاج في منشآتهم ونقل بعض المصالح إلى الخارج.

وأشارت أليسار شاكر إلى أن البرنامج، الذي كان يتركز عمله في السياسات التنظيمية في مجالات تنمية القدرات والدعم التقني في مواضيع البيئة والحد من الفقر والتنمية الإدارية، "لم يعد بإمكانه العمل كما كان في السابق"، موضحة أنه تحول إلى العمل على "تنمية سبل المعيشة ومساعدة النازحين والمجتمعات التي تستقبلهم مما يسمح لهم بالعيش بصورة مقبولة والحد من وقوعهم تحت خط الفقر".

وأوضحت أن هذا العمل الإغاثي لا يقتصر على تقديم المساعدات، إنما يركز على وضع السوريين على طريق "التعافي المبكر"، أي مساعدتهم على المواجهة للاستمرار.

وقالت إن "توزيع المستلزمات المعيشية ليس حلا ولن يعزز صمود المجتمعات (...). نحن ننظر إلى التعافي المبكر وإمكانية منح السوريين فرصا للدخل لمساعدتهم على الانطلاق من خلال تعلم حرفة للمستقبل".

وتتوزع المشاريع التي يقوم بها البرنامج على جميع المحافظات السورية وفي مختلف القطاعات.

وقالت المسؤولة الأممية "نريد أن نخطو درجة نحو النهوض وتوفير سبل الصمود، مما يخولنا المضي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بعد انتهاء الأزمة".

المصدر : الفرنسية