طلاب الجامعات واصلوا مظاهراتهم الرافضة للانقلاب لليوم السادس على التوالي (الجزيرة)

تواصلت المظاهرات الطلابية المناهضة للانقلاب في جامعات مصرية عدة، في حين دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب إلى مظاهرات جديدة للاحتجاج على محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي المقررة في الرابع من الشهر القادم، كما دعا إلى التظاهر غداً في جمعة شعارها "صمود السويس طريقنا إلى القدس" وذلك بمناسبة ذكرى معركة السويس في حرب 1973.

وفي القاهرة، خرج طلاب جامعة الأزهر لليوم السادس على التوالي، في مظاهرات رفعوا خلالها شعارات منددة بالانقلاب ومطالبة بإسقاطه، كما طالبوا بالإفراج عن جميع زملائهم المعتقلين.

كما خرج طلاب جامعيون في مدينة 6 أكتوبر بالجيزة في مظاهرات رفعوا فيها شعار رابعة العدوية ونددوا بالانقلاب العسكري، وطالب المتظاهرون بالإفراج عن جميع الطلاب المعتقلين وضمان حرية التظاهر والتعبير عن الرأي.

وشهدت محافظة الجيزة مظاهرات طلابية مناهضة للانقلاب في أكثر من منطقة. فقد نظم طلاب مدارس وجامعات في كرداسة وإمبابة تحركات احتجاجية طالبوا فيها بإسقاط ما وصفوه بحكم العسكر.

يواجه مرسي اتهامات بالتحريض
على قتل المتظاهرين أمام الاتحادية (الأوروبية-أرشيف)

مظاهرات جديدة
من جانبه، قال التحالف الوطني لدعم الشرعية إن "الانقلابيين يريدون كسر الإرادة الشعبية بمحاكمة مرسي". ودعا في بيان من وصفهم بالأحرار في مصر وخارجها إلى الوقوف بجانب الإرادة الثورية والمعارضة لقوى الانقلاب والتي تسعى لكسر هذه الإرادة مشددا على أن كافة الفعاليات ستكون كما كانت دائما سلمية.

وتوقعت مصادر أمنية أن تعقد محاكمة مرسي في معهد أمناء الشرطة القريب من سجن طرة. ويوجه القضاء لمرسي وأعضاء آخرين بجماعة الإخوان المسلمين اتهامات بالتحريض على قتل وتعذيب المتظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي.

وتتعلق هذه الاتهامات بمقتل نحو 12 شخصا في اشتباكات خارج القصر الرئاسي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، عقب إصدار مرسي إعلانا دستوريا رفضته قوى المعارضة.

ويحتجز مرسي في مكان لم يكشف عنه منذ عزله في 3 يوليو/تموز الماضي، ومنذ ذلك الحين تشهد مصر مظاهرات ومسيرات شبه يومية، رفضا للانقلاب والمطالبة بعودة الشرعية، واجهتها قوات الأمن في كثير من الأحيان بالعنف في محاولة لتفريقها، كما حدث مؤخرا بجامعة الأزهر.

ومنذ عزل مرسي قُتل المئات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها، وسجن كبار قادتها، في واحدة من أكبر الحملات الأمنية التي تعرضت لها الجماعة في تاريخها.

واليوم الخميس، جددت النيابة العامة حبس المرشد العام للجماعة محمد بديع 15 يوما على ذمة التحقيق في اتهامات بالتحريض على العنف.

كما قررت محكمة جنوب القاهرة تجديد حبس 44 من معارضي الانقلاب لمدة 15 يوما على خلفية الأحداث التي شهدها محيط ميدان التحرير وقصر العيني وميدان سيمون بوليفار يوم السادس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

بدورها حددت محكمة استئناف القاهرة يوم 23 من الشهر المقبل موعدا لبدء أولى جلسات محاكمة 104 أشخاص متهمين بارتكاب أعمال العنف في منطقة "الظاهر" قرب ميدان رمسيس وسط القاهرة.

تواصل قوات الجيش حملة أمنية بسيناء دخلت شهرها الثاني (رويترز-أرشيف)

سيناء
من ناحية أخرى، قالت مصادر أمنية في شمال سيناء، إن شرطيا قتل صباح اليوم الخميس إثر هجوم مسلح في أحد شوارع مدينة العريش.

وقد عثر على مستشفى ميداني تحت الأرض بمنطقة جنوب الشيخ زويد، يضم خمس غرف وتجهيزات طبية وجراحية، يستخدمه مسلحون لعلاج عناصرهم المصابين خلال هجماتهم على قوات الأمن والجيش، بحسب المصادر نفسها.

كما أعلن الجيش عن توقيف تسعة أشخاص ممن وصفهم بالإرهابيين، وضبط كميات من الأسلحة والذخائر خلال عمليات أمنية بشمال سيناء.

وعلى مدى الشهور الثلاثة الأخيرة، وقعت عدة تفجيرات وهجمات على المقار العسكرية والأمنية بسيناء، في حين تواصل قوات الجيش والشرطة حملة أمنية واسعة، أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والمصابين، بالإضافة إلى إلقاء القبض على عدد من الذين وصفوا بأنهم "إرهابيون" وهدمت مساجد ومنازل خاصة بمنطقتي العريش والشيخ زويد.

المصدر : الجزيرة + وكالات