من عمليات للجيش ضد مواقع مسلحين بمحافظة باجة قبل أيام (الفرنسية)

قال مصادر أمنية والتلفزيون التونسي الرسمي إن ثمانية من الشرطة على الأقل واثنين من المسلحين الإسلاميين قتلوا، اليوم الأربعاء، إثر اشتباك خلال غارة أمنية في سيدي بوزيد مهد انتفاضات الربيع العربي في جنوب البلاد.

وأفاد مراسل الجزيرة في تونس محمد البقالي نقلا عن مصادر أمنية، بأن الضحايا سقطوا خلال عملية مداهمة لمنزل يشتبه بأن مسلحين كانوا بداخله، مضيفا أن المسلحين فاجؤوا قوات الأمن بهذا الاشتباك العنيف. وأوضح المراسل أن الاشتباكات وقعت في بلدة علي بن عون بمحافظة سيدي بوزيد، وقال إن أرقام الضحايا التي تنقلها المصادر الأمنية لا تزال "متضاربة".

ويأتي اشتباك اليوم بعد أيام فقط من قيام قوات الأمن بقتل عشرة من المسلحين الذين اتهمتهم بمهاجمة دوريات للشرطة في منطقة نائية قرب الحدود مع الجزائر، وقتل ضابطين.

وتقول السلطات إن جماعة أنصار الشريعة، وهي واحدة من الحركات المتشددة التي ظهرت عقب الانتفاضة عام 2011، تقف وراء سلسلة من الهجمات على قوات الأمن.

وكانت الحكومة اعتبرت الحركة قبل شهرين منظمة إرهابية بعد أن حملتها المسؤولية عن قتل اثنين من رموز المعارضة.

وكان رئيس الوزراء على العريض قال الأسبوع الماضي إن لقادة الجماعة روابط بقادة متشددين آخرين بالمنطقة وإنها استفادت من الفوضى في ليبيا المجاورة لإرسال مقاتلين إلى هناك للتدريب والحصول على أسلحة.

ويقود أنصار الشريعة في تونس مقاتل سابق للقاعدة بأفغانستان متهم بتحريض أنصاره على مهاجمة السفارة الأميركية في تونس قبل عام.

وتأتي العملية بعد أيام قليلة من إعلان الجيش "سحقه" جماعات مسلحة في غابات وجبال مدينة قبلاط التابعة لمحافظة باجة (شمال غرب البلاد) بعد مقتل عنصرين من الحرس الوطني برصاص مسلحين. وقتل خلال العملية عشرة مسلحين وألقي القبض على أربعة.

وكان الجيش قد بدأ مطلع أغسطس/آب الماضي عملية عسكرية في جبل الشعانبي بولاية القصرين للقضاء على مسلحين يعتقد أنهم ضالعون في قتل ثمانية جنود بكمين قبل ذلك بأيام.

ومنذ ذلك الحين, اعتقلت أجهزة الأمن عددا من المشتبه بضلوعهم في قتل الجنود, وبعضهم محسوبون على تنظيم أنصار الشريعة. كما قتلت قوات الأمن عددا من العناصر التي وُصفت بالإرهابية خلال مداهمات بالعاصمة وضواحيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات