حوار وطني ودعوات للتظاهر في تونس
آخر تحديث: 2013/10/23 الساعة 05:30 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/23 الساعة 05:30 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/19 هـ

حوار وطني ودعوات للتظاهر في تونس

يبدأ اليوم في تونس الحوار الوطني الهادف إلى إخراج البلاد من أزمتها السياسية، وإعداد خريطة طريق تحدد ملامح المرحلة المقبلة، في حين دعت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة أنصارها إلى التظاهر بمناسبة مرور عام على انتهاء "الشرعية الانتخابية".

وقد أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر تنظيم نقابي في البلاد) وهو أحد أطراف الوساطة الوطنية في بيان له أن "الموعد الرسمي لانطلاق الحوار سيكون في 23 أكتوبر/تشرين الأول الحالي لإنجاز خارطة الطريق" والخروج من الأزمة، وفقا لما جاء في وكالة الصحافة الفرنسية.

وتنص خريطة الطريق على تشكيل حكومة تكنوقراط بعد ثلاثة أسابيع من استقالة الحكومة والمصادقة في هذه الأثناء على الدستور والقانون الانتخابي.

وأعلنت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في بيان مقتضب قبل أيام مشاركتها في الحوار، مؤكدة على "تلازم المسارات بما يعني أن أي تغيير حكومي فعلي سيتم بعد المصادقة على الدستور واستكمال المهام التأسيسية".

لكن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة نور الدين العرباوي اتهم المعارضة بمحاولة "هدم" مفاوضات الحوار قبل انطلاقه، وذلك عبر دعوتها إلى التظاهر ضد الحكومة.

وقال في تصريح لإذاعة "شمس أف أم" الخاصة أمس الثلاثاء، إن الاستعدادات للحوار بدت إيجابية في جانب منها، إلا أن هناك استعدادات سلبية تهدف لهدم ما تم التوصل إليه.

وكانت حركة النهضة قد دعت "جميع الأطراف لإنجاح الحوار الوطني من أجل استكمال مسار الانتقال الديمقراطي بأضمن وأسرع السبل للوصول بتونس إلى شاطئ السلامة".

ذكرى ثانية
من جهتها صرّحت المكلفة بالإعلام بحركة نداء تونس -وهو من أكبر أحزاب المعارضة- عايدة القليبي بأن "الإجراءات الواردة في خريطة الطريق تشكل الحد الأدنى الذي يجب إنجازه".

ممثلو جبهة الإنقاذ المعارضة دعوا للتعبئة اليوم الأربعاء (الجزيرة-أرشيف)
ويتزامن موعد بداية الحوار والتظاهرات مع الذكرى الثانية لانتخاب المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) الذي كان هدفه أصلا المصادقة على دستور في غضون سنة، لكن ذلك الجدول الزمني تأخر بسبب انعدام التوافق بين الفرقاء.

وتزامنا مع هذه الذكرى دعت جبهة الإنقاذ الوطني "التونسيين والتونسيات إلى التعبئة الجماهيرية لتأكيد رفضهم استمرار الأزمة على حسابهم والتسريع في تنفيذ مبادرة  الرباعي لتسوية الأزمة السياسية"، وفقا لما جاء في بيان لها أول أمس الاثنين.

وطالبت الجبهة في بيانها، باستقالة الحكومة وتعيين حكومة كفاءات وطنية مستقلة لإنقاذ البلاد وتوفير المناخ المناسب لتنظيم انتخابات حرة وديمقراطية وشفافة.

وتتهم جبهة "الإنقاذ"، حركة النهضة بإطالة المحادثات والمماطلة بهدف تعطيل الحوار الوطني وإحكام السيطرة على مفاصل الدولة وتزوير الانتخابات.

وحددت الجبهة تاريخ 23 أكتوبر/تشرين الأول لتنظيم الوقفة الاحتجاجية بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة بالتزامن مع الوقفة الاحتجاجية الدورية أمام مبنى وزارة الداخلية التي تطالب بكشف حقيقة الاغتيالات السياسية.

أزمة عميقة
وتتخبط تونس في أزمة سياسية عميقة منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز، بجريمة نسبتها الشرطة إلى عناصر سلفية.

في سياق متصل أكدت وزارة الداخلية التونسية أن لطفى الزين المتهم بالمشاركة في عمليتي اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي، قتل في العمليات العسكرية والأمنية التي نفذت أخيرا في جبل الطوايل، بمعتمدية قبلاط من ولاية باجة.

وكانت وزارة الداخلية قد اتهمت الزين إلى جانب آخرين بتخطيط وتنفيذ عمليتي الاغتيال.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات