مظاهرات للمعارضة التونسية تطالب برحيل النظام واستقالة الحكومة التي ترأسها حركة النهضة (رويترز)

تأخر انطلاق الحوار الوطني بين الائتلاف الحاكم والمعارضة في تونس عن الموعد المقرر له صباح اليوم الأربعاء، في حين احتشد أنصار المعارضة بشارع الحبيب بورقيبة للمطالبة باستقالة الحكومة والدعوة إلى الالتزام بتطبيق "خارطة الطريق" لحل الأزمة السياسية.

وكانت جبهة الإنقاذ الوطني التي تضم أطياف المعارضة دعت التونسيين إلى النزول للشارع لتأكيد انتهاء "الشرعية الانتخابية" بالذكرى الثالثة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) يوم 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2011.

وجاب المتظاهرون شارع الحبيب بورقيبة رافعين لافتات تطالب بـ"رحيل النظام" وشعارات تندد بتفشي ما سموه الإرهاب والغلاء والبطالة، بينما نظم الآلاف وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الداخلية للمطالبة بكشف الحقائق عن الجرائم السياسية رافعين صور السياسييْن الراحليْن شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

واتجه المتظاهرون من شارع الحبيب بورقيبة إلى ساحة القصبة -أمام مقر الحكومة- لممارسة المزيد من الضغوط على حكومة علي العريض.

وكان من المقرر أن تنطلق صباح اليوم أولى الجلسات الرسمية للحوار بين الائتلاف الحاكم والمعارضة بحثاً عن حل للأزمة السياسية المستمرة في البلاد منذ أسابيع.

جلسات الحوار الوطني سبقتها جلسة تحضيرية مطلع الشهر الجاري (الجزيرة)

الحوار الوطني
لكن الجلسة الرسمية تأخرت عن موعدها المقرر عدة ساعات بسبب انشغال رئيس الوزراء علي العريض بمتابعة تطورات عملية أمنية في سيدي بوزيد أسفرت عن مقتل ستة -أحدهم برتبة نقيب- من عناصر الحرس الوطني، ومسلحيْن اثنين في اشتباكات بمحافظة سيدي بوزيد، وفق ما قال مراسل الجزيرة محمد البقالي.

وكان زعيم حزب حركة النهضة راشد الغنوشي قد حثّ الفرقاء السياسيين على "تغليب العقل والتنازل" قبيل انطلاق الحوار الوطني اليوم الأربعاء، وسط توقع رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر تعهد الحكومة الحالية بالاستقالة بعد ثلاثة أسابيع التزاما بخارطة الطريق.

ودعا الغنوشي في بيان نشره الموقع الإلكتروني لحركة النهضة، الفرقاء السياسيين في السلطة والمعارضة "إلى تغليب لغة العقل والتنازل المتبادل من أجل المصلحة الوطنية" داعيا إلى "تفويت الفرصة على كل المتربصين بالتجربة الوليدة في الداخل والخارج".

ويتزامن موعد بداية الحوار مع الذكرى الثانية لانتخاب التأسيسي الذي كان هدفه أصلا المصادقة على دستور في غضون سنة، لكن ذلك الجدول الزمني تأخر بسبب انعدام التوافق بين الفرقاء.

من جهته، توقع بن جعفر أن تتعهد الحكومة، التي تقودها حركة النهضة، بتقديم استقالتها بعد ثلاثة أسابيع التزاما بخارطة طريق طرحها الاتحاد العام للشغل والمنظمات الراعية للحوار لإخراج البلاد من أزمتها السياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات