باراك أوباما (يسار) مع الملك عبد الله بن عبد العزيز أثناء زيارته السعودية عام 2012 (الفرنسية-أرشيف)

أكد متحدث باسم البيت الأبيض الثلاثاء أن بين الولايات المتحدة والسعودية علاقة قوية ومستقرة وشراكة طويلة، معتبرا أن قرار قبول عضوية مجلس الأمن أو رفضها أمر يعود للرياض.

وسئل جاي كارني في مؤتمر صحفي عن موقفه مما نقل عن رئيس الاستخبارات العامة السعودية الأمير بندر بن سلطان بأن الرياض تخطط لتقليص التعاون مع واشنطن في تدريب المعارضة السورية احتجاجا على سياستها في المنطقة، فأجاب "يمكنني القول إن وزير الخارجية كيري تحدث مطولا عن الأمر وهو يخرج من اجتماعات مع وزير الخارجية السعودي، وقد أجريا مناقشات شجاعة وبناءة حول هذه المسائل".

وأضاف أن "بين الولايات المتحدة والسعودية شراكة طويلة، وهما تتشاوران بشكل وثيق حول مجموعة من القضايا الإقليمية والسياسية والأمنية، بما في ذلك إيران وسوريا والشرق الأوسط وعملية السلام ومصر". 

وتابع "في ما يتعلق بتعليقات الأمير بندر، أحيلكم إليه ليعطي تفسيرا، ولكن في ما يتعلق بالقضايا الأمنية الوطنية، فإن بين الولايات المتحدة والسعودية علاقة قوية جدا ومستقرة ومهمة لمصالح البلدين، ورغم أننا لا نتفق حول كل المسائل فإننا نجري مناقشات صادقة ومنفتحة". 

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية نقلت عن بندر بن سلطان، أنه أبلغ دبلوماسيين أوروبيين نهاية الأسبوع الفائت بأن بلاده تخطط لتقليص التعاون مع الولايات المتحدة في تسليح وتدريب المعارضة السورية احتجاجا على سياستها في المنطقة.

وأكدت الصحيفة أن السعوديين يأخذون خصوصا على حليفهم الأميركي عدم توجيه ضربات للترسانة الكيميائية السورية. 

مصادر إعلامية نقلت عن الأمير بندر قوله إن بلاده تخطط لتقليص التعاون مع واشنطن (الفرنسية-أرشيف)

مجلس الأمن
وسئل كارني عن الموقف الأميركي من رفض السعودية مقعدا في مجلس الأمن الدولي، فأجاب "أن المقعد في مجلس الأمن يمنح الدول الأعضاء فرصة للتواصل مباشرة حول قضايا مهمة، مثل سوريا وإيران ومصر وعملية السلام في الشرق الأوسط".

لكنه أوضح ان قبول السعودية للمقعد أو رفضها له هو قرار يعود إليها، "وسوف نتابع تعاوننا الثنائي الوثيق حول مجموعة من التحديات المشتركة بما في ذلك القضايا التي يبحثها مجلس الأمن مباشرة". 

وكانت السعودية أعلنت الجمعة الماضي رفضها الدخول إلى مجلس الامن الدولي غداة انتخابها لمقعد غير دائم لمدة سنتين، في قرار غير مسبوق قالت إنه يهدف للاحتجاج على "عجز" مجلس الأمن خصوصا أمام المأساة السورية.

من ناحيتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف الثلاثاء إن "علاقتنا وشراكتنا مع السعوديين قوية، نولي أهمية كبرى لمبادراتهم في عدد كبير من المجالات".

وأضافت "نعمل معا على مشاكل مهمة ونتقاسم معهم الأهداف، سواء لناحية وضع حد للحرب في سوريا والعودة إلى حكومة ديمقراطية في مصر أو لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي".

وأوضحت أن "مسألة معرفة كيفية تحقيق هذه الأهداف هي بالتحديد ما ندرسه في هذا الوقت مع السعوديين وكل شركائنا الدوليين". 

وذكرت أيضا أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري التقى نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل لمدة ساعتين الاثنين في باريس ووصفت اللقاء بأنه كان "مثمرا". وكان كيري حض في هذا اللقاء السعودية على القبول بمقعدها داخل مجلس الأمن الدولي.

المصدر : وكالات